بعد عامين على اغتيال نصر الله.. كيف أعادت الحرب تشكيل حزب الله ولبنان؟
اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله قد شكل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في سبتمبر 2024 نقطة تحول كبيرة في مسار لبنان والحزب حيث يتزامن غيابه مع انتقال القيادة والخسائر العسكرية في وقت يتصاعد فيه النقاش الداخلي حول سلاح الحزب، لذا سنسلط الضوء خلال موقع نيوز بوست كل ما يتعلق بهذا الخبر.
قيادة جديدة وحسابات مختلفة داخل حزب الله
بعد اغتيال نصر الله ومقتل هاشم صفي الدين الذي كان مرشحًا لخلافته انتقلت قيادة حزب الله إلى نعيم قاسم الذي وجد نفسه أمام مرحلة استثنائية فرضت إعادة ترتيب البنية الأمنية والعسكرية والسياسية للحزب، وجاء انتقال القيادة في أعقاب حرب تعرض خلالها الحزب لضربات واسعة طالت عددًا من قياداته وبنيته العسكرية ما دفعه إلى إعادة التموضع في ظل تغيرات إقليمية ولبنانية متسارعة.
ويرى الباحث السياسي جو معكرون أن الحزب يحاول الحفاظ على إرثه السياسي والعسكري في واقع جديد، ولكنه يعتبر أن علاقته بالدولة اللبنانية تحتاج إلى إعادة تعريف في ظل الخلافات حول السلاح وخيارات المواجهة مع إسرائيل.
الحرب تعيد طرح ملف السلاح ومستقبل لبنان
لم تقتصر تداعيات المرحلة على حزب الله إذ أعادت الحرب إلى الواجهة ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى جانب قضايا الانسحاب الإسرائيلي والضمانات الأمنية ودور المؤسسات الرسمية في إدارة المرحلة المقبلة ويرى الباحث مهند الحاج علي أن القيادة الجديدة، ورثت نتائج خيارات اتخذها الحزب خلال سنوات سابقة من مشاركته العسكرية في سوريا إلى فتح جبهة الجنوب اللبناني عقب اندلاع الحرب في غزة وصولًا إلى المواجهة الواسعة مع إسرائيل.
وبحسب الحاج علي فإن التحولات التي شهدها الحزب لا ترتبط باغتيال نصر الله وحده بل تكشف تراكمات سياسية وعسكرية سبقت رحيله، فيما أظهرت الحرب واقعًا جديدًا دفع إلى إعادة طرح أسئلة حول خيارات الحزب وعلاقته بالدولة ومستقبل دوره في لبنان.