وزارة الصحة في غزة تعلن ارتفاع حصيلة العدوان إلى 67,938 شهيد و170,169 مصاب منذ السابع من أكتوبر
في ظل هذا التصعيد المستمر، تتجلى معاناة المدنيين العُزّل الذين يواجهون الموت والحصار في آنٍ واحد، وسط عجز دولي متواصل عن وقف نزيف الدم الفلسطيني.
حصيلة العدوان تكشف واقعًا مريرًا :
أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن أعداد الشهداء تتزايد يوميًا، مع تسجيل أرقام جديدة في مناطق متعددة داخل القطاع. خلال الأيام الماضية. والأعداد تشير إلى أن نسبة كبيرة من الضحايا هم من الأطفال والنساء وكبار السن. وبالتالي، فإن العدوان لا يفرّق بين المدنيين والمقاتلين، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني بشكل كبير.
على سبيل المثال، تم توثيق ضربات استهدفت أحياء سكنية وملاجئ للنازحين، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا في حصيلة واحدة. وهذا يعني أن دائرة المأساة تتسع يومًا بعد يوم، ومعها يتزايد عدد الأسر التي فقدت أفرادها ومأواها.
انهيار النظام الصحي في غزة :
أكدت وزارة الصحة أن المنظومة الصحية في غزة تواجه انهيارًا كاملًا. فالمدن والمستشفيات تعمل بطاقات تشغيلية محدودة جدًا بسبب نقص الوقود والإمدادات الطبية الأساسية. بعبارة أخرى. فإن قدرة النظام الصحي على الاستجابة للطوارئ قد تقلصت إلى حد خطير.
علاوة على ذلك، تعمل فرق الطوارئ بلا توقف، لكنها تواجه نقصًا حادًا في الأدوية والأجهزة والمواد الاستهلاكية الطبية. نتيجة لذلك، تفاقمت معدلات الوفيات بين الجرحى بسبب عدم توفر العلاج المناسب وفي الوقت المناسب.
نقص الوقود والإمدادات يهدد حياة الآلاف :
أدى انقطاع الكهرباء وندرة الوقود إلى تعطيل عمل الأجهزة الطبية الحيوية مثل أجهزة التنفس الصناعي وحضانات الأطفال. وبالتالي، فإن حياة عدد كبير من المرضى أصبحت معرضة للخطر في أي لحظة. بالإضافة إلى ذلك، أدى تدمير شبكات النقل والبنية التحتية إلى صعوبة نقل الحالات الحرجة إلى أماكن آمنة.
- المولدات تعمل بكفاءة منخفضة بسبب نقص المازوت.
- المخزون من الأدوية الأساسية يكاد ينفد.
- الطواقم الطبية تعمل تحت ضغط هائل وبدون فترات راحة.
الأطفال والنساء ضحايا العدوان :
تشير التقارير إلى أن نسبة كبيرة من الضحايا هم من الأطفال والنساء، وأن الإصابات التي تعرضوا لها تسببت في إعاقات دائمة لآلاف منهم. وبالمثل، فإن سقوط المدارس والملاجئ ضمن نطاق القصف جعل المدنيين أمام خيارات محدودة جدًا للنجاة، ما أدى إلى موجات نزوح داخلية واسعة النطاق.
وللتوضيح، فإن استمرار النزاع وغياب الحماية العملية للمدنيين يعكس فشلًا في تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، ويزيد من احتمال تحميل الأطراف المتورطة مسؤوليات جنائية وفق أنظمة العدالة الدولية.
استهداف المرافق الصحية :
أفادت وزارة الصحة بتعرض العديد من المستشفيات والمراكز الصحية للقصف المباشر أو للخروج عن الخدمة بسبب نقص الوقود والإمدادات. على سبيل المثال، خرجت مستشفيات رئيسية عن العمل، ما أجبر العاملين إلى تحويل أقسام كاملة إلى نقط إسعاف مؤقتة على الأرض.
هذا يعني أن آلاف الجرحى لم يتمكنوا من الحصول على رعاية طبية ملائمة، مما زاد من معدلات الوفيات والإصابات الخطيرة. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت فرق الإسعاف عاجزة عن الوصول إلى مناطق متعددة نتيجة دمار الطرق وكثافة النيران.
تدهور الأوضاع الإنسانية :
في نفس السياق، تعاني عائلات كاملة من انعدام المياه النظيفة والغذاء والدواء، مع تدمير شبكات الصرف الصحي والكهرباء. وبالتالي، فإن انتشار الأمراض والأوبئة بات خطرًا حقيقيًا يضاف إلى الأزمة القائمة. علاوة على ذلك، يعيش الملايين في ظروف لا تحترم أدنى معايير السلامة الإنسانية.
- نقص مياه الشرب النظيفة يهدد الصحة العامة.
- تزايد خطر الأمراض المنقولة بالمياه.
- الملاجئ المؤقتة تفتقر لمقومات الحياة الأساسية.
نداءات دولية ومحلية للتحرك :
دعت وزارة الصحة المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، والدول الشريكة، إلى التدخل الفوري لرفع المعاناة عن المدنيين. بالتأكيد، فإن تقديم قوافل طبية وفتح المعابر لتسهيل دخول المواد الحيوية يمثلان خطوة ضرورية لإنقاذ الأرواح.
في غضون ذلك، طالبت مؤسسات المجتمع المدني والحقوقية بفرض آليات مساءلة للتحقيق في الحالات التي قد ترقى إلى جرائم حرب. وبالمثل، أكدت أن استمرار الصمت الدولي يعني استمرار معاناة المدنيين دون رادع واضح.
شهادات من الميدان :
نقل شهود عيان وصور من داخل غزة مشاهد الدمار والمعاناة، مع وصف للطواقم الطبية وهم يعملون وسط أنقاض المشافي. وقال أحد الأطباء: “العمل أصبح مستحيلًا تقريبًا، والموت يحيط بنا من كل جانب”. نتيجة لذلك، فإن مساعي الإنقاذ تتعثر أمام قلة الإمكانيات وكثافة القصف.
وعلاوة على ذلك، تحدثت عائلات عن فقدان منازلها وممتلكاتها، وعن خطر فقدان أجيال كاملة نتيجة الإصابات النفسية والجسدية المتتالية.
الأبعاد القانونية والسياسية :
من ناحية أخرى، دعت جهات حقوقية دولية إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة ضد المدنيين، مع توجيه الاتهامات لمن يثبت تورطه في أعمال ترقى إلى جرائم حرب. وبالتالي، فإن المسارات القانونية قد تكون مفتوحة أمام ضحايا الانتهاكات للبحث عن سبل العدالة والمسؤولية الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الضغوط الدبلوماسية الإقليمية قد تكون حاسمة في دفع أطراف النزاع نحو وقف لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.
دعوات لإجلاء المصابين وتقديم العلاج :
طالبت وزارة الصحة بترتيبات فورية لإجلاء الحالات الحرجة لتلقي العلاج خارج القطاع، خاصة المصابين الذين يحتاجون لتدخلات معقدة لا تتوفر داخل المنشآت المحلية. وبالمثل، تم توجيه مناشدات لهيئات دولية لتسهيل عمليات النقل الطبي وتوفير مراكز علاج مؤقتة في الدول المجاورة.
- تنسيق مع المنظمات الدولية لتأمين قوافل طبية.
- فتح مسارات آمنة لنقل المرضى.
- توفير دعم فني لتأهيل المستشفيات المتبقية.
الخاتمة:
باختصار، تشكل الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة في غزة مؤشرًا صارخًا على عمق المأساة التي يعيشها السكان منذ السابع من أكتوبر. وبالتالي، فإن العالم أمام اختبار أخلاقي وإنساني حقيقي يتطلب إجراءات فورية وعملية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة.
الأهم من ذلك كله. أن تستمر الجهود الإنسانية والدبلوماسية لحماية المدنيين وإعادة تأهيل ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع. وبعبارة أخرى، لا بد من تحرك فوري وحاسم قبل فوات الأوان.
المصدر: إعداد وتحليل فريق نيوز بوست . . للمزيد من التقارير والتحليلات اشترك في نشرتنا الإخبارية.