أمريكا تشهد أكبر انهيار اقتصاديّ في تاريخها !

أمريكا تشهد أكبر انهيار اقتصاديّ في تاريخها !

الاقتصاد الأمريكي

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

واشنطن - غزة بوست

يصف الكثيرون الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الولايات المتحدة الأميركية حالياً بأنها «الانهيار الاقتصادي الأكبر» في تاريخ البلاد وهو توصيفٌ تدعمه الأرقام التي تتجه جميعها في اتجاه الانكماش، بفعل تفشّي وباء «كورونا» وما رافقه من سوء إدارة لهذا الفيروس.

حيث لم يعد خافيًا أن الولايات المتحدة تشهد، اليوم، أكبر انهيار اقتصادي في تاريخها، وقد دَفَع وزارة التجارة إلى مصارحة السكّان بالثمن الباهظ الذي يتعيّن عليهم دفعه جرّاء تداعيات انتشار فيروس «كورونا».



ووفقًا للأرقام والمعطيات والاحصائيات، فان الاقتصاد الأميركي يدخل مرحلة انكماش شديد؛ حيث خلال الربع الثاني من هذا العام، سجل الناتج المحلّي الإجمالي انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 9,5 في المئة، وهو ما يعادل 32,9 في المئة محسوباً على أساس سنوي. وإذا استمرّ الانهيار على هذه الوتيرة خلال عام واحد، فسيعني ذلك أن الناتج المحلّي سينكمش بمقدار الثلث، في أكبر انهيار اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة، منذ أن بدأ إصدار التقارير الفصلية عام 1947. وهو انهيارٌ لن يكون أسوأ منذ الأزمة المالية عام 2008 فحسب، بل وحتى من الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

فيما بغضون بضعة أشهر فقط، خسر الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، أكبر بطاقة رابحة لديه في الطريق إلى انتخابات 2020 وهي النموّ والوظائف، كونها خسارةٌ تُضاعف وطأتَها في الدوائر السياسية حقيقةُ أن الصين، الشبح الذي يرعب الدولة العميقة في الولايات المتحدة، كانت تحقّق صعوداً بالتزامن مع الهبوط الاقتصادي الأميركي، ففي الربع الثاني من هذه السنة، حين كان الاقتصاد الأميركي ينخفض بما يقارب العشرة في المئة، كان الاقتصاد الصيني يحقّق نمواً بنسبة 3,2 % متعافياً من انخفاض الربع الأول.

بينما سُجّلت نقطة التحوّل في الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي، عقب صعود طويل دام أحد عشر عاماً. ففي نيسان الماضي، اختفت 20 مليون وظيفة من سوق العمل، عندما أغلقت شركات أبوابها واضطرّ الناس إلى البقاء في المنازل لتجنّب العدوى. وعلى رغم أن سوق العمل استعاد جزءاً بسيطاً من نشاطه في وقت لاحق، إلا أنه لا تزال هناك 15 مليون وظيفة مفقودة، بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل الوباء.

ربّما من غير المرجّح استمرار تهاوي الاقتصاد بالوتيرة ذاتها خلال بقية العام، إلا أن ثمة علامة استفهام كبيرة متصلة بتأثيرات انتشار فيروس كورونا، على الأعمال والاستثمار في الولايات المتحدة وفقاً لتقرير صدر مؤخرًا عن وزارة العمل الأميركية، فإن الاتجاه الإيجابي للمؤشر الاقتصادي انقطع، وخلال الأسبوعين الأخيرين تزايدت بشكل ملحوظ أعداد الأميركيين المطالبين بتعويض عن البطالة.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )