باب المندب… الممر الذي يضع الخليج بين فكي كماشة مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر

باب المندب عاد من جديد إلى دائرة الاهتمام الدولي وذلك في إطار المواجهات العسكرية على الساحل الغربي لليمن مع اقتراب الحوثيين من مناطق توفر لهم قدرة أكبر على التأثير في إحدى الممرات البحرية المؤدية إلى البحر الأحمر علماً بأن ذلك يأتي في وقت تشهد فيه حركة الملاحة اضطرابات متزامنة في مضيق هرمز، لذا سنوضح خلال موقعنا نيوز بوست أهم التفاصيل حول مواجهة باب المندب لتهديدات جديدة لحركة الملاحة.

باب المندب أمام تهديدات جديدة لحركة الملاحة

تزداد أهمية التطورات الميدانية في اليمن بسبب الموقع الاستراتيجي لمضيق باب المندب الذي يمثل حلقة أساسية في حركة السفن بين المحيط الهندي والبحر الأحمر ثم قناة السويس والأسواق الأوروبية وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى مرور ملايين براميل النفط يوميًا عبر المضيق إلى جانب نسبة كبيرة من التجارة العالمية المنقولة بحرًا وتجارة الحاويات، وأي اضطراب طويل في حركة الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخير وصول البضائع وفي حال اضطرت السفن إلى تجنب البحر الأحمر فإن الطريق البديل سيكون عبر الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يعني زيادة المسافة ومدة الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف النقل.

تصعيد اليمن يرفع المخاوف من أزمة تجارية أوسع

تكتسب المعارك في مناطق المخا وذو باب أهمية خاصة بسبب قربها من مضيق باب المندب، ما يجعل تداعيات التصعيد تتجاوز حدود الصراع اليمني الداخلي لتصل إلى أمن الملاحة والطاقة وتشير المعلومات الواردة إلى امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية تشمل صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق سريعة فيما أثارت تقارير عن السيطرة على جزيرة ميون مخاوف إضافية بسبب موقعها داخل المضيق وتزداد المخاوف من تداعيات التصعيد في حال تزامن اضطراب باب المندب مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، إذ قد تواجه حركة التجارة العالمية ضغوطًا مزدوجة تؤثر في تدفق النفط والبضائع وتزيد الأعباء على شركات النقل والتأمين وتبقى قدرة أي طرف على التأثير الفعلي في حركة الملاحة مرتبطة بتطورات الوضع الميداني وردود الفعل الإقليمية والدولية في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية التطورات عن كثب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى