هل تقترب الضفة الغربية من انتفاضة جديدة؟ تصاعد التوتر ومخاوف التهجير القسري
في إطار تصاعد التوتر في الضفة الغربية يعود الحديث مرة أخرى حول احتمالية اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة تزامناً مع الإجراءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني وتزايد الضغط الأمني والسياسي، ومن خلال موقع نيوز بوست سنسلط الضوء على أبرز ما طرحه المحللون بخصوص فرص التصعيد.
هل تتجه الضفة الغربية نحو انتفاضة جديدة؟
أثار مقدم برنامج نقاش الساعة حسن جمول في ختام الحلقة التي تناولت تطورات الضفة الغربية تساؤلًا حول إمكانية تكرار تجربة الانتفاضتين الفلسطينيتين السابقتين داعيًا ضيوف البرنامج إلى تقييم فرص اندلاع انتفاضة جديدة في ظل المتغيرات الحالية، واستبعد رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد معن البياري اندلاع انتفاضة منظمة بالصيغة التي شهدتها الأراضي في فلسطين خلال الانتفاضتين السابقتين، ولكنه لم يستبعد تصاعد التوتر أو تنفيذ عمليات فردية معتبرًا أن حالة اليأس والضغوط المتراكمة قد تدفع بعض الشباب إلى تبني خيارات المقاومة.
غياب التنظيم والمظلة القادرة على إدارة انتفاضة واسعة
يرى البياري أن الظروف الحالية تفتقر إلى منظومة مقاومة مؤسسية يمكنها إدارة انتفاضة واسعة ومنظمة، مشيرًا إلى ما وصفه بضعف القدرات التنظيمية لدى الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح وحركة حماس.
وبحسب هذا الطرح، فإن وجود حالة من التوتر والاحتقان لا يعني بالضرورة تحولها إلى انتفاضة شاملة خصوصًا في ظل غياب إطار تنظيمي قادر على توحيد التحركات وإدارتها على نطاق واسع مع بقاء عوامل اليأس والتأزيم حاضرة في المشهد الفلسطيني.
تصعيد إسرائيلي متواصل في مناطق “ج”
من جانبه، قال أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات إن المشهد في الضفة الغربية يتجه نحو مزيد من التصعيد الإسرائيلي، ولا سيما في المناطق المصنفة “ج” مع استمرار بناء المستوطنات وزيادة الوجود والقوة الأمنية الإسرائيلية.
وربط فريحات هذا الوضع بعدة عوامل، من بينها غياب مسار دولي قادر بحسب تقديره على توفير غطاء أو إطار سياسي يمكن للفلسطينيين الاستناد إليه مشيرًا إلى أن الانتفاضات السابقة ظهرت في بيئة دولية مختلفة عن الظروف الراهنة.