المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج يُرسل خطابًا للمجلس الوطني وهذا نَصَهُ !

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج يُرسل خطابًا للمجلس الوطني وهذا نَصَهُ !

الدكتور سلمان أبو ستة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

برلين - غزة بوست 

بعث رئيس الهيئة العامة بالمؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج سلمان أبو ستة، بخطاب 
موجه الاخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

وفيما يلي نص الخطاب كما وصل موقعنا من المصدر ..


 

"قرار التحلل من اتفاقيات اوسلو
الاخوات و الاخوة اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المحترمين
تحية طيبة و بعد

السيد الأخ الفاضل سليم الزعنون المحترم
رئيس المجلس الوطني الفلسطينى
23 مايو 2020
السلام عليكم ورحمة الله،،
حماكم الله وحمى شعبنا من جائحة الكورونا، وأزال عنا جائحة الصهيونية الجاثمة على صدورنا منذ أكثر من 72 عاماً. وكل عام وانتم بخير في عيد الفطر المبارك.
 
وصلنا تصريحكم حول قرار الرئيس محمود عباس "بالتحلل من الاتفاقيات مع إسرائيل بكل التزاماتها". وأنه كذلك "وضع العرب والمسلمين والمجتمع الدولي امام مسئولياتهم". وأختتم بيان المجلس الذى صرحتم به بأن "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

وابدأ بالفقرة الأخيرة مع التصحيح بأن المجلس الوطني الفلسطيني (المنتخب) هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. أما المنظمة فهى الجهاز التنفيذى للمجلس وهى الموكلة بتنفيذ قراراته. والجالسون على كراسيها قابلون للتبديل والتجديد.
 
وحيث أن كل فلسطيني عضو طبيعي في المنظمة، بموجب الميثاق الوطني، لذلك يجب أن يكون كل فلسطيني ممثلاً في المجلس الوطني ديموقراطياً، وغير ذلك فإن شرعية أعضاء المجلس وقيادة المنظمة ساقطة.
 
وحيث أن آخر اجتماع شرعي للمجلس كان في الجزائر عام 1988، ولم تحدث اجتماعات شرعية للمجلس بعد ذلك في بلد عربي حر، فإن شرعية عضوية المجلس وقيادة المنظمة الحالية مشكوك فيها بل أكثر من ذلك كما يرى البعض. وكما قال سلفكم الوطني المخلص عبد الحميد السائح "لا صلاة تحت الحراب" فإن اجتماع المجلس تحت الاحتلال غير مقبول. وكذلك فإن اسقاط بعض بنود الميثاق الوطني في "زفة كلنتون" أيضاً غير مقبول ومرفوض تماماً.  ولو سلمنا بجدوى انتخابات المجلس التشريعي بعد انتخابات 2006، فإن ولايتها قد انتهت منذ مدة.
 
إذن من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم؟
 
 أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يعيش في الشتات، ونصف الشعب الفلسطيني من الشباب في الداخل والخارج ولد بعد كارثة أوسلو، وهؤلاء ليس لهم صوت يمثلهم.
 
وشعبنا في غزة وفي فلسطين عام 1948 ليس ممثلاً أيضاً، لاسباب تعلمونها.  ولانريد أن نشرح أوضاع الضفة الغربية (18% من الشعب الفلسطيني) اكثر من القول بأن نسبة ضئيلة منه تعتبر ان قيادة المنظمة تمثله، فهي مثقلة بالعيوب.
 
وهذا الوضع المؤسف معروف للشعب الفلسطيني منذ ربع قرن، اي منذ كارثة اوسلو، وهي الكارثة التي اضرت بالحق الفلسطيني أكثر من وعد بلفور. وأذكركم بغضب الشعب الفلسطيني على إهدار حقوق الشعب الفلسطيني، وقدسية أراضيه التي لا يجوز لاى شخص أو قيادة اياً كانت، التفريط فيها،  معرضة بذلك لتهمة الخيانة العظمي.
 
وأذكركم أيضاً بمقالات الدكتور أدوارد سعيد الناقدة لاوسلو بعد شهر واحد من توقيع أوسلو، ولم يكن الوحيد، فقد رأيتم ما لحق كارثة أوسلو من عرائض واجتماعات ومؤتمرات عديدة في لندن واوربا وبوسطن وبيروت وإسطنبول، وفي العالم كله هذا الشهر التي تطالب كلها بعدم التفريط في الحق الفلسطيني وفي ترابه بالتمسك بالتحرير والعودة.
 وكان هدف كل هذه التجمعات هو التمسك بالميثاق الوطني وانتخاب مجلس وطنى جديد تنبثق عنه قيادة فلسطينية كفئة مخلصة تتمتع بثقة كل الشعب الفلسطيني. ثقة كامة. وهو الامر المعدوم اليوم.
 
ويؤسفنى أن اذكركم بهجومكم على هذه النشاطات الوطنية، واتهام أصحابها بانهم عملاء جهات أجنبية. وأرجو الا يكون هذا رأيكم اليوم.
 
ومنذ كارثة أوسلو، وتدمير مؤسسات المنظمة واهمال مكونات الشعب الفلسطيني الديموقراطية من نقابات وجمعيات المعلمين والمهندسين والأطباء  والعمال والنساء والشباب التي كانت أحجار البناء في الصرح الفلسطيني، نسأل:
 
من كان يدافع عن الحق الفلسطيني في العالم؟
 
هم الشباب والنخب والقوى الشعبية الفلسطينية في الخارج. هم الذين حملوا راية التحرير والعودة، وهم الذين أسسوا حركة المقاطعة في العالم، وهم الذين كسبوا أصدقاء في جمعيات حقوق الانسان والمناهضة للعنصرية والابارتهايد وفي بعض برلمانات العالم. وهم الذين ملأوا شاشات العالم بأصواتهم.
 
ويؤسفنى القول بأن بعض السفراء الفلسطينيين في الخارج لم يقوموا بدور يذكر في هذا المجال (مع التقدير الكبير لبعضهم) وبعضهم كان دوره تقديم تقارير عن النشاط الفلسطيني الذى يعارض رام الله.
 
ولكننا نحن شعب حي، فقد اجتمعت النشاطات الشعبية في مناسبة مرور 72 عاماً على النكبة، وجائحة كورونا، على عقد عشرات الاجتماعات في مايو / أيار الحالي، عبر الشبكة الالكترونية، بحرية غير معهودة، غرضها الإصرار على الحق الفلسطيني في التحرير والعودة، والمطالبة بالتمثيل الديموقراطي، وتنظيف البيت الفلسطيني بمكنسة ديموقراطية.
 
وقد أسعدني أننى اشتركت  قبل ايام في احدى هذه المناسبات التي نظمتها أكثر من 30 جمعية شبابية تمثل 600 عضواً (لدى أسماؤهم).
 
هؤلاء هم جيل المستقبل الذى سيحمل الراية، وإذا اختطف حقهم في التمثيل الديموقراطي حالياً، فإنهم سيستعيدون حقهم، وما يتبع ذلك من المسائلة والمحاكمة في الجرائم السابقة من التفريط في الحقوق والفساد الوطني والمالي والأخلاقي، والجريمة الكبرى وهى التعاون مع العدو.
 
لذلك،
 
اذكركم بدورك الوطني المشهود منذ عام 1958، واذكركم بمقابلاتنا ومراسلاتنا خلال 25 عاماً ، واذكركم بدوركم في حال خلو منصب رئاسة المنظمة، فانها تعود اليكم إلى حين انتخاب مجلس وطني جديد.
 
وعليه أطلب منكم حل المجلس الحالي والدعوة إلى انتخابات جديدة لكافة الشعب الفلسطيني في العالم. وكخطوة ابتدائية نقترح دعوة شخصيات وقوى شعبية لا يقل عددهم عن 300 من انحاء العالم لوضع مسودة أولى لخطة عمل لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني، وهدفها انتخاب مجلس وطني جديد. وهذا يستدعى تكوين لجنة تحضيرية صغيرة معظمها من الشباب موزعه جغرافياً، لهم معرفة بظروف التواجد الفلسطيني في العالم.
 
وليس المجال هنا للكلام عن الصعاب فهى كثيرة، ولم تكن أيضاً عقبة في طريق النضال الوطني الصادق، فهذا قدرنا. ومن يرى الصعاب كبيرة فليتنحى ويفسح الطريق أمام غيره.
 
إن مؤسسة المجلس الوطني الفلسطيني هي أعظم إنجاز للشعب الفلسطيني، والواجب الأول علينا جميعاً هو المحافظة عليها، وهذا لا يأتي بديمومة الأشخاص الجالسين على كراسيها، فهم زائلون، بل يكون بحيويته وتجديده بالشباب.
 
وشعبنا سيحكم على كل من أحسن وكل من اساء.
 
ختاماً، أرجو أن تقبلوا منى أطيب التحيات،،،
 
د. سلمان أبو سته"

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )