اغتيالات غزة قبل انتخابات إسرائيل.. هل يرتبط التصعيد بحسابات نتنياهو السياسية؟

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في يوم 27 أكتوبر 2026 قد تتزامن التطورات العسكرية في غزة مع تحركات سياسية داخل إسرائيل وفي نفس ذات الوقت تتواصل العمليات المستهدفة في حركة حماس، لذا سنستعرض خلال موقع نيوز بوست أهم التطورات المرتبطة بالتصعيد في غزة مع تفاصيل اغتيال قائد لواء رفح.

اغتيال نائل أبو عبيد يفتح ملف التصعيد في غزة

أعلنت إسرائيل الثلاثاء أنها قتلت نائل أبو عبيد الذي تصفه بأنه قائد لواء رفح في الجناح العسكري لحركة حماس، خلال غارة في جنوب قطاع غزة وأكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” تنفيذ الضربة بينما أفادت مصادر فلسطينية بمقتل أبو عبيد في الغارة نفسها وكان أبو عبيد قد تولى قيادة لواء رفح بعد مقتل قائده السابق محمد شبانة في مايو/أيار 2025 وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي وتقول الرواية الإسرائيلية إن أبو عبيد كان يشغل كذلك مسؤولية مرتبطة بالعمليات العسكرية للحركة.

وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من الضربات التي استهدفت قيادات في قطاع غزة في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية داخل القطاع شديدة الصعوبة بحسب تقارير دولية متواصلة، وفي سياق التصعيد العسكري كشفت تقارير أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لصفقة ذخائر لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار تتضمن 40 ألف قنبلة زنة الواحدة منها ألفا رطل منها 20 ألف قنبلة MK-84 و20 ألف قنبلة BLU-117 ولا تزال الصفقة وفق رويترز في مرحلة التخطيط ولم تصبح نهائية بعد.

محللون يربطون التصعيد بالضغوط السياسية الداخلية

يرى المحلل السياسي إياد القرا وفق المعطيات الواردة في التقرير أن استمرار استهداف القيادات الفلسطينية يضع الفصائل أمام ضغوط متزايدة خصوصًا في ظل تعثر التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار والترتيبات الخاصة بالمرحلة التالية ويشير القرا إلى أن استمرار الضربات إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية في غزة، قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على مختلف الأطراف محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة جديدة

كما يربط القرا بين الوضع الميداني والانتخابات الإسرائيلية المقبلة معتبرًا أن الملف الأمني سيكون حاضرًا بقوة في الحسابات السياسية الإسرائيلية، وأن استمرار العمليات العسكرية قد يتداخل مع النقاش الداخلي حول أداء الحكومة أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش فيرى أن التصعيد يمثل أحد الخيارات التي قد تكون مطروحة أمام نتنياهو في ظل الاستحقاق الانتخابي لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن نتائج الانتخابات ليست محسومة، وأن المشهد السياسي الإسرائيلي قد يشهد صعوبة في تشكيل حكومة مستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى