هدم قرية جنبا في مسافر يطا.. لماذا تتعرض منازل الفلسطينيين والمنشآت للتدمير؟

تعيش عائلات فلسطينية في قرية جنبا الواقعة بمسافر يطا جنوب الخليل ظروفًا صعبة، بعد هدم عشرات المساكن والمنشآت التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، لتعود بعض الأسر إلى الكهوف التي عاش فيها أجدادهم قبل عقود طويلة، وسط مخاوف من استمرار عمليات الهدم والنزوح في المنطقة، وخلال موقعنا نيوز بوست سوف نشير للتفاصيل.

هدم المنازل ومقومات الحياة في جنبا

شملت عمليات الهدم التي جرت في 23 سبتمبر عشرات المنشآت في القرية، بينها مساكن ومنشآت زراعية وحظائر للأغنام وخزانات مياه وألواح للطاقة الشمسية. وقالت مصادر حقوقية إن العملية ألحقت أضرارًا بنحو 26 أسرة تضم 176 شخصًا، بينهم أطفال ونساء.

وتعتمد غالبية العائلات في جنبا على الزراعة وتربية الأغنام، ما يجعل تدمير الحظائر ومخازن الأعلاف وخزانات المياه والطاقة الشمسية ضربة مباشرة لمصادر الدخل والخدمات الأساسية، علمًأ بأن الهدم طال تفاصيل أساسية من حياتهم، بينما أكد رئيس مجلس قروي مسافر يطا أن استهداف هذه المنشآت يزيد صعوبة بقاء السكان في المنطقة.

منطقة إطلاق النار 918 وخطر النزوح

تقع جنبا ضمن مسافر يطا، وهي منطقة أعلنتها إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي منطقة تدريب عسكري تحت اسم «منطقة إطلاق النار 918»، واستمرت منذ ذلك الحين أوامر الإخلاء والهدم بحق عدد من التجمعات الفلسطينية، فيما سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2022 بإخلاء سكان عدد من قرى المنطقة بحجة استخدامها للتدريب العسكري.

وفي أغسطس رفضت السلطات الإسرائيلية مخططًا تنظيميًا قدمه سكان جنبا، قبل تنفيذ عمليات الهدم في سبتمبر.

كما قالت الأمم المتحدة إن عمليات الهدم في مسافر يطا تعمق المخاوف بشأن التهجير القسري، مشيرة إلى أن المنطقة تضم 12 قرية يسكنها أكثر من 1100 فلسطيني.

وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة عمليات هدم شهدتها قرى أخرى في مسافر يطا خلال سبتمبر، ما يزيد الضغوط على السكان الذين يتمسكون بالبقاء في أراضيهم رغم تدمير أجزاء واسعة من مساكنهم ومصادر معيشتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى