مستشفى الثورة بتعز تحت القصف.. مرضى يكافحون الألم وسط شح العلاج وانهيار القدرة على الدفع

في مستشفى الثورة بتعز لا يقتصر تعب المرضى عند حدود المرض فقط بل أن معاناتهم تمتد لنقص الإمكانيات وارتفاع تكاليف العلاج بينما تتردد أصوات القصف من مناطق التماس القريبة من مستشفى الثورة، حيث يأتي المرضى من أبعد المناطق أملاً في تلقي العلاج حيث تعمل الطواقم الطبية في إطار أصعب الظروف لذا سنوضح خلال موقع نيوز بوست أهم التفاصيل الخاصة بالمستشفى.

مستشفى الثورة بتعز يستقبل المرضى رغم ارتفاع تكاليف العلاج

يعد مستشفى الثورة العام في تعز مرفقًا طبيًا مرجعيًا يستقبل الحالات المحالة من مستشفيات أخرى إلى جانب المرضى الذين يقصدونه مباشرة، وهو ما يضاعف الضغط على أقسام الطوارئ والعناية المركزة والغسيل الكلوي وبحسب خلدون عبد الباقي نعمان أحد القياديين الإداريين في مكتب الصحة العامة والسكان بتعز فإن التدهور الاقتصادي وانخفاض القدرة الشرائية وتأخر صرف المرتبات جعلت تكاليف العلاج فوق قدرة كثير من المواطنين وأوضح أن تكلفة عملية استئصال الزائدة الدودية التي كانت قبل الحرب في حدود 40 ألف ريال يمني أصبحت تتراوح حاليًا بين 100 و150 ألف ريال بالعملة المعتمدة رغم اختلاف قيمتها بالدولار، كما أشار إلى أن المرضى والنازحين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مستشفى الثورة بعد خروج عدد من المراكز الصحية الريفية عن الخدمة أو تراجع قدرتها على تقديم الرعاية فيما ارتفعت أسعار بعض الأدوية بصورة كبيرة.

القصف يضاعف معاناة المرضى داخل مستشفى الثورة

لا تقتصر معاناة مستشفى الثورة بتعز على نقص الموارد وارتفاع تكلفة العلاج إذ يقع المستشفى في منطقة قريبة من خطوط التماس ما يجعل المرضى والعاملين فيه يعيشون تحت وطأة أصوات القصف المتكررة ويروي العاملون في المستشفى حالات إنسانية قاسية استقبلتها أقسامه خلال سنوات المواجهات، بينها ضحايا ألغام وقذائف ونساء وأطفال أصيبوا في مناطق سكنية فضلًا عن جرحى يصلون إلى المستشفى من مناطق مختلفة في المحافظة وفي إحدى الوقائع التي يرويها التقرير وصلت إلى المستشفى مجموعة من الجرحى بعد سقوط قذيفة قرب ملعب الشهداء بينهم امرأة حامل خضعت لعملية قيصرية طارئة لإنقاذ طفلها قبل أن تفارق الحياة لاحقًا بعد بقائها في العناية المركزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى