تصاعد الدعوات في الموانئ الأوروبية لوقف شحن البضائع إلى إسرائيل
تصاعد الدعوات في الموانئ الأوروبية لوقف شحن البضائع إلى إسرائيل
بالتأكيد، يعكس هذا التصعيد تحولًا جذريًا في الوعي الأوروبي تجاه حرب غزة. حيث يربط الناشطون بين الشحنات التجارية والدعم العسكري المزعوم. ولكن، هل ستنجح هذه الدعوات في تغيير مسار التجارة الأوروبية-الإسرائيلية؟ سنستعرض التفاصيل في هذا التقرير الحصري.
خلفية الاحتجاجات: جذور الغضب في موانئ أوروبية رئيسية
قبل كل شيء، يعود تصاعد الدعوات إلى أحداث حرب غزة التي بدأت في أكتوبر 2023. حيث أدت إلى خسائر بشرية هائلة وأزمة إنسانية مستمرة. في غضون ذلك، اكتشف عمال الموانئ في عدة دول أوروبية أن شحناتهم تشمل أسلحة أو مكونات عسكرية متجهة إلى إسرائيل. علاوة على ذلك، أصبحت هذه الشحنات رمزًا للتواطؤ غير المباشر مع النزاع. لذلك، انطلقت حملات منظمة من نقابات العمال لوقفها تمامًا.
الدعوات في إيطاليا: من الإضراب إلى الحظر الكامل
أولاً، تبرز إيطاليا كمركز رئيسي لهذه الحركة. حيث أعلن عمال ميناء رافينا في سبتمبر 2025 حظر شحنتين تحتويان على متفجرات متجهة إلى حيفا.[0] بعد ذلك، أكد عمدة المدينة أليساندرو باراتوني أن السلطات المحلية ساهمت في هذا القرار. نتيجة لذلك، أدى ذلك إلى إضراب عام في موانئ جنوة وليفورنو يومي 19 و22 سبتمبر. وبالتالي، توقفت حركة الشحن التجاري لساعات طويلة.
على سبيل المثال، قال ريكاردو رودينو من نقابة عمال جنوة: “لن يمر مسمار واحد إلى إسرائيل”. هذا يعني تصعيدًا غير مسبوق يهدد بإغلاق الموانئ الأوروبية بأكملها إذا تعرض أسطول الصمود لغزة لهجوم.[1] بالإضافة إلى ذلك، انضمت نقابة CGIL إلى الاحتجاجات مطالبة بإلغاء الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل.
للتوضيح، إليك نقاط رئيسية عن تأثير الإضراب الإيطالي:
- التوقف الفوري: أوقف الإضراب شحنات بقيمة ملايين اليورو يوميًا.
- الضغط السياسي: دفع الحكومة الإيطالية لمراجعة حظر تصدير الأسلحة المفروض منذ أكتوبر 2024.
- التضامن الدولي: شجع نقابات في فرنسا وإسبانيا على تكرار الإجراءات.
- الخسائر الاقتصادية: قدرت بـ 50 مليون يورو في أسبوع واحد، حسب تقارير محلية.
من ناحية أخرى، يرى الخبراء أن هذه الخطوات تعزز من حملة المقاطعة الاقتصادية العالمية. ولكن، تواجه مقاومة من شركات الشحن الكبرى التي تعتمد على الطرق التجارية مع إسرائيل.
الإضرابات في إسبانيا: مراقبة صارمة للشحنات المشتبه بها
ثانيًا، في إسبانيا، أعلنت نقابات ميناءي برشلونة وبلنسية في 22 سبتمبر 2025 عن حملة مراقبة لكل شحنة متجهة إلى إسرائيل.[2] خلال ذلك، هدد العمال بالإضراب إذا لم يتم فحص الحمولات المشتبه بها كـ “استخدام مزدوج”. هذا يعني التركيز على المواد التي يمكن استخدامها عسكريًا أو مدنيًا. بعبارة أخرى، أصبحت هذه الموانئ نموذجًا للضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض حظر شامل.
بالتأكيد، أدى ذلك إلى تأخير شحنات تجارية بقيمة 100 مليون يورو. علاوة على ذلك، خرج آلاف المتظاهرين في مدريد مطالبين بإغلاق الطرق البرية المؤدية إلى الموانئ.
لتلخيص التأثيرات الإسبانية، إليك قائمة بالنقاط البارزة:
- الفحص الإلزامي: أدخلت السلطات بروتوكولات جديدة لتدقيق الوثائق قبل التحميل.
- التأييد الحكومي: أعرب رئيس الوزراء بيدر سانشيز عن دعمه الجزئي للدعوات.
- التوسع الإقليمي: أثر على موانئ البرتغال المجاورة، مما أدى إلى إضراب مشترك.
- الرسائل الدبلوماسية: أرسلت إسبانيا مذكرة احتجاج إلى الاتحاد الأوروبي بشأن الشحنات العسكرية.
وبالمثل، في نفس السياق، أشارت تقارير إلى أن هذه الإجراءات قلصت من حجم التجارة الإسرائيلية بنسبة 20% في الربع الثالث من 2025.
التأثيرات الاقتصادية والسياسية: تهديد لسلاسل التوريد العالمية
بعد ذلك، يبرز التأثير الاقتصادي كعامل حاسم في تصاعد الدعوات. حيث تهدد هذه الاحتجاجات صناعة السلاح الإسرائيلية بشكل مباشر.[3] لذلك، ارتفعت تكاليف الشحن إلى إسرائيل بنسبة 30% بسبب “رسوم المخاطر الحربية” المفروضة من شركات الشحن.[21] نتيجة لذلك، أصبحت إسرائيل تبحث عن طرق بديلة عبر آسيا، مما يزيد من الضغط على اقتصادها.
الضغط على الاتحاد الأوروبي: اقتراحات لتعليق الاتفاقيات التجارية
أولاً، في 17 سبتمبر 2025، قدمت اللجنة الأوروبية اقتراحًا لتعليق اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل بسبب حرب غزة.[17] ومع ذلك، يواجه هذا الاقتراح معارضة من دول مثل ألمانيا. بالإضافة إلى ذلك، دعت نقابات الموانئ إلى عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين. هذا يعني تحولًا في السياسة الأوروبية نحو دعم أكبر لفلسطين.
على سبيل المثال، في فرنسا، حظر عمال ميناء مارسيليا شحنة أسلحة في يونيو 2025، مما أثار نقاشًا برلمانيًا.[19] للتوضيح، إليك نقاط عن الاقتراحات السياسية:
- التعليق التجاري: يهدف إلى تجميد الصفقات بقيمة 46 مليار يورو سنويًا.
- العقوبات الشخصية: تستهدف مسؤولين إسرائيليين بسبب تصريحات تحريضية.
- الضغط النقابي: دفع البرلمان الأوروبي لمراجعة تصدير الأسلحة.
- التأثير على غزة: يفتح الباب لرفع الحصار الإنساني.
من ناحية أخرى، يحذر الاقتصاديون من ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا بسبب تعطيل الشحنات.
الخسائر الاقتصادية: تقديرات وتوقعات مستقبلية
ثانيًا، قدرت الخسائر الناتجة عن الإضرابات بـ 200 مليون يورو في أسابيع قليلة.[4] خلال ذلك، تأثرت شركات مثل Maersk وMSC بتأخيرات تصل إلى أيام. وبالتالي، ارتفع سعر البحث عن “تأثير إضراب موانئ أوروبية على التجارة” بشكل ملحوظ بين المتابعين العرب.
بالتأكيد، هذا التصعيد يعزز من حملة BDS (المقاطعة وفرض العقوبات ودعم المقاومة). بعبارة أخرى، أصبحت الموانئ أداة للضغط الشعبي.
باختصار، النقاط الرئيسية للخسائر:
- القطاع التجاري: تأثرت صادرات الآلات والكيماويات بنسبة 15%.
- السلاح الإسرائيلي: انخفضت الإمدادات الأوروبية بنسبة 25%.
- التكاليف اللوجستية: زيادة في الرسوم بنسبة 40% للشحنات البديلة.
- التوقعات: قد يصل الإجمالي إلى مليار يورو بحلول نهاية 2025.
وبالمثل، في نفس السياق، أدت هذه الخسائر إلى إعادة تقييم الشراكات التجارية.
ردود الفعل الدولية: من التضامن إلى التوترات الدبلوماسية
في غضون ذلك، أثارت الدعوات ردود فعل دولية متنوعة. حيث أعربت دول عربية مثل مصر والأردن عن دعمها للحركة الأوروبية. لذلك، أصبحت “دعوات مقاطعة إسرائيل في أوروبا” مصطلحًا شائعًا في الإعلام العربي. نتيجة لذلك، زاد الضغط على الأمم المتحدة للتدخل.
التضامن العالمي: حملات في أمريكا وآسيا
أولاً، في الولايات المتحدة، انضم عمال موانئ نيويورك إلى الدعوة بإضراب تجريبي في أغسطس 2025.[18] علاوة على ذلك، أطلقت حملات في هونغ كونغ لمراقبة الشحنات الآسيوية. هذا يعني انتشار الحركة عالميًا.
على سبيل المثال، قالت منظمة “عمال أوروبا يرفضون الشحن إلى إسرائيل”: “تضامننا مع المضطهدين لا مع مجرمي الحرب”.[14] للتوضيح، النقاط الدولية:
- الولايات المتحدة: إضرابات في 5 موانئ رئيسية.
- آسيا: مراقبة في سنغافورة وهونغ كونغ.
- الأمم المتحدة: دعوة لتحقيق في الشحنات العسكرية.
- الدول العربية: حملات توعية مشتركة مع النقابات الأوروبية.
ولكن، من ناحية أخرى، نفت إسرائيل أي تورط في الشحنات، متهمة المتظاهرين بالتطرف.
التوترات مع إسرائيل: تهديدات وردود دفاعية
ثانيًا، ردت إسرائيل بتعزيز أسطولها البحري للحماية من الأساطيل الإغاثية.[13] بعد ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن النشطاء مثل غريتا ثونبرغ “آمنون” بعد اعتراض أسطول غزة في 1 أكتوبر 2025.[15] ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة غضبًا إضافيًا في أوروبا.
بالإضافة إلى ذلك، هددت إسرائيل بمقاضاة الدول الأوروبية المشاركة. هذا يعني تصعيدًا دبلوماسيًا.
لتلخيص التوترات، إليك النقاط:
- الاعتراضات البحرية: أوقفت إسرائيل 47 قاربًا إغاثيًا.
- الاعتقالات: احتجاز 500 ناشط، بما في ذلك ثونبرغ.
- الرد الأوروبي: احتجاجات في بروكسل ضد الاعتقالات.
- التأثير الإعلامي: ارتفاع تغطية “أسطول غزة 2025” بنسبة 300%.
في نفس السياق، يرى مراقبون أن هذا يعزز من شرعية الدعوات الأوروبية.
مستقبل الحركة: تحديات وفرص للتغيير
الأهم من ذلك كله، يواجه المستقبل تحديات قانونية وسياسية. حيث تحاول الحكومات الأوروبية تهدئة الاحتجاجات دون إغضاب إسرائيل. لذلك، من المتوقع إضرابات أوسع في نوفمبر 2025. نتيجة لذلك، قد يؤدي ذلك إلى حظر أوروبي شامل على الشحنات العسكرية.
التحديات القانونية: بين الحقوق والقيود
أولاً، تواجه النقابات دعاوى قضائية من شركات الشحن. ولكن، أيدت محاكم إسبانية الإضرابات كحق دستوري. بالتأكيد، هذا يعزز من الثقة في الحركة.
على سبيل المثال، في إيطاليا، رفضت المحكمة طلبًا لإيقاف الإضرابات. للتوضيح، النقاط:
- الحقوق النقابية: محمية بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.
- القيود الأمنية: تفرض بعض الدول رقابة على الاحتجاجات.
- الدعم القضائي: قرارات إيجابية في 70% من القضايا.
- المخاطر: غرامات تصل إلى 10 ملايين يورو للنقابات.
من ناحية أخرى، يتطلب الأمر تنسيقًا دوليًا أفضل.
الفرص للتغيير: بناء تحالفات عالمية
ثانيًا، ترى المنظمات فرصة في توسيع الحملة إلى المطارات والطرق البرية.[6] خلال ذلك، أطلقت مبادرات لربط الدعوات بالأهداف التنموية المستدامة. هذا يعني دمج القضية الفلسطينية في السياسات البيئية والاجتماعية.
وبالمثل، في نفس السياق، انضمت منظمات عربية إلى التحالفات عبر الإنترنت. باختصار، النقاط المستقبلية:
- التوسع الجغرافي: إضافة موانئ في اليونان وهولندا.
- التحالفات: شراكات مع BDS العالمية.
- التأثير الإعلامي: حملات هاشتاج تصل إلى ملايين المستخدمين.
- النتائج المتوقعة: انخفاض التجارة بنسبة 40% بحلول 2026.
الخاتمة :
في الختام، تمثل هذه الحركة نقطة تحول في الدعم الدولي لغزة. والأهم من ذلك كله، تذكرنا بقوة الشعوب في مواجهة الظلم. إذا استمرت، قد تغير وجه الاقتصاد العالمي إلى الأبد.