قم للمعلم و إنحني تبجيلا بقلم توفيق أبو خوصة

قم للمعلم و إنحني تبجيلا بقلم توفيق أبو خوصة

توفيق أبو خوصة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

القاهرة - غزة بوست

قم للمعلم و إنحني تبجيلا  ،،، فهو أخر أنبياء الثورة ،، المعلم و الفدائي و القائد ،،، الرمز النضالي  فكرا وروحا ،، ليس في ذكراه بل كل ما لاحت في الأفق تباشير ثورة و آية عشق كفاحي ،، أيها النبي الثوري صاحب البندقية و الفكرة ،، كنت تسابق الزمن في إستشراف الرؤية و قراءة المستقبل ،، لذلك لم يكن غريبا أن تسبق عصرك ،، خرجت وحيدا لتقول لن يحكمني ملثم ،، وقلت أن الشبيبة أقصر الطرق لإجتثاث الإحتلال ،، ما أروعك أيها الشاهين أبو علي ،، نترحم على أنفسنا قبل أن نترحم عليك ،،، فأنت الحي و فينا الموات ،،، نعم لقد غرز الموت أنيابه فينا و بقيت أنت الحي بالفكرة ،، تبعث فيها و فينا الروح بما تركت من أثر و مآثر لا تزول مع مرور الزمن ،، بل تتجدد في كل جيل .



أيها المعلم الملهم في حديثك و جلساتك و حواراتك و مواقفك ،،، ما نزال نتعلم منك و نكتشف ما لم نكن ندركه في حينه ،،، بل الكثير منا لم يصل إلى مرحلة الفهم الحقيقي ،،، ومنا من إنحرفت بوصلته عن شمالها الطبيعي ،،، ولكن هناك من يبحث و ينقب في خفايا الدروس و الوصايا ليكتشف ذاته من ثنايا الفكر و الفكرة التي آمنت بها أيما إيمان ،،، أيها النبي المشاغب و العنيد في دفاعه عن الفكرة و يتمثل روحها ومن أجلها يلقي روحها في مهاوي الردي مرات ومرات دون أن يجزع أو يتراجع ،،، حملت لنا الحلم و زرعت فينا الأمل وأنت تبشر بالثورة و النصر المحتم ،،، أليس أنت القائل " إن الأطفال الأجمل لم يولدوا بعد من الأرحام الفقيرة " وكم من ياسر عرفات فيهم لأن ياسر عرفات لا يموت .

 النبي المسلح بالفعل و العمل المعمد بقدسية الإنتماء و الوفاء للأسرى و الشهداء ،،، حافظ عهد الطلائعيين و الرواد من أعلام الديمومة ،،، الشاهين أبو علي ،،، أنت باروميتر الوطنية الفتحاوية ،،، ومقياس العطاء والإنتماء و الفداء ،،، تسكن في وعينا و نتمسك بوصاياك و تعاليمك لأنك كنت " نحن " ومنك نستمد الرؤية و القياس ،،، أنت فوق كل معاني النسيان ،،، أيها الغائب الحاضر كما يكون أقوى الحضور ،،، أنت تعيش في روح الفتح المتوثبة التي تنبعث من رماد كل مرحلة لتحلق في السماء فينيق و عنقاء ... باق فينا ما حيينا ... طوبى لروحك الطاهرة و ألف وردة وسلام ... لن تسقط الراية

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )