سقوط صنعاء بعد 12 عامًا.. كيف تحول اليمن من دولة واحدة إلى مراكز نفوذ متنافسة؟

في يوم 21 سبتمبر، أيلول 2014 م دخلت اليمن مرحلة جديدة وذلك بعد أن تمكن الحوثيون والحلفاء من السيطرة على أجزاء كبيرة من العاصمة صنعاء ومؤسسات عسكرية وحكومية رئيسية لتتوالي بعدها تطورات عسكرية وسياسية قد أدت إلى انقسام مراكز السلطة مع تراجع أداء مؤسسات الدولة، لذا سنوضح خلال موقع نيوز بوست كيف سقطت صنعاء.

سقوط صنعاء وبداية تفكك مؤسسات الدولة

بدأت الأحداث باحتجاجات على رفع أسعار الوقود وإلغاء دعم المشتقات النفطية في يوليو/تموز 2014 قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مواجهات مسلحة مع توسع الحوثيين في العاصمة وبعد السيطرة على صنعاء واصلت الجماعة تمددها، بالرغم من توقيع اتفاق السلم والشراكة ثم فرضت الإقامة الجبرية على الرئيس عبد ربه منصور هادي وأعلنت ما وصفته بإعلان دستوري وحل البرلمان وأدى تقدم الحوثيين نحو عدن إلى تدخل التحالف بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من الحرب والانقسام مع بروز مراكز سلطة متنافسة بين صنعاء وعدن.

انقسام جغرافي ومالي يرهق اليمنيين

أفرز استمرار الحرب واقعًا جغرافيًا منقسمًا إذ يسيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات الشمالية والغربية، بينما تنتشر الحكومة والقوى المتحالفة معها في مناطق جنوبية وشرقية مع وجود قوى محلية متعددة وامتد الانقسام إلى القطاع المالي بعد نقل البنك المركزي إلى عدن عام 2016، ثم ظهرت فروق في العملات وأسعار الصرف بين مناطق السيطرة المختلفة إلى جانب تعدد الرسوم والجمارك وتعقيد حركة الأموال والتجارة.

الخدمات والأزمة الإنسانية

انعكس الانقسام المؤسسي على قطاعات التعليم والصحة والكهرباء والرواتب، كما أدت الحرب إلى قطع طرق رئيسية وإعاقة حركة المواطنين والسلع بين المحافظات وتشير المعطيات الواردة في المصدر إلى أن الأزمة الإنسانية تفاقمت مع استمرار النزوح وتراجع الخدمات، بينما يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية في وقت لا تزال فيه خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 تعاني نقصًا كبيرًا في التمويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى