لهجة أردنية حازمة تجاه إسرائيل.. ما الذي تغير في حسابات عمّان؟
أثار خطاب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدى صدى واسع في كافة الأوساط السياسية المحلية فكانت لهجة الخطاب حازمة تجاه إسرائيل كما أن الخطاب تضمن إشارات إلى مجموعة من الملفات التي ترى عمان أنها مرتبطة بأمن المملكة ومصالحها، وخلال نيوز بوست سوف نرصد كل التفاصيل الخاصة بهذا الخبر.
موقف الأردن تجاه إسرائيل
وفقًا للمعلن عنه بدا موقف الملك عبد الله الثاني متجاوزًا لأسلوب التحذير الدبلوماسي المعتاد، إذ تضمن دعوة إلى استخدام أدوات عملية في التعامل مع إسرائيل، في ظل استمرار ما اعتبره عدم فاعلية كافية للقرارات الدولية.
ومن بين الأدوات التي أشار إليها الخطاب العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، في رسالة تعكس تشددًا أكبر في اللهجة الأردنية تجاه السياسات الإسرائيلية.
وانتقد الملك استمرار بقاء قرارات دولية مرتبطة بإسرائيل دون تنفيذ فعلي، واعتبر أن استمرار هذا الوضع يجعل تلك القرارات مجرد إجراءات لا تنعكس على أرض الواقع.
غزة والضفة وسوريا ضمن حسابات عمان
يقتصر الخطاب الأردني على التطورات في قطاع غزة، وإنما تناول كذلك الضفة الغربية وجنوب سوريا، في ظل ارتباط هذه الملفات بالتطورات الأمنية والسياسية المحيطة بالمملكة.
كما أن الموقف الأردني يركز على تداعيات التحركات الإسرائيلية القريبة من الحدود الشمالية فضلاً عن الملف الأمن المائي، باعتبارهما من القضايا المرتبطة مباشرة بالأمن القومي للمملكة.
وتكشف لهجة الخطاب عن انتقال واضح من الاكتفاء بالتعبير عن القلق والتحذير إلى طرح إجراءات أكثر عملية، مع مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات تجاه إسرائيل وعدم الاكتفاء بالقرارات التي تبقى دون تنفيذ.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على أكثر من جبهة، وهو ما يفسر تركيز الخطاب الأردني على ملفات غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، إلى جانب القضايا المرتبطة بأمن المملكة وحدودها ومصادر المياه.