المحررة التميمي أيقونة العمل الفلسطيني

"عجيسة" لغزة بوست: انخراط الأنظمة العربية بالتطبيع مع الاحتلال يهدف لاطالة وجودها وحُكمها

"عجيسة" لغزة بوست: انخراط الأنظمة العربية بالتطبيع مع الاحتلال يهدف لاطالة وجودها وحُكمها

النائب يوسف عجيسة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

الجزائر- خاص غزة بوست
أسعد البيروتي

قال النائب في البرلمان الجزائري، عضو لجنة فلسطين الدائمة في اتحاد برلمانات دول التعاون الاسلامي يوسف عجيسة: إن " الأسيرة المحررة أحلام التميمي تُمثل أيقونة العمل الفلسطيني، حيث تحريرها وأبطال فلسطين جاء خلال صفقة القرن حيث استبدلت المقاومة الفلسطينية فيها الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط بأكثر من 1000 أسير، والذين كانوا قد حُكم عليهم بالمؤبدات داخل سجون الاحتلال".

وأضاف "عجيسة" في تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري، أن البرلمان الجزائري لا يستغرب من مطالبة أعضاء بالكونغرس الأمريكي للأردن بتسليم المحررة أحلام التميمي، كونه يدرك أن ما يحدث في فلسطين هو مشروع صهيوأمريكي وهما وجهان لعملة واحدة.



وأكد "عجيسة"  أن البرلمانيون الجزائريون يشدون على أيادي الحكومة الأردنية بعدم الانخراط في اتفاقية تسليم المطلوبين كونها غير مكتملة ولم يتم المُصادقة عليها من قبل مجلس الامة، مشددًا على وجوب عدم تصنيف الأردن للمقاومين بالارهابيين والمجرمين خلافًا لبعض الدول العربية.

وأشار "عجيسة" إلى أن المحررة أحلام التميمي هي أيقونة التحرر والمقاومة والكفاح والنضال ضد الاحتلال، وهي مثال للمرأة العربية والاسلامية يُقتدى بها على مر التاريخ، لافتًا إلى اعتزاز البرلمان الجزائري في هذه المرأة وبنضالها وجهادها، داعيًا الحكومة الاردنية بالحفاظ على كافة الاردنيين والفلسطينيين المقيمين بالأردن كلاجئين أو من تجّنس منهم بالجنسية الارنية ولأن يبقى موقف الأردن داعمًا ومؤيدًا للقضية الفلسطينية وحارٍسًا امينًا على المقدسات.

واوضح "عجيسة" أن الأنظمة العربية تهرول للتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي في حين شعوبها ترفضه بشكل قاطع وتنأى بنفسها بجعل الاحتلال على أرض فلسطين كيانًا طبيعيًا، وتعتبر الاحتلال كيانًا سرطانيًا زُرع في الأرض العربية والاسلامية فهي ترفضه ولا تتعامل معه.

ولفت "عجيسة" إلى أن بعض الأبواق الاعلامية التي تتحدث عن حق اسرائيل بالوجود كغيرها على الأرض فهي لا تُمثل الا نفسها في ظل اداراك الجميع أن هذه الأنظمة الرسمية قد انخرطت في صفقة القرن وهي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل ضاربين بعرض الحائط حق الشعب الفلسطيني بأرضه.

وبيّن " عجيسة" لغزة بوست، أن صفقة القرن تُلغي حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لأراضيهم التي هُجروا منها عام 1948، وحقهم في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، في ظل اداراك الأنظمة أنها إذا ما انخرطت بصفقة القرن فسينتهي وجودها وتمسي لا دور ولا حُكم لها.

واستذكر" عجيسة" أن حُمى التطبيع جاءت عبر الثورات المُضادة لثورات الربيع العربي، وصل فيها الرافضون للمشروع الصهيوأمريكي ومن يُقامون التطبيع معه وهناك دُول تعزز هذا الموقف وتدعمه بالمال والمواقف السياسية وغيرها، معتبرًا أن مواقف التطبيع من هذه الأنظمة على اختلاف نوعه مع الاحتلال سواءً أكان سياسيًا، اقتصاديًا، تجاريًا، دبلوماسيًا، ليبقى عزاؤنا أنها مقتصرة على الأنظمة لا الشعوب في الوقت الذي تُؤكد فيه أن قضية فلسطين ثابتة وأنها أرض عربية من البحر إلى النهر.

وشدد " عجيسة" لـ"غزة بوست"، أن هذا الاحتلال سيظل معزولًا عربيًا وشعبيًا، حيث لا أحد يتعامل معه بالجوانب والاقتصادية والتجارية والرياضية أو غيرها من الجوانب الاخرى، وثمّن "عجيسة" عاليًا الموقف المشرف للحظة عقد الأولومبيات ويكون فيه العرب والمسلمون يُقابلهم صهاينة يقومون إما بالانسحاب من المسابقة أو بالتخلي عن الجائزة، على أن يتقابل ويُطبع معه.

وحول جائحة كورونا التي يمر بها العالم اليوم، النائب في البرلمان الجزائري يوسف عجيسة، إنه " ينظر لجائحة كورونا من زاوية مختلفة حيث يرى قدوم هذه الجائحة يُعجل زوال الاحتلال، سيما وأن وجوده مرتبط بأمرين " إما بحبل من الله أو بحبل من الناس"، وحبل الله هو إذنه بزوال الاحتلال وهو أمر مُحقق لا محالة وهو وعد الله لعباده، والذي سيترتب عليه قلة دعم هذا الكيان من الدول الغربية والولايات المتحدة وبعض الأنظمة العربية المُطبعة معه.

واعتبر "عجيسة" أن التزام كل دولة بما لديها من اقتصاد وتجارة وصناعة وعدم التدخل في شؤون الاخرين بظل جائحة كورونا، سيُعجل من زوال اسرائيل، وسيضع هذا الفيروس دولة الاحتلال في عُزلة عن العالم بأكمله، مشيرًا إلى انه بظل انتشار الفيروس قلت عمليات ومخططات الاحتلال التي كان يقودها بالمنطقة، كما أنه لا يمكن له المجازفة بارتكاب أي عدوان عسكري على قطاع غزة، كونه يعلم أن صواريخ المقاومة ستدخل الملايين من الاسرائيليين للملاجئ حيث ان دخلوا الملاجئ فسيكونوا عرضة لهذا الوباء وهذه الجائحة.

وأكد النائب "عجيسة" إلى أن الدعم الأمريكي والغربي لدولة الاحتلال لن يمنع من زوالها، مشددًا "زوالها أصبح قاب قوسين أو أدنى"، أن جميع المحاولات الحثيثة لجعل هذا الاحتلال طبيعيًا في المنطقة ستفشل لأنه كيان مصطنع وغير طبيعي ولا أصيل وغريب وقد فُرض على أرض فلسطين وبقلب الامة العربية والاسلامية.

وشدد النائب في البرلمان الجزائري يوسف عجيسة، أن الجزائر هي من الدول القليلة التي تُجرم التطبيع مع الاحتلال لا من تحت الطاولة أو فوقها، مؤكدًا المقولة الشهيرة للشعب الجزائري أنهم مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.

واستذكر النائب " عجيسة" أن في عام 1988 عندما رفض كافة الدول استضافة السلطة الفلسطينية من أجل اقامة الدولة الفلسطينية أعلنت الجزائر موقفها الايجابي من الاستضافة وأعدت كافة امكانياتها العسكرية والسياسية لذلك، لافتًا إلى أن موقفها سيظل ثابتًا ومبدأ يقوم على ضرورة اقامة فلسطين من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس.

وأوضح " عجيسة" أنه في أدبيات الجزائر وخطاباته و وثائقها لا يوجد هناك دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بل دولة فلسطين على كامل أراضيها المحتلة عام 1948 من البحر للنهر، حيث الجزائر ترفض التخلي عن أي شبر من أرض فلسطين لصالح الاحتلال، باعتباره مغتصبًا ومُحتلًا، وهي ترفض صفقة القرن جملة وتفصيلًا حيث تقوم على اغتصاب المزيد من أجزاء الضفة الغربية وغور الأردن وهي اراضٍ خصبة صالحة للزراعة والحياة والاستنفاعات الاخرى، والبرلمان الجزائري يُؤكد عبر الخطابات والمؤامرات على وُحدة الأراضي الفلسطينية، وللتنديد باستخدام الاحتلال لكافة الوسائل الممكنة لالغاء حق الشعب الفلسطيني بالعودة وحقه باقامة دولته.

وتابع " عجيسة" لموقع غزة بوست، أن كل تلك المواقف يتبناها البرلمان الجزائري ولم يقتصر دوره بهذا بل يتواصل مع كافة البرلمانات بالعالم التي تعرف حقها تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية في ظل السعي الحثيث لايصال الصورة للعالم.

واعتبر "عجيسة" لغزة بوست، أن البرلمان هوت صوت الشارع العربي الاسلامي، كونها تنقل عبر المؤتمرات حقيقة ما يوجد داخل الشارع العربي، لافتًا إلى أن المجتمع الجزائري بكافة أطيافه السياسية والثقافية ومؤسساته المختلفة، تتوحد رغم اختلافاتهم السياسية إلا أنهم يتوحدون حول القضية الفلسطينية ويعتبرونها قضية واحدة موحدة.

وأوضح " عجيسة" أن هذا الموقف الجزائري الصلب ازاء فلسطين، يدفع بها إلى ارسال القوافل الاغاثية منها لقطاع غزة المحاصر، والدعم الكبير للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان والأردن، إضافة إلى أعمال من شانها تعزيز ثبات المقدسيين في هذه الأرض، وشدد على موقف الجزائر الداعم للقضية الفلسطينية عبر مواقفه الرسمية.

وأشار "عجيسة" إلى أنه وخلال الحراك الشعبي المبارك، اُدن برفع علمين فقط وهما الجزائر وفلسطين ليدرك الجميع أن الجزائر وفلسطين وطن واحد وهوية واحد، في الوقت الذي تتخذ فيه فلسطين من الجزائر قدوة ومنهجًا حيث أن الأخيرة قدمت مليون ونصف شهيد في سبع سنوات ابان الاستعمار الفرنسي لأراضيها، وهي تُشكل نموذجًا بالحفاظ على الأرض والعرض والمقدسات.

جدير بالذكر أن 7 من أعضاء الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري، كانوا قد تقدموا بطلب للمملكة الاردنية الهاشمية لتسليم الأسيرة أحلام التميمي، وإلا فان الادارة الأمريكية ستقوم بفرض عقوبات اقتصادية على الأردن.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )