غولان: نتنياهو يزج بإسرائيل في مستنقع حرب بلا نهاية لتمويل أطماعه
غولان: نتنياهو يزج بإسرائيل في مستنقع حرب بلا نهاية لتمويل أطماعه
طابع الأزمة: حرب بلا نهاية أم نزاع استراتيجي؟
بدأ غولان حديثه بالقول إن “نتنياهو يزج بإسرائيل في مستنقع حرب بلا نهاية”، والتأكيد على أن هذا الخيار العسكري المتكرر لا يخدم مصلحة الدولة. بل يكرّس دوامة العنف والتوتر الأمني. بعبارة أخرى، تعكس هذه السياسة تأزماً متصاعداً في المشهد الإقليمي، ومخاطر متزايدة على. حياة المدنيين، سواء في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحيطة.
- الحرب كخيار استراتيجي: وفق غولان، فإن استمرار حالات التصعيد لا يمكن تفسيرها فقط كاستجابة دفاعية، بل كأداة داخلية لخدمة الأجندة السياسية لنتنياهو.
- الآثار الاجتماعية والاقتصادية: بالإضافة إلى الخسائر البشرية، تترتب مشكلات كبيرة على الاقتصاد الوطني، بما في ذلك انتعاش الفقر، وارتفاع معدلات البطالة، وقضم ميزانية الدفاع بعيداً عن تطوير قطاعات أخرى.
وبالتالي، يبرز السؤال المركزي: هل الحل العسكري مستدام أم أنه ينذر بمخاطر مستقبلية كارثية؟ من المؤكد أن الجواب يحمل في طياته مضمونات سياسية وأمنية معقدة.
التمويل السياسي: حرب لتحقيق الأطماع
علاوة على ذلك، أوضح غولان أن الهدف الحقيقي وراء استمرار هذا النزاع هو التمويل السياسي، إذ يتم استغلال الحرب كوسيلة لإعادة بناء قاعدة دعم. انتخابية وموارد مالية ضخمة تُغذي مظاهر السلطة والنفوذ.
- توظيف الحرب لصالح الداخل السياسي: يعتقد غولان أن نتنياهو يستخدم الأزمات كأداة لتشتيت الانتباه عن القضايا الداخلية والفضائح.
- تمويل المؤسسات العسكرية والأمنية: في الوقت الذي يتصاعد فيه الإنفاق العسكري بشكل غير مسبوق، تتزايد الاعتمادات المالية التي توجه إلى القطاع الأمني، وهي موجهة بشكل رئيسي لتعزيز قوة شخصيات بعينها.
ولذلك، فإن استمرار الحرب لا يعكس حالة طوارئ وطنية بقدر ما يعكس لعبة سياسية تدور لتأمين المصالح الذاتية بطرق غير شفافة.
تأثير الحرب على الاستقرار الإقليمي والدولي
من ناحية أخرى، هذه السياسة الحربية تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي، حيث يتوسع نطاق الأعمال العدائية لتشمل أطرافاً عديدة داخل المنطقة. ما يزيد من احتمالات تصعيد أكبر قد يخرج عن السيطرة.
- تعقيد ملف العلاقات مع الدول المجاورة: إن استمرار النزاع يعقد فرص التفاهم مع جيران إسرائيل، مثل لبنان وسوريا، وحتى الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية التي تبدي قلقاً متزايداً حيال التصعيد.
- تزايد المظاهر الإنسانية والكوارث الاجتماعية: النزوح الجماعي، تصاعد الحصيلة البشرية، وتدمير البنية التحتية تزيد من معاناة المدنيين في كلا الجانبين.
وخلال تصاعد التوترات، تزداد الدعوات الدولية إلى تجميد النزاع وفتح قنوات حوار جاد يعيد الأمن والاستقرار.
الموقف الداخلي: تحركات وتصريحات متباينة
في الوسط السياسي الإسرائيلي، لا تزال الآراء متباينة حول هذا النهج الحربي الذي يتبناه نتنياهو. باختصار، تعكس بعض الأطراف تأييدها المطلق للسياسات الأمنية، بينما تعارض أخرى بشدة هذا المسار لحساسية التبعات.
- معارضة داخلية مطلقة: تستند هذه المعارضة إلى ضرورة التوجه إلى حلول سياسية تضمن حق الفلسطينيين في ظل حماية الأمن الإسرائيلي.
- دعم شعبي متذبذب: بينما يظهر قسم من الشعب دعمًا مبدئيًا للاستراتيجية العسكرية، إلا أن انعدام الثقة في القيادة والسياسات الحكومية يثير التساؤلات عن مستقبل الحكم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مراقبين محليين يشيرون إلى أن استمرار الصراع ينعكس سلبًا على وحدة المجتمع الإسرائيلي ويغذي الانقسامات السياسية والاجتماعية.
السيناريوهات المستقبلية: هل خيار الحرب مستدام؟
لا شك أن استمرار هذا المسار العسكري يثير علامات استفهام حول ما إذا كانت إسرائيل قادرة على الخروج منه بسلام واستقرار. أولاً، من الممكن أن يؤدي هذا النزاع الطويل إلى تآكل الداخل الإسرائيلي ببطء، خاصةً إذا استمر الإنفاق الكبير على الحرب على حساب البرامج التنموية والاجتماعية.
ثانياً، قد تصعد قوى المقاومة الفلسطينية أو الجماعات المنافسة في المنطقة، مما يعقد السيطرة الإسرائيلية ويهدد أمن حدودها بشكل أكبر.
- احتمالات الاستمرار دون حل سياسي: في هذه الحالة، ستظل البيئة الأمنية متوترة ولا مستقرة، ما يؤثر على جميع قطاعات الحياة.
- بالرغم من قساوة المناخ السياسي، لا تزال هناك فرص للدبلوماسية والحوار كما تؤكد بعض القوى الدولية.
لذلك، تتجه الأنظار إلى الخطوات التالية التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في إدارة الأزمة أو تفاقمها.
الخاتمة
في الختام، في ضوء كلام غولان وتصريحاته الصريحة والحاسمة، يبدو أن إسرائيل اليوم تواجه اختباراً حقيقياً بين الاستمرار في سياسة مواجهة عسكرية. مكلفة وغير مضمونة النتائج، أو الاتجاه نحو استراتيجية سياسية شاملة تستهدف التقارب وانهاء الصراع. التأكيد على ذلك. أن الحرب ليست مجرد معركة على أرض الواقع، بل هي ساحة صراع على النفوذ والموارد والأطماع الشخصية.