النزوح في اليمن يتصاعد.. آلاف الأسر تهرب من الساحل الغربي إلى مأرب
تتواصل موجة النزوح في اليمن مع فرار آلاف المدنيين من مناطق الساحل الغربي بسبب التصعيد العسكري، لتصبح محافظة مأرب وجهة جديدة لأسر تبحث عن الأمان وسط مخيمات تعاني أصلًا من أعداد كبيرة من النازحين وتراجع المساعدات الإنسانية، علمًا بأن الأوضاع داخل مخيمات مآرب تشير إلى حجم الضغط التي تواجهه الأسر الوافدة حديثًا، وخلال نيوز بوست سوف نشير لكل التفاصيل.
النزوح في اليمن
جاءت موجة النزوح الجديدة بالتزامن مع تصاعد القتال في الساحل الغربي ومناطق محيطة به، ما دفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى مغادرة مناطقهم خلال سبتمبر.
وبحسب أحدث بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة للحكومة، ارتفع عدد النازحين منذ بداية التصعيد العسكري إلى 25 ألفًا و116 أسرة، تضم 169 ألفًا و74 فردًا موزعين على 10 محافظات.
كما وثقت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 129 ألفًا و438 شخصًا، بما يعادل 21 ألفًا و573 أسرة في 7 محافظات، منذ بدء موجة النزوح المرتبطة بالقتال في تعز والساحل الغربي وباب المندب وحتى 20 سبتمبر.
وفي مأرب، استقبلت المحافظة خلال موجة النزوح الجديدة 412 أسرة تضم 2954 فردًا، جاءت غالبيتها من محافظتي تعز والحديدة، بحسب تقرير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.
مأرب تواجه ضغطًا متزايدًا على المخيمات
توزعت الأسر الوافدة الجديدة على مناطق عدة في مأرب، واستقبلت مدينة مأرب العدد الأكبر منها، في حين لجأت أسر أخرى إلى أقارب ومعارف سبق لهم النزوح، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاكتظاظ داخل بعض المنازل.
وتظهر الأزمة بوضوح في مخيمات المحافظة، حيث يضطر بعض النازحين القدامى إلى مشاركة مساكنهم مع أسر وصلت حديثًا، بينما تظل القدرة على توفير مأوى مستقل محدودة.
وتشير بيانات التقرير إلى أن الأطفال يمثلون 52% من إجمالي الوافدين الجدد، في حين تبلغ نسبة النساء 26%، أي أن الأطفال والنساء يشكلون معًا 78% من هذه الموجة، وهو ما يزيد من الحاجة إلى خدمات الحماية والغذاء والرعاية الأساسية.
وتستضيف مأرب أعدادًا كبيرة من النازحين منذ سنوات، إذ أشار تقرير الوحدة التنفيذية إلى أن المحافظة تستضيف أكثر من مليوني نازح بصورة تراكمية خلال الفترة من 2014 وحتى سبتمبر.
ومع وصول موجات جديدة، تتزايد الضغوط على منظومة الإيواء والخدمات، في وقت يقول نازحون إن المساعدات الإنسانية تراجعت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.