اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: صورة مشرفة ومعاناة مضاعفة

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: صورة مشرفة ومعاناة مضاعفة

الكاتب عماد عفانة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست 

بقلم: عماد عفانة
كاتب ومحلل سياسي 

رغم الصورة الايجابية التي عكسها اللاجئون الفلسطينيون، من خلال مبادراتهم لتقديم العون والغوث المدني والانساني والصحي للشعب اللبناني فور وقوع التفجير في مرفأ بيروت.
 مثل تنظيم حملات التبرع بالدم.
التطوع للمساعدة في ازالة الرُكام.
المساهمة بتقديم الخدمات الانسانية والصحية للشعب اللبناني.


استقبال عشرات الآلاف من اللبنانيين بالمستشفيات التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني وخصوصا مستشفى حيفا، ومستشفى "الهمشري" القريب من مخيم عين الحلوة.


المناصرة الاعلامية الذي يقوم به اللاجئون الفلسطينيون، عبر الاعلام الجديد، للتعريف بهذه الكارثة وانعكاساتها، في اطار الجهود لحث الدول المانحة على تقديم المزيد من المساعدات الانسانية.


ُيقدم اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات الفلسطينية في لبنان كل هذه المبادرات من منطلق انساني وعروبي، يجسد وحدة الدم والمصير بين الشعبين الشقيقين، على الرغم مما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات من وضع مأساوي، فقد اختلط الدم الفلسطيني باللبناني، وتشابهت معاناتهم.

وأصبح من المتوقع أن يعزز هذا الوضع المأساوي على الصعد الاقتصادية والاجتماعية، التأثيرات والتداعيات السلبية لتفجير بيروت، ببساطة لأن اللاجئون الفلسطينيون بلبنان هم جزءٌ لا يتجزأ من النسيج اللبناني.

فان أكثر من 300 ألف لاجئ فلسطيني بالمخيمات والتجمعات الفلسطينية، ستزداد أوضاعهم سوءً، سواء على مستوى زيادة حدة الفقر، أو البطالة، أو الاحتياجات الانسانية الضرورية لحياة اللاجئ الفلسطيني، من غذاء ومأوى وعمل وتعليم وطبابة وخلافه.

لذلك لم نستغرب الدعوة التي اطلقها مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان كلاوديو كوردوني، لإدراج لاجئي فلسطين في استجابته الفورية لحالات الطوارئ.


فكل شخص في لبنان بات يحتاج إلى الدعم في أعقاب انفجار بيروت، وفي مقدمتهم الحلقة الاضعف وهم اللاجئين الفلسطينيين، الذين يحتاجون بشكلٍ خاص إلى شريان آمن ومستدام للحياة. 

ومن هنا تأتي الحاجة إلى ضمان استمرار تلقي اللاجئين الفلسطينيين للمساعدات النقدية التي هم في أمس الحاجة إليها حتى يتمكنوا من شراء الطعام ومن البقاء آمنين.

لذا ستحتاج أونروا أيضاً إلى الدعم المالي لتعزيز الانتعاش الاقتصادي وسبل العيش للاجئي فلسطين بلبنان.
لاجئي فلسطين هم أصلاً من بين الأشد عرضة للمخاطر في لبنان، والعديدون منهم يعتمدون بشكل كبير على المعونة النقدية الطارئة التي يحصلون عليها من الأونروا، لكي يتمكنوا من إطعام عائلاتهم.

لذا فان  التحديات المالية والاقتصادية الضخمة التي تجتاح لبنان، عمقت حالة الفقر التي يرزح تحتها  اللاجئون؛ فيما أدى الإغلاق والقيود الناجمة عن فيروس كورونا إلى حرمان لاجئي فلسطين، من الوصول المحدود لفرص العمل.

لذا بات يقع على عاتق الأونروا جهد توفير المزيد من مساعداتها الغذائية والطبية واللوجستية، لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين بعد الانفجار المأساوي الذي وقع في مرفأ بيروت.

الأمر الذي أمسى يعكس حاجة الاونروا لضرورة وضع خطة طوارئ بعيدة المدى، لمواجهة هذه التداعيات، التي تتزامن مع جائحة كورونا وتأثيرها المدمر على اللاجئين الفلسطينيين وأوضاعهم الانسانية.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )