خريطة السيطرة العسكرية في اليمن تتحرك.. ما الذي تغيّر على خطوط التماس؟

خريطة السيطرة العسكرية لن تعد في اليمن تبدو ثابتة كما كانت من قبل من الجمود النسبي، حيث شهدت جبهات عدة تحركات ميدانية ومواجهات متجددة بين جماعة القوات الحكومية وأنصار الله في مناطق مختلفة خصيصاً على امتداد الساحل الغربي وغربي محافظة تعز ومن خلال موقع نيوز بوست سنرصد كيف يمكن قراءة لك التحولات.

السيطرة العسكرية في اليمن لا تقاس بمساحة الأرض فقط

يصعب تحديد السيطرة العسكرية في اليمن بمجرد النظر إلى المساحات التي تنتشر فيها القوات فطبيعة الجغرافيا، وتعدد الجبهات تجعل السيطرة مرتبطة بمجموعة من العوامل العسكرية والأمنية والإدارية.

ومن أبرز هذه العوامل السيطرة على المرتفعات والمواقع الحاكمة التي تمنح القوات قدرة أكبر على الرصد والتحكم بالنيران، إلى جانب تأمين طرق الإمداد ونقل القوات والمعدات فضلا عن القدرة على تثبيت نقاط أمنية والحفاظ على وجود مؤسسي وإداري في المناطق الخاضعة للسيطرة.

المرتفعات وخطوط الإمداد تحدد قوة الانتشار الميداني

تلعب التضاريس الجبلية دورا مهما في تحديد طبيعة السيطرة على الجبهات اليمنية خاصة في مناطق مثل تعز ومأرب، إذ يمكن للسيطرة على القمم والمرتفعات أن تمنح الطرف المسيطر قدرة أكبر على مراقبة المناطق المحيطة وطرق الحركة والإمداد.

ولا يصبح التقدم الميداني مستقرا بمجرد الوصول إلى موقع جديد إذ يحتاج الطرف المسيطر إلى إنشاء خطوط إمداد مستمرة وآمنة، لأن انقطاع هذه الخطوط قد يحول المواقع المتقدمة إلى نقاط معزولة معرضة للحصار أو الهجمات المضادة.

التقدم السريع لا يعني دائما تغير خريطة السيطرة

شهدت بعض الجبهات خلال الفترة الأخيرة عمليات كر وفر وتبادلا للسيطرة على مواقع ومرتفعات محدودة، وهو ما يجعل من الضروري التمييز بين الاختراق التكتيكي المؤقت والسيطرة العسكرية المستقرة فالسيطرة المؤقتة قد تتمثل في الوصول إلى تبة أو مرتفع أو موقع متقدم خلال المعارك، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث تحول دائم في الخريطة الميدانية ما لم يتمكن الطرف الذي حقق التقدم من تحصين الموقع والاحتفاظ به وتأمين خطوط الإمداد المحيطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى