من الورق إلى الميدان.. اتفاق لبنان يدخل “المرحلة الأصعب” وسط اختبار أمني وسياسي
اتفاق لبنان يدخل المرحلة الأصعب مع انتقال التفاهمات من الورق إلى الواقع الميداني، حيث تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان باعتباره الساحة الرئيسية لاختبار مدى نجاح أي ترتيبات مستقبلية وسنقدم لكم خلال موقع نيوز بوست أبرز تفاصيل المرحلة المقبلة، والتحديات التي تواجه الاتفاق الإطاري خاصة ما يتعلق بملف سلاح حزب الله، ودور الجيش اللبناني والإشراف الأمريكي على تنفيذ البنود المتفق عليها.
الاتفاق الإطاري أمام اختبار التنفيذ
بين الحديث عن اتفاق إطاري يمهد لمسار سياسي جديد واستمرار التعقيدات الأمنية على الأرض تواجه التفاهمات بين الأطراف المعنية مرحلة حساسة تتطلب إجراءات عملية لضمان نجاحها ويرى المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي موشيه العاد أن مستقبل الاتفاق يعتمد بشكل أساسي على قدرة الدولة اللبنانية على التعامل مع ملف سلاح حزب الله معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا للجيش اللبناني ولآلية الإشراف الأمريكي الميداني.
وأوضح العاد أن الاتفاق الحالي لا يمثل سوى خطوة أولى ضمن مسار طويل مشيرًا إلى أنه لا يزال يحتاج إلى تجاوز العديد من العقبات قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية أوسع.
ملف سلاح حزب الله العقبة الأبرز
وأشار العاد إلى أن التحدي الأكبر أمام تنفيذ الاتفاق يتمثل في نزع سلاح حزب الله وإخراجه من مواقعه داخل لبنان، مؤكدًا أن أي خطوات إضافية ستبقى مرتبطة بإنجاز هذه المرحلة وأضاف أن تحقيق تقدم في هذا الملف قد يسمح بالانتقال إلى مراحل أخرى تشمل الانسحاب الإسرائيلي إلى خط الحدود وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية.
إشراف أمريكي مباشر على الميدان
ولفت العاد إلى أن الاتفاق الحالي يختلف عن تفاهمات سابقة بسبب الحديث عن وجود إشراف أمريكي مباشر على تنفيذ البنود ميدانيًا، وربما مشاركة قوات أمريكية لمتابعة سير الترتيبات واعتبر أن هذا الوجود قد يشكل عامل ردع أمام أي محاولة لعرقلة الاتفاق موضحًا أن المتابعة الدولية قد تساعد في الحفاظ على مسار التنفيذ.
ويتضمن الاتفاق إنشاء مناطق تجريبية في جنوب لبنان تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجيًا ويتم تسليمها إلى الجيش اللبناني بهدف اختبار قدرته على فرض السيطرة الأمنية ويرى العاد أن نجاح هذه المناطق سيكون مؤشرًا مهمًا على إمكانية توسيع نطاق الاتفاق والانتقال إلى مراحل أخرى تشمل انسحابات إضافية وانتشارًا أكبر للقوات اللبنانية وأكد أن أي خروقات أمنية خلال هذه المرحلة مثل إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيرة قد تؤثر على نجاح التجربة مشددًا على أهمية الحفاظ على الهدوء الميداني.
دور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة
وبحسب العاد، فإن المهمة الأساسية للجيش اللبناني ستكون منع أي محاولات لتعطيل الاتفاق وضبط الوضع الأمني في المناطق التي يشملها التفاهم وأشار إلى أن قدرة الجيش على فرض السيطرة ستكون العامل الحاسم في تحديد مستقبل الاتفاق وأن أي عجز عن تنفيذ هذه المهمة قد يؤدي إلى فشل المسار بالكامل.