سوريا تخطط لإلغاء الليرة السورية الحالية وحذف صفرين من العملة المحلية
سوريا تخطط لإلغاء الليرة السورية الحالية وحذف صفرين من العملة المحلية
خلفية عن تدهور الليرة السورية
منذ اندلاع الأزمة عام 2011، فقدت الليرة جزءاً كبيراً من قيمتها أمام العملات الأجنبية. . لذلك لجأ المواطنون لتخزين الدولار والذهب كحماية من التآكل المالي. . بعبارة أخرى، أصبح سعر الصرف عاملاً يومياً يؤثر على الأسعار والقدرة الشرائية. . كما أن التضخم المتكرر أعاق الاستقرار الاقتصادي وأضعف مدخرات الأسر. .
- العقوبات الدولية وتأثيرها على تدفق العملات الصعبة.
- انخفاض الاحتياطيات الأجنبية لدى المصارف المركزية المحلية.
- تعويل الأسواق على السوق السوداء لتحديد سعر الصرف.
- انكماش الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات الأساسية.
ما الذي تقترحه الخطة بالتحديد؟
تفيد الأنباء أن الخطة تقضي بإصدار فئات نقدية جديدة وحذف صفرين من العملة المتداولة. . مثلاً، ستُعتبر الأوراق النقدية القديمة من فئة الألف كـ عشرة وحدات من العملة الجديدة. . هذا الإجراء يهدف إلى تبسيط الحسابات اليومية وتسهيل المعاملات النقدية. . ومع ذلك، يشدد الاقتصاديون على ضرورة مرافقته بسياسات نقدية ومالية صارمة. .
- إصدار فئات نقدية جديدة تحمل تصميماً أمنيًا محسنًا.
- سحب الأوراق النقدية القديمة تدريجياً من السوق.
- حملات توعية للمواطنين حول تحويل الأسعار والرواتب.
- تعديلات برمجية لأنظمة الفوترة والبنوك لتلائم العملة الجديدة.
أهداف الحكومة من وراء الحذف
الأهداف المعلنة تتضمن استعادة بعض الثقة بالليرة وتسهيل الأعمال التجارية. . بالإضافة إلى ذلك، تسعى الخطة إلى تخفيف العبء النفسي للتعامل مع أرقام كبيرة يومياً. . ولكن، والأهم من ذلك كله، أن السلطة تأمل أن تساهم الخطوة في إعادة تنظيم السوق المحلي. . ومع ذلك، تبقى النتائج مرتبطة بتزامن الإصلاح النقدي مع حزمة إصلاحات اقتصادية أوسع. .
- تحسين قابلية التعامل النقدي اليومي للمواطنين والتجار.
- خفض التكاليف الإدارية المتعلقة بالأرقام الكبيرة في الفواتير.
- إرسال إشارة إيجابية للأسواق المحلية والدولية.
- تمهيد الطريق لمبادرات اقتصادية لاحقة تشمل جذب الاستثمار.
آراء الخبراء الاقتصاديين
تباينت آراء المختصين بين مرحّب وناقد لهذا الإجراء. . يرى فريق أن حذف صفرين يوفر تسهيلات عملية لكنه حل شكلي لا يعالج التضخم المتأصل. . بعبارة أخرى، لا بد من سياسات مالية ونقدية تقطع مع أسباب انهيار العملة. . من ناحية أخرى، يعتبر بعض المحللين أن الخطوة قد تمنح هامش وقت لإعادة البناء الاقتصادي. .
- خبير محلي: “حذف الصفرين يسهل الأمور لكنه لا يعالج فقدان القوة الشرائية”.
- أكاديمي: “يتطلب النجاح ضوابط نقدية صارمة وسياسات سعر صرف واضحة”.
- مستشار مالي: “قد تكون الخطوة مفيدة نفسياً للأسواق قصيرة الأجل”.
تأثير القرار على حياة المواطن
سيتأثر المواطنون فور تطبيق الخطة سواء بشكل عملي أو نفسي. . فعلى المدى القصير، سيختصر عرض الأسعار ويقل الالتباس في التعاملات. . ومع ذلك، الأسعار الحقيقية للسلع لن تتغير ما لم تُسيطر الحكومة على التضخم. . علاوة على ذلك، قد تظهر تكاليف طباعة وإدارة العملة الجديدة تضغط على الموازنات الحكومية. .
- تبسيط الفواتير والإيصالات ومتطلبات المحاسبة للمؤسسات الصغيرة.
- ضرورة إعادة تسعير الرواتب والمعاشات بما يتناسب مع العملة الجديدة.
- خطر استغلال بعض التجار لتحويل الأسعار لصالحهم أثناء مرحلة الانتقال.
مقارنة مع تجارب دول أخرى
شهدت دول عدة تجارب مماثلة، وكانت النتائج متفاوتة بحسب مصاحبة الإصلاحات. . على سبيل المثال، تركيا نفذت إعادة تسمية للعملة مع إصلاحات مالية ناجحة تعزيزت الاستقرار لاحقاً. . وبالمقابل، بعض الدول فشلت عندما اعتمدت حلولاً شكلية فقط دون تغييرات هيكلية. . لذلك، يمكن لسوريا أن تستفيد من دروس الماضي بشرط تطبيق خطط متكاملة. .
- تركيا: حذف أصفار مصحوب بإصلاحات مالية ونمو اقتصادي لاحق.
- الأرجنتين وزيمبابوي: تجارب أظهرت فشل الحلول الشكلية دون إصلاح حقيقي.
المخاطر والتحديات المتوقعة
تواجه الخطة مخاطر تنفيذية واقتصادية وقانونية يمكن أن تعرقلها. . فعلى سبيل المثال، قد ينشأ ارتباك في المحاسبات ويستغل بعض الفاعلين الانقطاع المؤقت للأسواق. . بالإضافة إلى ذلك، تحتاج البنية التحتية المصرفية إلى تحديث تقني سريع لتطبيق الفئات الجديدة. . ومن ثم، يجب أن ترافق الخطوة رقابة صارمة وتدابير حماية المستهلكين. .
- احتمال تضخيم الأسعار خلال فترة الانتقال من قبل بعض التجار.
- تكاليف طباعة وتوزيع العملة والآثار المالية على الخزينة.
- حاجة لتحديث أنظمة الدفع الإلكتروني والفواتير والبنوك البرمجية.
ردود فعل الشارع السوري
تفاوتت ردود الفعل بين تفاؤل حذر وشكوك واسعة بين المواطنين. . البعض رحب بفكرة تسهيل التعاملات اليومية وإعادة ترتيب الأرقام. . بينما اعتبر آخرون أن الأمل الحقيقي يكمن في رفع الأجور وخفض الأسعار. . باختصار، يشعر المواطن بأن الحلول الشكلية قد تكون بداية، ولكنها ليست بديلاً عن سياسات معيشية فعلية. .
الخاتمة :
في الختام، قد يمنح حذف صفرين من الليرة السورية دفعة نفسية وتنظيمية للسوق، ولكنه بحد ذاته ليس حل شمولي. . لذلك، تحتاج الخطوة لأن تكون جزءاً من حزمة إصلاحات متكاملة تشمل إدارة سعر الصرف، وتعزيز الإنتاج المحلي، وجذب الاستثمارات. . باختصار، تبقى رؤية الحكومة وإجراءاتها المرافقة الحاسمة لمدى فاعلية هذا التحول النقدي.
المصدر: إعداد وتحليل فريق نيوز بوست . . للمزيد من التقارير والتحليلات اشترك في نشرتنا الإخبارية.