أبو علي شاهين رحل جسدًا وبقيّ فكرًا ونهجًا/ بقلم حاتم عثمان

أبو علي شاهين رحل جسدًا وبقيّ فكرًا ونهجًا/ بقلم حاتم عثمان

القائد الوطني أبو علي شاهين

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- غزة بوست 

في ذكراه السابعة بقيّ الراحل القائد عبد العزيز شاهين "أبو علي" الذي توفى بمدينة غزة عن عمر يناهز الثمانين عامًا أيقونة وعنوان كل نصر وفكر وثورة.. أبو علي المفكر والمؤسس؛ رحل جسدًا وبقيّ فكرًا ونهجًا، فما زال صوته بيننا وما زالت كلماته ترن في آذاننا وما زالت كتاباته تحيا بيننا فكرًا يبعث فينا العطاء والقوة والإصرار والإيمان بالقضية.

إن كلماتنا بحق المناضل الوطني ستبقى راكضة بل ميتةً لا حراك فيها كالجثة الهامدة، فإذا متنا من أجلها انتفضت وعاشت بين الأحياء..

فالشاهين ترك فينا أثرًا يُحدث عنه طيلة الوقت بعد رحيله لتبقى كلماتهِ حاضرة في أذهاننا من بعد مواقفهِ التي تركت فينا أثرًا كبيرًا طيبًا.

والحديث عن ابو علي شاهين في ذكراه كالصورة القلمية تتحدث عن تاريخ تترابط فيه عناصر الماضي والحاضر لتمتد إلى المستقبل وليس عن فترة تاريخية قصيرة انتهت يوم رحيله عنّا فحسب، فالعظماء كما يقولون هم الذين يخلدهم التاريخ بل هم الذين يصنعون التاريخ ويرسمون بأناملهم آفاق المستقبل مما يجعل طيفهم حاضرًا بين الأحياء دومًا.

 أبو علي ومنذ ان بدأ يعي الحياة؛ حمل هموم ومتاعب أبناء شعبه ووضع كل ما يملك من علمه وعمله وروحه ودمه في خدمة فلسطين وقضيتها العادلة من أجل بناء وطن حر ديمقراطي انساني يحترم فيه الانسان وتقدس فيه الحياة.
أبو علي؛ شهد لك تاريخك بأنه معركة طاحنة خضتها بقوة تحملك وصبرك واستقامتك دون أن تستثيرك نوازع الغضب والانتقام والضعف، فربحت معركة التاريخ عندما رحلت شامخًا لم ترضى بالذل والخنوع، ولم تستسلم لأهواء الصفقات والمساومة، وبهذا فإن الإرادة الفردية تسطر ملحمة خالدة عندما تنتصر بموتها على أعدائها.

أبو علي؛ عظيم أنت في حياتك وبعد مماتك، لم ولن ننساك وكيف لنا هذا وأنت ممن سجل اسمه خالدًا في ساحات الوغى ومدارس الثورة الفلسطينية والحركة الأسيرة على امتداد السنين الطويلة من ساحات المعارك والبطولات مرورًا بالسجون والزنازين إلى بناء الوطن والدولة كما عُرِفت أيضًا بأنك قائدًا محاربًا شجاعًا مُتقدمًا الصفوف في ساحات الوغى، وصنع السلام.

رحم الله القائد المؤسس أبو علي شاهين، الذي يشهد له ضريحه في وطنه، على بقاء قضية شعبنا الفلسطيني حية برغم كل التهديدات والمؤامرات المُحاكة من قبل الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه وليس لرحيل هذه الثلة من المناضلين، إلا أن نقول هناك من يرحل وتندثر آثاره وهناك من يرحل وتبقى ذكراه في عبق ذكريات أرض فلسطين؛ فسلامٌ لروحك، التي حلقت في سماء فلسطين كالنجم المُشع.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )