الزعتر في غزة يواجه شبح الغياب.. الحرب تغير المحصول والوصفات ومذاق المائدة

لم يصبح الحصول على الزعتر البري في غزة أمر سهل الآن كما كان سابقاً، حيث استغرق العثور على كمية 250 جم ساعات من البحث وسعرها بلغ 25 شيكلاً مقابل 7 شواكل قبل الحرب، لذا سنسلط الضوء خلال موقع نيوز بوست كيف أثرت الحرب في زراعة الزعتر بالإضافة إلى مواصفاته.

من 7 إلى 25 شيكلًا.. الزعتر يصبح أكثر كلفة

كشفت تجربة إعداد أطباق تعتمد على الزعتر عن حجم التغير الذي طرأ على توفر هذا المحصول في أسواق غزة، بعدما أصبح العثور على كمية صغيرة منه يتطلب وقتًا طويلًا بينما ارتفع سعر 250 غرامًا إلى 25 شيكلًا مقارنة بـ7 شواكل قبل الحرب وترتبط هذه الزيادة بتراجع الإنتاج المحلي وصعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم، إلى جانب تجريف مساحات زراعية وتدمير مشاتل كانت تسهم في توفير الزعتر للأسر والأسواق.

مطبخ غزي يحاول استعادة وصفات الزعتر

داخل مطبخ سمايل كيتشن بدأ الشيف نبيل الشواف البالغ من العمر 65 عامًا إعداد مجموعة من الأطباق الفلسطينية التي يدخل الزعتر في مكوناتها، من بينها المسفن والمناقيش والمطبّق والسلطات ولكن إعداد هذه الوصفات كشف تأثير نقص المكونات إذ غاب الزعتر البلدي الطازج، وحل الزعتر الجاف مكانه في بعض الأطباق بينما استخدم نوع متاح من السماق بدلًا من السماق البلدي كما ارتفعت تكلفة زيت الزيتون.

الزعتر حاضر في وجبات اليوم رغم نقص المكونات

بدأ الشواف بالمسفن في فلسطين الذي يجمع الزعتر وزيت الزيتون وحبة البركة ثم انتقل إلى المناقيش والمطبق والسلطات، كما استخدم الزعتر في صلصة تعتمد على الحليب والطحين والزبدة لترافق أطباق اللحوم والأرز وأثرت البدائل المستخدمة على مذاق الأطباق وقوامها، فبقيت الوصفات محتفظة بأسمائها وأشكالها التقليدية بينما تغيرت بعض تفاصيلها بسبب غياب المكونات الأصلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى