تمنت شمولية الاستجابة للاجئي فلسطين بلبنان

ما هي تداعيات انفجار مرفأ بيروت على الفلسطينيين ؟ الاونروا بلبنان تُجيب غزة بوست

ما هي تداعيات انفجار مرفأ بيروت على الفلسطينيين ؟ الاونروا بلبنان تُجيب غزة بوست

السيدة هدى السمرا

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

لبنان – خاص غزة بوست
أسعد البيروتي

قالت هدى السمرا المتحدثة الإعلامية باسم "الأونروا" بلبنان هدى السمرا : إن "الاونروا" منذ اللحظة الاولى لوقوع انفجار بيروت كان الهَم الأول لديها هو التأكد من سلامة الجميع حيث دمر الانفجار جزءًا كبيرًا من العاصمة، فيما دأبت الاونروا لاحصاء عدد العاملين في مرفأ ميناء بيروت للتأكد من سلامتهم وصحتهم وعدم فقدان أي منهم، لتتوالى بعد ذلك الأخبار وتتجلى الرؤية بكل مآسيها من حيث الخسائر البشرية والمادية ونحو ذلك".



وأكدت "السمرا" خلال تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري، أن تفجيرات مرفأ بيروت سيكون لها تداعيات كبيرة ومُقلقة من وِجهة نظر الاونروا حيث الأضرار البشرية المتمثلة بتسجيل حالة وفاة لأحد اللاجئين الفلسطينيين بلبنان وهو أربعيني "رَب اسرة" كان يعمل على المرفأ وهناك ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين وهناك خشية من فقدانهم مع الضحايا الآخرين، إضافة لـ13 جريحًا فلسطينيًا وأحد المفقودين وُجد حديثًا بأحد المستشفيات يتلقى العلاج وهو بصحة جيدة ويتماثل للشفاء.

وتابعت "السمرا" لغزة بوست: " الأضرار المادية بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان كانت أضرارًا طفيفة متمثلة بتكسر الزجاج وأبواب ونحوها، لكن دون تسجيل أضرار جسيمة لبعد المخيمات النسبي عن مكان الانفجار".

وأشارت "السمرا" إلى أن المُقلق بالأمر هو مجيء الانفجار ليفاقم الأزمات حيث هناك أزمتين مصيريتين وحياتيتين أولهما هي أزمة كورونا حيث ما تزال المستشفيات تتخبط لتداعيات أزمة كورونا والأماكن الموجودة فيها محدودة إلى حَدٍ ما وقد أصبحت مليئة بالجرحى بفعل انفجار مرفأ ميناء بيروت الذي خلّف ما يزيد عن 5000 جريح جعلت المستشفيات مكتظة بهم.

وأعربت المتحدثة الإعلامية باسم "الأونروا" بلبنان هدى السمرا، عن خشيتها أن يكون الانفجار ساهم كثيرًا بتفشي وباء كورونا، نتيجة حالة "الهرج  والمرج" وحالة الفوضى التي أعقبت الانفجار حيث كان العشرات من الناس يهرعون للشوارع.

وبيّت السمرا لغزة بوست " الانفجار جاء ليفاقم الأزمة الحياتية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين ولا يجب نسيان بأن مرفأ بيروت هو مرفق حيوي للبنان وعبره يتم استيراد كافة المواد الغذائية والطبية وغيرها قبل تدميره بشكل كامل، سيما "اهراءات" القمح قد دمرت بشكل كامل، وسط خشية حتى كدولة مضيفة حصول أزمة عدم توفر مواد تموينية غذائية، حيث تعمل الدولة اللبنانية على معالجة ذلك، لكنه أمر مُقلق جدًا بالنسبة للاجئين الفلسطينيين كونهم الفئات الأكثر ضعفًا".

ونوهت "السمرا" إلى أن هناك نقص بالمواد الطبية حيث هناك مستودعات كبرى للدولة اللبنانية ومنها مخازن أدوية الأمراض المستعصية قد دُمرت بالكامل نتيجة الانفجار والحريق، أما على صعيد الاونروا فقد خسرت حاوية واحدة "كونتينر" كانت بالمرفأ وتحتوي على "ابر" مخصصة لحُقن الأنسولين لمرضى السكري.

وتابعت السمرا لغزة بوست " لحُسن الحظ كانت هناك دفعة طبية تابعة للاونروا غادرت المرفأ قبل أيام قليلة من وقوع الانفجار ولدى "الوكالة" حاليًا ما يكفي لسد حاجتها الفورية وهناك بعض المواد الطبية الآخرى المتوقع وصولها قريبًا جدًا إلى لبنان لكن الاونروا تخوض نقاشًا مع السلطات المعنية لتحديد مكان استلام الحمولة معتقدة امكانية توجيه السُفن لمرفأ طرابلس ولم يُتخذ قرارًا بَعد بشأن ذلك لكن الأرجح أنه سيتم توجيه السفن لأماكن آخرى.

وأوضحت "السمرا" أن الامور على المدى المتوسط ستدفع بالاونروا للتحرك بشكل أكبر لجذب المزيد من التمويل للتمكن من صرف مساعدات غذائية حيث زاد الوضع الحالي من حِدة الأزمة الاقتصادية والمالية التي كان قبلًا لاجئو فلسطين في لبنان يُعانون منها.

وحول الخدمات التي قدمتها الاونروا في لبنان لجرحى انفجار مرفأ بيروت من اللاجئين الفلسطينيين، لفتت "السمرا" لغزة بوست، أن "الوكالة" مستعدة لتغطية تكاليف العلاج لهم، وعن المفقودين والأربعيني الذي قُتل بهذا الانفجار سيتم مناقشة أمرهم وشملهم ضمن أي خطة للتعويضات التي ستقرها الدولة اللبنانية بهذه الصدد.

ودعت "السمرا" إلى ضرورة عدم نسيان أن عدد القتلى فاق الـ200 قتيل، والجرحى تخطى الـ5 آلاف وسترى الاونروا وكيف ستكون خطة الاستجابة والتعويض التي ستُطبق على الصعيد ككل كون ما حدث هو كارثة وطنية.

وعن زيادة أعداد اللاجئين الفلسطينيين المصابين بفيروس كورونا سيما ابان الأزمة التي ترتيب على انفجار مرفأ بيروت، قالت الناطقة باسم الاونروا "هدى السمرا" لغزة بوست: إن " نتائج العينات المخبرية التي اجريت أظهرت اصابة 7 حالات جديدة بفيروس كورونا في صفوف اللاجئين الفلسطينيين الموجودين بمخيم نهر البارد بشمال لبنان وهي حاليًا موجودة داخل الحجر المنزلي والامور تحت السيطرة لكن العدد مُرشح للزيادة سواءً بصفوف الفلسطينيين أو اللبنانيين نتيجة الأحداث الجارية.

وتوجهت "السمرا" برسالة للمجتمع الدولي، تطلب فيها التنبه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وزيادة التبرعات لكي تتمكن الاونروا من القيام بدورها للوقوف إلى جانب مجتمع لاجئي فلسطين التي تشتد كل يوم صعوبة وبكل يوم هناك تحديات جديدة لتأتي هذه الكارثة لتفاقم الأوضاع التي كانت أصلاً بالغة الصعوبة.

وطالبت "السمرا" الاسرة الدولية أن تكون سخية بتبرعاتها للاونروا للتمكن من تسديد ثغرة ما، عبر تقديم مساعدات اغاثية تموينية وفي وقت لاحق تعزيز سُبل عيش اللاجئين ليتمكنوا بأنفسهم للنهوض اقتصاديًا ولكي يصبح لديهم القدرة على اعانة عائلاتهم.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )