يتضمن جهود مصر بمكافحتها

باحث مصري يكشف لـ"غزة بوست" أحدث أساليب التزوير والتزييف وترويج المخدرات

باحث مصري يكشف لـ"غزة بوست" أحدث أساليب التزوير والتزييف وترويج المخدرات

الخبير محمود علي

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

القاهرة – خاص غزة بوست
أسعد البيروتي

تُعاني جمهورية مصر العربية، كغيرها من دول العالم، خطر آفة تجارة السموم وانتشار المخدرات و لصوص الأموال الذين يسعون لنهب خيرات البلاد عبر التزييف والتزوير، لتمسي أموال وممتلكات المواطنين المصريين الفقراء، في أيدٍ غيرهم بدون وجه حق وبطرق غير قانونية.



موقع غزة بوست الاخباري، انفرد بشكل حصري، بمقابلة  الأستاذ محمود علي محمد علي

مدير المركز العربي للدراسات والتدريب وإعداد الباحثين ومؤسس ومدير مركز علوم الأدلة الجنائية والدراسات الأمنية والقانونية للحديث عن آفتي التزييف والتزوير والمخدرات وجهود الجمهورية والجهات المختصة في مكافحتها والعمل على الحد من انتشارها بين صفوف الشباب من الجنسين الذكور والاناث ومخاطرها وأضرارها الجسيمة على صحة الانسان وماله.

يقول الخبير "علي" خلال حوار حصري مع موقع غزة بوست الاخباري: إن " التزوير والتزييف كلمتان متقاربتان ومتداولتان دائما معاً ويمكن التمييز بينهما بأن معنى التزوير هو العبث والتحريف بالوثيقة أو مستند بالحذف أو الإضافة أما معنى التزييف فهو إحداث وثيقة أو مستند جديد واصطناعها بشكل يحاكي وثيقة أو مستند صحيحاً وذلك عن طريق عدة طرق يقوم بها تلك المجرمين مثال ذلك كان يقوم الجاني بتقديم مستند ضد المجني عليه ولكن بهذا المستند إضافة ليكون ذلك لصالحه ولكن بفضل الله ثم الخبراء يتم كشف تلك الوقائع التي تحدث من الجناة"

وعن الأساليب التي تتم في كشف جرائم التزييف والتزوير والسموم والمخدرات، أكد "علي" لموقعنا أن جرائم التزييف والتزوير تُعد من الجرائم الخطيرة التي تُهدد سلامة وأمن البلاد من حيث التلاعب بمستندات تكون ذات أهمية دولية وكذلك عملات الدول من التزوير الاوراق وطمس معالمها أو الإضافة أو الشطب أو الطمس وغيرها تكون ذات اهمية وهذا ما نجده ويظهر علي الساحة وتشتكي منه الكثير من المؤسسات والهيئات سواء الداخلية أو الخارجية علي الساحة الدولية ولذلك أصبحت جرائم التزييف والتزوير جريمة دولية إذا وقع الخطأ فيها دولية تحولت إلي المحكمة الجنائية الدولية والواقع لذلك كثير من المؤسسات الدولية عندما نجدها تُعلن وجود بعض الأوراق المثبتة بأنها مزورة سواء بالإضافة أو الطمس أو الشطب

وتابع غزة لموقع غزة بوست الاخباري: " مِن خلال متابعتنا لتلك الجرائم واهتمام الشأن العام بها وجب علينا أن نكون متصيدين لتلك الجرائم من خلال السادة الخبراء لدينا بالمركز والمكتب الاستشاري به.  ولذلك يقوم السادة الخبراء بعملية الكشف عن تلك الجرائم عبر اجراء استكتاب ومقارنة المستند الاصلي او فحص المستند المزور او المزيف إذا تقدم به صاحب المستند ويتم من خلال فحص ورقة المستند التي يقدمها المجني عليه لبيان نوع الورق المستخدم وسطح الورق من حيث الليونة والصقل. وبعد ذلك الفحص يتجه السادة الخبراء الي فحص أدوات الكتابة والتي تتمثل فى الأحبار والطباعة وأنواعها المستخدمة في كتابة المستندات وبيان نوعها وبيان الكتابة اذا كانت يدوية عن طريق معرفة توزيع الكلمات والمقاطع وأحجامها ومدى انتظامها وقياس المسافات بين الأحرف والكلمات والأحرف والأسطر والوقوف ثم يتم فحص المستوى الكتابي من حيث جودة وحسن الخط واقتراب الكتابة أو بُعدها عن القاعدة الخطية النموذجية والجانب اللغوي وفحص التكوين الحرفي من خلال فحص الحروف ومدى اتصالها بالحروف السابقة واللاحقة لها وبعد ذلك تجرى المقارنة على الأحرف في المواقع المتماثلة داخل الكلمة في الورقة المقدمة للفحص وعينة الاستكتاب. وبعد ذلك يتم فحص النقاط من خلال بيان شكل النقاط والفواصل وحجمها ومكان وضعها وفحص درجة ميل الكتابة ومعرفة طريقة كتابة الحرف سواء كان قائما أو مائلا  وبعد ذلك يتم فحص حركة اليد أثناء كتابة المستند سواء كانت في المستوى الأفقي أو الرأسي أثناء الكتابة".

وحول جرائم السموم والمخدرات وكيفية اكتشافها بالأساليب الحديثة يتم كشف المواد المخدرة والسامة بالتحاليل الكيميائية ثم بالتحليل علي الأجهزة العلمية الحديثة التي تظهر أقل القليل من تلك المواد  ومن هذه الأجهزه أجهزة GC. Mas spectra - HPLC -ATOMIC ABSorption - U V Spictra.


جهود الجهات الأمنية والمؤسساتية المصرية بمكافحة ظاهرة المخدرات والتزوير

أشار الخبير محمود علي محمد مدير المركز العربي للدراسات والتدريب وإعداد الباحثين ومؤسس ومدير مركز علوم الأدلة الجنائية والدراسات الأمنية والقانونية، إلى أن الدولة المصرية تعمل بكافة جهاتها المعنية في مجال البحوث والدراسات حيث تم تحديث بيانات المسح القومي الشامل الذى تم إجراؤه العام بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية والأمانة العامة للصحة النفسية بهدف تحديث الخطة القومية لمواجهة ظاهرة المخدرات حيث يستهدف المسح القومي تحديد الحجم الحقيقي لظاهرة تعاطى وإدمان المخدرات بالمجتمع المصري، والتعرف على الأبعاد والتقديرات المستجدة للظاهرة والتعرف على المخدرات الأكثر انتشارا بين الشرائح والفئات المختلفة، ومن المنتظر الإعلان عن نتائج هذا المسح بحلول أكتوبر من العام الجاري.

ولفت المختص المصري لموقع غزة بوست الاخباري، أنه كان لمصر السبق في إنشاء أول جهاز متخصص بأعمال مكافحة المخدرات عام 1929، وتطور عمل هذا الجهاز وصولا لتأسيس الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، وترتكز الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات على محورين أساسيين، الأول مكافحة المعروض من المواد المخدرة بشتى صورها، والثاني دعم الجهود الوطنية في خفض الطلب على المخدرات. حيث يتم تنفيذ الاستراتيجية من خلال عدد من الخطط والإجراءات الأمنية ومن خلال التعاون بين جميع الأجهزة المعنية بمشكلة المخدرات بوزارة الداخلية والقوات المسلحة والسلطات الجمركية ووزارات الدولة ذات الصلة حيث تقوم الدولة بجميع أجهزتها المعنية بعمل كشوفات دائمة لسائقي السيارات والمركبات بشكل دوري للحفاظ علي النفس البشرية اولا ثم علي الدولة وذلك بالتتابع بشكل دوري من إقامة توعية مثال إقامة المؤتمرات وورش العمل والندوات من خلال صندوق مكافحة الإدمان والمخدرات بمجلس الوزراء وكذلك عن طريق الإعلام المرئي والمسموع

تم تنفيذ الحملة الإعلامية "أنت أقوى من المخدرات" والتي ساعدت في الكثير من الإتصالات بوزارة الداخلية لكيفية البدء في ترك هذه الأضرار التي تصيبهم ومن اضرار المخدرات أيضا أنها تسبب حالات الوفاة المبكرة للشخص المتعاطي المخدر بشتي أنواعه ويتم كشف ذلك عن طريق بعض الأجهزة المستخدمة للحد منها

وأوضح المختص "علي" أن المركز به نخبة كبيرة من خبراء الأدلة الجنائية والجنائية المساعدة في الطب الشرعي التزييف والتزوير البصمة الوراثية أمن المعلومات والاتصالات السموم والمخدرات لهم باع كبير في عملهم الفني الذي كانوا حيث يقومون بالعمل بذلك من خلال وحده الاستشارات وهي وحدة تابعة للمركز يقوم عليه الخبراء المتخصصون في قراءة التقارير وابداء الرأي فيها بكل أمانة وصدق ويعمل حاليا المركز علي أن يكون متميزا ومنفردا في تقديم رأيه الي الجهات المعنية من خلال الموافقة من وزارة العدل بالاعتماد علي التقرير المقدمة من السادة الخبراء بالمركز

وبيّن "علي" أن عبر متابعة الدولة وكافة أجهزتها المعنية لخطر المخدرات بكافة أنواعها وللحد منها قامت بتغليظ العقوبة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960، بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها حيث ينص التعديل على أن "يعاقب بالإعدام كل من جلب أو صدور "جواهر تخليقية" ذات أثر تخديري أو ضار بالعقل أو الجسد أو الحالة النفسية والعصبية"، كما "يعاقب بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه كل من حاز أو أحزر بقصد الاتجار" ولذلك كان تغليظ العقوبة واجبا علي الدولة حتي لا يظن هؤلاء أنهم خارج القانون ويعلموا بأن للدولة أجهزة تعمل ليل نهار علي سلامة أبنائها بداية من السلطة التشريعية متمثلة في مجلس النواب ثم السلطة القضائية ثم السلطة التنفيذية التي يلقي عليها الكاهل الأكبر من الامر من مطاردات وقبض علي هؤلاء المجرمون سيدي الفاضل أن تغليظ العقوبة لهو الحل الافضل وذلك حفاظا علي اخي واخيك وابني وابنك وجميع الاحباب والاصحاب فتلك العقوبة عندما تطبق ستكون ردعا كاملا لمن تسول له نفسه الاتجار بالنفس البشرية وهو تدميرها بالمخدرات وانواعها تختلف العقوبة بالنسبة للحيازة والإحراز بقصد التعاطي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه

وأكمل المختص علي: " أما إذا كانت الحيازة أو الإحراز بغير قصد من القصود بالسجن والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه أما بالنسبة كل من أدار مكانا أو هيأه للغير لتعاطى الجواهر التخليقية، أو سهل تقديمها للتعاطي فأنه "يعاقب بالسجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه كما يعاقب كل من ضُبط فى مكان أعد أو هيئ لتعاطى الجواهر المخدرة أو التخليقية، وذلك أثناء تعاطيها مع علمه بذلك بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز 10 آلاف جنيه فى حالة أن المواد المخدرة ضعيفة التخدير، وطبيعية يكون تقرير المعمل الجنائي هو الفيصل فى هذه الحالة وتختلف العقوبات بكل تأكيد بحسب كمية ونوع المخدر فعلى سبيل المثال حيازة أقراص الترامادول تختلف عقوبتها عن تعاطي الحشيش، كذلك حيازة تذكرة هيروين أو كوكايين يختلف عن تعاطي الخمور أو  الاستروكس إلى حد الإعدام محاولة لمحاصرة انتشار ذلك النوع الذى شهد رواجًا هائلًا خلال الفترة الأخيرة وقضى بسببه عدد كبير من الشباب ويأتي ذلك التغليظ في إطار التصدي الحاسم لمشكلة انتشار المخدرات بكافة صورها خاصة المستحدثة منها غير المدرجة على قوائم المراقبة الدولية أو الجداول الملحقة بقانون المخدرات في مصر".

ومن جانب المركز يقوم بعمل العديد من الدورات التدريبية والندوات وورش العمل والمؤتمرات بالتعاون مع جميع الجهات المعنية بالدولة للعمل علي الحد من جريمتي التزييف والتزوير والسموم والمخدرات وذلك من خلال عقد كل شهر دورة متخصصة عملية وعلمية في كل تخصص علي يد خبراء التزييف والتزوير بوزارة العدل وخبراء السموم والمخدرات بالطب الشرعي وصندوق مكافحة المخدرات والادمان بمجلس الوزراء.

وتوجه محمود علي محمد مدير المركز العربي للدراسات والتدريب وإعداد الباحثين ومؤسس ومدير مركز علوم الأدلة الجنائية والدراسات الأمنية والقانونية، برسالة هامة إلى شباب مصر قائلًا لهم: "  شباب مصر الحبيبة وشباب الوطن العربي العزيز لا تجعلوا المخدرات تأكل من أجسادكم واموالكم، كونوا علي حذر من هؤلاء الذين يأكلون من أموالكم، المخدرات سلاح فتاك فاحذروه ويجب عليكم الاتجاه الي ممارسة الرياضة والعمل الدائم وترك اصدقاء السوء واتباع الدين".

وختم المختص المصري حديثه لموقع غزة بوست الاخباري، بتقديم الشكر والتقدير له على اهتمامه بالحديث عن أساليب تجار المخدرات وأكلي لحوم البشر فيما يتعلق بالتزوير وبيع السموم بجمهورية مصر العرية والعالم العربي.

جانب من الدورات التي عقدها المركز في جانب العلوم والأدلة الجنائية

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )