الأديب عبدالرحمن المحسني يُصدر كتابه الجديد " الباصرة الحجازية" ببيروت

الأديب عبدالرحمن المحسني يُصدر كتابه الجديد " الباصرة الحجازية" ببيروت

الأديب عبدالرحمن المحسني

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

السعودية - غزة بوست

أصدر الدكتور الأديب عبدالرحمن المحسني استاذ النقد الادبي الحديث، كتاب "الباصرة الحجازية" دراسة في أثر جماعة الديوان في أدباء الحجاز، عن دار الانتشار العربي بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وقد جاء بالبحث، أن جماعة الديوان هي جماعة رائدة للتجديد، وجهدها النقدي والشعري لا يتجاوزه ناقد منصف؛ فقد اكتسب أعلامها الثلاثة (شكري، العقاد، المازني) ذكرًا طار بتجديدها في الآفاق العربية، ولم يكن تأثيرها في مصر وحسب، بل تجاوز ذلك إلى المساحة العربية، فقامت عليها وعلى أعلامها دراسات وبحوث كشفت قيمتها وتؤكد ريادتها، ولا غرابة بعدئذٍ أن تؤثر في الحجاز، فالحجاز بيئة عربية مجاورة لمصر و تربطهما وشائج وصلات اجتماعية ودينية وثقافية، ويمثل هذا البحث صورة جماعة الديوان في الحجاز، ويوضح ملامح التلاقي بين أدباء الحجاز وأدباء مصر في ثلاثة أبواب وعدة فصول.

وأوضح الكاتب المحسني في تصريحات له تابعها موقع غزة بوست الاخباري، للحديث عن كتابه الجديد، أنه ومع استقراء التاريخ الحديث تتأكد العلاقة الوطيدة بين مصر وهذه الجزيرة مع مطلع العهد السعودي الثالث، ونعلم أن الملك عبد العزيز قد زار مصر كما أورد العقاد طرفًا من هذه الزيارة وصورًا منها في كتابه (مع العاهل الجزيرة العربية) كما أن علاقات أدباء مصر كالعقاد والمازني مع الحجاز قد بدأت مبكرًا، وقد زارا الحجاز، لقد أيقظ ضم الملك عبد العزيز للحجاز العقلية الحجازية الناهبة للتوجه إلى مصر في وقت كانت مصر تمر بفترة من أخصب الفترات الأدبية التي مرت على تاريخها؛ إذ كانت فيها منارة عربية يهتدى بها، وكانت أعلام مثل العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم وأحمد شوقي عبد الرحمن شكري وغيرهم، أعلامًا مبرّزة ربما لا تتكرر في تاريخ مصر من قبل.

ولفت الكاتب "المحسني" إلى أن العلاقات السياسية المفتوحة كان لها أثرًا بالغًا في تسهيل تواصل الحجاز مع مصر، وساهم الجوار وأماكن المقدسات في الحجاز في توثيق هذه العلاقة، من هنا كان اختياري العنوان الباصرة الحجازية التي توضح البصيرة والوعي المبكر لدى أدباء منطقة الحجاز في التوجه إلى مصر دون غيرها في هذه الفترة.

وقد توصلت الدراسة لمجموعة هامة من النتائج منها أن البحث وضح حقيقة التوجه الحجازي الثقافي إلى مصر، وكانت الخيارات الثقافية حاضرة أمام أدباء الحجاز لكن اتجاه البوصلة الثقافية توجه إلى مصر لأسباب متعددة، كما أن الدراسة قدمت مسارًا جديدًا كشف عن أعلام الديوان الثلاثة من خلال رؤية الحجازيين وما سطروه من آراء في كتبهم ومجلاتهم، تناول البحث المعارك الأدبية التي خاضها أعلام الديوان وبيّن صورة مقابلة لها من معارك أدبية ظهرت في الحجاز، كما حضرت قضية إمارة شوقي للشعر ورأي الحجازيين في تلك الإمارة الشعرية المزعومة.

 فيما عرضت الدراسةلبعض مظاهر الثورة التجديدية التي بدأها الديوانيون في جمهورية مصر العربية، إزاء ثورة التجديد التي بدأها الحجازيون في مطلع نهضتهم الأدبية، ثم وقف البحث عند بعض القضايا التطبيقية كالشعر والعقلنة في رؤية الديوانيين من تأثر بهم من أدباء الحجاز والوحدة العضوية والتجديد الإقاعي

وقد أحسن الحجازيون حين توجهوا بأنظارهم تجاه مصر "أرض الكنانة" وأدبها الذي يتمتع برؤية تجديدية معتدلة لا تنفي الماضي ولا تنقطع عنده، ولا تذوب في الغرب ولا تتماهى معه، بل تجمع معطيات الثقافة من أقطارها برؤية واعية.

جدير بالذكر أن المؤلف الدكتور "المحسني" يعمل أستاذًا للنقد الأدبي الحديث والنظرية الرقمية بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )