زوطر الغربية تواجه الشتاء بعد الدمار.. عائلات جنوب لبنان تنتقل إلى بيوت جاهزة

جميع العائلات في بلدة زوطر الغربية بجنوبي لبنان تستعد الآن لمواجهة فصل الشتاء ومواجهة ما سيصاب بهم، حيث فقد العائلات منازلهم جراء الدمار الذي أصيب البلدة ومن جانب آخر تعمل الجهات المعنية على التخلص من الركام وتجهيز الأراضي لذا تترقب الأسر في لبنان موعد إعادة الأعمار في ظل المخاوف ومن خلال موقع نيوز بوست سنوضح تفاصيل البيوت بعد الدمار.

بيوت جاهزة وسط أنقاض المنازل المدمرة

بدأ مجلس الجنوب وضع الدفعة الأولى من الوحدات السكنية الجاهزة في زوطر الغربية، بهدف توفير مأوى مؤقت للعائلات المتضررة وتمكينها من البقاء داخل البلدة بدل تحمل أعباء استئجار مساكن جديدة وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع أعمال إزالة الركام وتجهيز الأراضي تمهيدًا لمرحلة إعادة البناء.

وتقول أم علي إن تدمير المنازل دفع الأهالي إلى البحث عن حلول سكنية مؤقتة، موضحة أن وجود وحدة جاهزة على أرض العائلة يمثل خيارًا يساعدهم على البقاء في بلدتهم، ولكنه لا يزال بحاجة إلى استكمال عدد من التجهيزات الضرورية وتشمل الاحتياجات خزانات للمياه ونوافذ وألواحًا للطاقة الشمسية إلى جانب تجهيزات الصرف الصحي ووسائل لحماية مداخل الوحدات من مياه الأمطار خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.

ضيق المساحات يضاعف معاناة العائلات

لا تقتصر التحديات على تجهيز الوحدات في لبنان إذ تواجه الأسر الكبيرة مشكلة ضيق المساحات مقارنة بالمنازل التي كانت تقيم فيها قبل تدميرها ويزداد القلق لدى العائلات التي لا تعرف المدة التي ستضطر إلى قضائها داخل هذه الوحدات قبل بدء إعادة إعمار مساكنها ويشير كمال عز الدين إلى أن الانتقال من منزل واسع ومجهز إلى وحدة سكنية محدودة المساحة يفرض على العائلة نمط حياة مختلفًا، بينما لا تزال هناك حاجة إلى توفير الأثاث وأدوات المطبخ والأجهزة الكهربائية.

وتوضح إحسان ياغي أن البيوت الجاهزة تمثل حلًا مرحليًا للعائلات التي فقدت منازلها لكن استمرار الإقامة فيها لفترة طويلة قد يكون صعبًا خاصة للأسر الكبيرة التي كانت تعيش في منازل تصل مساحتها إلى نحو 250 مترًا مربعًا، وتكشف أوضاع زوطر الغربية حجم التحديات التي تواجه سكان جنوب لبنان بعد الدمار إذ لا يقتصر احتياج العائلات على توفير مأوى مؤقت بل يمتد إلى تأمين المياه والطاقة والصرف الصحي والحماية من الأمطار إلى جانب انتظار إعادة بناء المنازل وعودة الحياة بصورة مستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى