أنامل صغيرة تنتصر بمعركة البطالة

"البوجي" يُخالف نظرة المُجتمع بـ "مخبز البنات الست " !

"البوجي" يُخالف نظرة المُجتمع بـ "مخبز البنات الست " !

صورة للبنات في المخبز

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - خاص غزة بوست 

تقرير: مرح عطا الله

تعود مريم البوجي ابنة الـ 14 عاماً من مدرستها مع أخواتها الخمسة ويُراجعن دروسهن، ثم يدخلن مخبز أسرتهن، الأولى "تعجن" مع أمها الدقيق بمكونات أخرى فوق طاولة مستطيلة، والثانية تفرد العجين، والثالثة توزع الخلطات، والرابعة تصنع لها هذه الخلطات، والخامسة تُساعد أباها في الخبيز، والسادسة تستقبل طلبات التميس والبيتزا والمعجنات وتسجلها، تحت اسم "مخبز البنات الست".

وتقول "مريم" لمراسلة موقع "غزة بوست" الإخباري بحماس كبير: "عندما اقترح أبي الفكرة تشجعنا لها وشجعناه أيضاً، وكان لدينا تفاؤل وأمل، وبدأنا بمساعدته في المشروع بجهد يدوي، ثم تطورنا تدريجياً حتى استطاع أبي توفير بعض المعدات الخفيفة".



وتطمح "مريم" لتطوير المشروع وامتلاك أفرع في كافة محافظات القطاع، لحبها بما تقوم به، كما وتشجع صديقاتها والفتيات اللواتي بعمرها لمساعدة أهلهن.


وتُضيف أم "مريم" هدى البوجي: "بدايةً أحببنا تنفيذ فكرة في البيت كأسرة واحدة، وبالفعل قسمنا العمل على أنفسنا، ونعتمد على تنظيم الوقت والمهام ببرنامج يومي".


وتشاركت "هدى" مع زوجها داود البوجي فكرة اسم المشروع والذي سُمي بـ"مخبز البنات الست"، ليكون اسمًا مميزًا  يُعبر عن أجواء صناعة هذه المخبوزات بأنامل ست فتيات ليكُنَ العون والسند لوالدهن.

من جانبه يؤكد داود البوجي: "جاءت فكرة المخبز، كحل جذري لخلق فرصة عمل في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع، وانعدام الوظائف، وهي المُهمة التي نَقدِر على اتقانها".


ويُتابع حديثه: "بدأنا المشروع بكل قوة بعد أن شجعت البنات ليمارسن هذا العمل ويواجهن المجتمع والناس ويطورن أيضاً من شخصيتهن، وهناك نوع من الانتقاد بأن البنات عبء لكن هم نعمة نحمد الله عليها، وأنا كأب أحاول تطوريهن وتعليمهن أكتر مما تعطيهن اياه الحياة العملية في المدارس".

"لم نواجه انتقادات مُسيئة حول عمل البنات بل على العكس حقق رد فعل إيجابي"، مُردفاً: "النتائج مُشجعة لتطوير المعدات وآلية العمل ونزيد من الانتاج، وننوع الأصناف التي نقدمها".

ويأمل "البوجي" بعمل أفران متنقلة في أماكن عامة كالمفترقات يستطيع من خلالها توفير فرص عمل للشباب كباعة متجولين، وليتغلب أيضاً على الصعوبات التي يواجهها كون المعدات الموجودة بسيطة ونظريتها المطلوبة مُكلفة.

وحتى في جائحة "كورونا" التي أجبرت قطاع غزة على العيش في حظر تجوال حال بين استمرار أغلب المشاريع مثل هذا المخبز، لكن "البوجي" وفتياته الست وقفو بوجه الوباء وانتزعوا منه لقمة عيشهم بتقديم خدمة التوصيل للمنزل وبالالتزام بالإجراءات الوقائية من الفيروس.

الست بنات

البنات الست.. فلسطيني يواجه البطالة بمطعم في منزله

البنات الست.. فلسطيني يواجه البطالة بمطعم في منزله

البنات الست.. فلسطيني يواجه البطالة بمطعم في منزله

 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )