كواليس ساخنة من نتائج القمة العربية اليوم : ما لم يُعرض على الشاشات اليوم
انعقدت اليوم في الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة، استجابت للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطر مؤخرًا. القمّة جاءت في ظرف حساس في المنطقة، حيث التصعيد امتد ليشمل دولًا عربية، والتحدي الأكبر هو كيفيّة اتخاذ قرارات عملية تتجاوز البيانات والإدانة، لتعزيز الردع وضمان السيادة.
إنجازات عامة من مشروع البيان الختامي
إدانة صريحة وشاملة للهجوم الإسرائيلي على قطر، واعتباره انتهاكًا لسيادتها، وعدوانًا يستهدف دولة تحاول أن تلعب دور الوسيط في الأزمات.
التأكيد على التضامن الكامل مع قطر، ووجوب دعمها بكل الوسائل الممكنة.
التحذير من أن الممارسات الإسرائيلية، بما فيها السياسات التوسعية والاستيطان، والحصار، والتطهير العرقي المحتمل، تشكّل تهديدًا لجهود التطبيع والسلام في المنطقة.
الدعوة إلى تحرّك دولي عاجل لوقف العدوان، وضمان أداء القانون الدولي، وحماية المدنيين، وضمان استمرارية الوساطة (قطر ومصر والولايات المتحدة) لجهود التهدئة في غزة.
مواقف الرؤساء والقادة
الرئيس المصري – عبد الفتاح السيسي
وصف الاعتداء على قطر بأنه يعرقل فرص إبرام معاهدات سلام جديدة في الشرق الأوسط.
أكد أن الممارسات الإسرائيلية لا تؤثر فقط على السلام المستقبلي، بل تهدّد أمن جميع شعوب المنطقة، حتى الاتفاقيات القائمة يمكن أن تُجهض إذا استمرت السياسات العدائية.
أمير قطر – الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
اعتبر أن الاعتداء “الغادر” استهدف دولة وساطة تسعى لتخفيف الحروب وتأمين إطلاق سراح المحتجزين وإنجاز التهدئة.
شدد على أن مثل هذه الأفعال لن تثنيه عن دوره في الوساطة، وأن قطر مع مصر والولايات المتحدة مستمرة في المساعي الدبلوماسية، رغم الاستهداف.
الملك الأردني – عبد الله الثاني
دعا إلى ردّ حاسم وواضح على الاعتداء الإسرائيلي، مؤكدًا أن أمن قطر واستقرارها هو جزء لا يتجزأ من أمن الأردن واستقراره.
الرئيس الفلسطيني – محمود عباس
أدان بشدة العدوان، ومطالبته للمجتمع الدولي بالتدخل، واعتبار أنه يجب محاسبة إسرائيل قانونيًا على هذه الأفعال.
الرئيس التركي – رجب طيب أردوغان
وصف العدوان بأنه تهديد مباشر للمنطقة، وقال إنه امتد ليشمل دولة تحاول السلام، آملاً أن تُترجم قرارات القمة إلى موقف عالمي موحّد.
الرئيس الإيراني – مسعود بزشكيان
استنكر العدوان واعتبره جزءًا من هجمة مستمرة على الدول الإسلامية، داعيًا إلى توحيد الموقف، ومساءلة القادة الإسرائيليين، وقطع العلاقات إن لزم الأمر.
العربي الجديد
نقاط الغموض والتحديات
حتى الآن، البيان الختامي ما زال مسودة تُناقش، وقد تشهد تعديلات بحسب مواقف بعض الدول وتوازناتها.
مدى التزام الدول العربية والإسلامية بتنفيذ قرارات فعّالة؛ فالتاريخ يحمل نماذج لقرارات قوية في الخطاب، لكن التنفيذ أقل كثيرًا.
خطر أن تظل القرارات رمزيات دون أفعال ملموسة، خصوصًا في الضغوط الدولية وتوازن المصالح بين الدول الكبرى والإقليمية.
خلاصة وتوصيات مستندة
القمة حققت وحدة عربية – إسلامية في الموقف الإعلامي والدبلوماسي تجاه ما حصل، وهو إنجاز مهم.
لكن المطلوب الآن الإجراءات العملية؛ منها فرض عقوبات، سحب سفراء، مقاطعة سياسية أو دبلوماسية، أو دعم قانوني ضد انتهاكات السيادة.
أيضاً من المهم أن تستمر الوساطات وتكون فعالة؛ فدور قطر، مصر، والولايات المتحدة كما ذكر، لها تأثير كبير إذا ما استُخدم بحكمة.
المجتمع الدولي يجب أن يتحمّل مسؤولياته؛ فالصمت أو الاكتفاء بالإدانة لا يكفي في وجه انتهاكات مستمرة.