فيروس كورونا يُسقِط ورقة التّوت عن عورات بعض القيادات وكفى به واعظاً !! بقلم الدكتور أحمد محيسن

فيروس كورونا يُسقِط ورقة التّوت عن عورات بعض القيادات وكفى به واعظاً !! بقلم الدكتور أحمد محيسن

الدكتور أحمد محيسن

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

برلين - غزة بوست 

كلّ الإحترام والتّقدير لقادة ورؤساء الدّول.. ولرؤساء الحكومات والوزراء في مختلف أنحاء العالم .. وهم يطلّون اليوم على شعوبهم بكلمات مُتَلفزة رائعة بسيطة.. تشدّ من أزر شعوبهم وتبعث الطّمأنينة والرّاحة في نفوسهم.. في هذه الأيام العصيبة.. هي أيّام رُعب لم يشهد العالم لمثلها عبر التّاريخ مثيلاً.. أيّام يتعرّض فيها العالم بأسره لأبشع سلاح يفتك بالبشريّة.. هي حرب عالميّة ضروس.. تخوضها البشريّة ضدّ جائحة فيروس كورونا الوباء العالمي.. دون أن يجد العالم ما يوقف هذا العدو.. الّذي لا يسمع ولا يرى بالعين المجرّدة ولا رائحة له..

هو العدو الّذي يطلق أذاه على البشريّة دون سماع لأزيز رصاصه..  ولا لانفجار مقذوفاته ولا لتحليق طائراته.. ولا لسماع ضجيج تقدّم قواته.. وقد فتك بالبشر.. والضّحايا بالآلاف.. ولا تقدير صحيح للموقف ولا لما هو قادم .. وأجبر الفيروس كورونا  كلّ ما تعوّدت على فعله البشريّة في ممارسة الحياة الطبيعيّة على التّوقف..  وعلى السّكون والإختباء والإنسحاب حيث متاح  وأمكن.. فقد احتلّ الأجواء في السّماء.. وأعاد الطّائرات إلى مرابضها في العالم.. وبعض الدّول لا تجد مكاناً تضع فيها طائراتها.. وتوقفت المصانع عن الإنتاج.. وإغلقت المحلات والساحات العامة.. وتوقفت النشاطات والمؤتمرات.. ومُنِع التّجمهر.. وأصبح العالم مجموعة من مدن وبلدات الأشباح.. وأصبح العالم يعوّل ويراهن على خدمة كلّ البشر في القطاع الصّحّي.. ومختبرات التّحاليل.. ومصانع الأجهزة الطبّيّة والواقيات والكمّامات والمُعقّمات..

إنّه أمر غير اعتيادي من الرّعب .. ولا خبرة للعالم في التّعامل مع مثل هذه الجائحة الفاجعة وباء فيروس الكورونا.. والكلّ من العلماء في مختلف أنحاء العالم.. يجتهد في أيجاد مصل ومضاد حيويّ يقضي على هذا الفيروس ويوقفه ليُنقذ البشريّة من الهلاك.. وكَثُرت الشّائعات والتّحليلات والمقولات حول وجود هذا الفيروس.. والبعض ما زال يُصِرّ على تبنّي نظريّة وعقليّة المؤامرة.. والبعض يتسائل.. هل الكورونا وباء بيولوجي.. أم أنّه وباء سياسي..؟! والبعض الآخر لا يأخذ خطورة الموضوع على محمل من الجد.. وما زال مستهتراً بقدراته على سرعة الإنتشار والفتك بالإنسان.. ولا يزالون يمارسون عاداتهم وتصرّفاتهم وتجمّعاتهم كالمعتاد.. وكأن كورونا غير موجوداً..

إنه غياب الوعي الكافي عند البعض.. الّذي يدفعهم إلى عدم الإلتزام بما يصْدُر من تحذيرات بخطورة الوضع عن الجهات المعنيّة ذات الشّأن والإختصاص.. والطّلب من النّاس بالبقاء في البيوت وعدم مغادرتها.. وتوخّي الحيطة والحذر في الإقتراب من الآخر.. وارتداء الواقيات.. وتعقيم الأدوات ونتظيف المستخدمات.. وتغسيل الأيدي وتنظيفها بالصّابون.. حيث نجد البعض يُصرّ على التّزاور والتّجمع والسّهر مع بعضهم البعض.. والنّرجيلة والتّشييش سيّد الموقف.. رغم ما يتمّ تداوله بالصّوت والصّورة عن حجم الضّحايا في العالم جرّآء عدم الجدّيّة في التّعامل مع التّطوّرات المُرعبة..

 لقد اضطرّت بعض الدّول من فرض حظر للتّحرّك والتّجوال على المواطنين.. لأنّ البعض لم يلتزم بالحجر والبقاء بالبيت.. ممّا زاد من معاناة البشر من كلّ شرائح المُجتمع.. كبار السّنّ والأطفال والمرضى .. عمّال وفلّاحين .. أصحاب المصالح .. وأصبح الإرباك والخوف يسود المجتمعات.. وأصبحت النّاس في حيرة من أمرهم كيف سيؤمّنون مستلزمات وقوت عوائلهم ..خاصّة في دول العالم الثّالث.. وفلسطين ليست استثناءً.. فغزّة المحاصرة منذ أربعة عشر عاماً.. وهي الّتي تُعاني أصلاً من الحصار المُزْدَوج.. تزيد جائحة كورونا من توتير المشهد وإرباكه.. وكذلك مخيّماتنا في الشّتات خاصّة في لبنان وسوريا فحالهم لا يسرّ صديقاً.. وقد تقطّعت بهم السّبل.. ولا من يشعر من هذه القيادة بتحمّل مسؤلياّتهم كما يجب..

وأمّا الضّفّة المحتلّة الّتي تتلقّى المساعدات من المانحين وإمكانيّاتها محدودة.. تتلمّس الخُطى في اتّخاذ الإحتياطات.. ولا يملكون إلّا القليل من المقوّمات الطّبّيّة للصّمود ضدّ زحف قوّات فيروس كورونا.. ويلمس النّاس تخبّطاً من صنّاع القرار في اتّخاذ قراراتهم وإدارة شؤون المجتمع في إمبراطوريّة المقاطعة .. آخرها ما حصل للعمّال الفلسطينيّين الّذين ألقى بهم الإحتلال على قارعة الطّريق .. وطُلِب من الجميع على لسان محمد اشتية العودة إلى منازلهم.. ولم ترتقي القيادة الفلسطينيّة في آدائها إلى قدر المسؤوليّة المُلقاة على عاتقها.. ونُسمع بعض التّصريحات للسّيّد محمد اشتيّة.. كان آخرها حول تقنين المصروفات للسلطة.. إضافة الى توظيف خمسين طبيباً.. بينما في العالم كلّه يتمّ اليوم استجداء الأطبّاء والكوادر الطبّيّة والعاملين في الحقل الصّحّي لمزاولة أعمالهم.. وتُقدّم لهم باقات الورود وتعزف لهم فرق الموسيقى ألحان الشّكر والتّقدير.. وهم اليوم أهمّ قطاع في المجتمع.. إنه القطاع العلاجي الّذي شتمه محمود عباس قبل أيام .. حيث تطاول عباس على نقابة الأطباّء في الضّفّة بلفظ لا يليق لاعتراضهم على الأوضاع المُزرية.. لعل ّ محمود عباس يُدرك اليوم قيمة القطاع الصّحّي ودور الأطبّاء في المجتمع..

لم تُقْدِم قيادة هذه السلطة ممثلة برئيسها بإطلالة على الشعب.. خاصّة في المخيّمات وفي غزّة.. محمود عبّاس الذي بجب عليه أن يُغادر حقده على شعبه.. ويتصالح في عصر الكورونا مع نفسه ومع شعبه.. وهي فرصته في هذه الظّروف الدّقيقة .. والفيروس كورونا يتحفّز ويُلملم قواه للهجوم .. ويمكن أن تكون المقاطعة محطّته المُقبلة.. وقاطنيها هدفه القادم.. وهذا ما لا نتمنّاه لأيّ قاطن فيها.. وفي مقدّمتهم محمود عباس.. لكنّها لحظة تحتاج من سكّان المقاطعة التّأمّل والتّفكير بشعبنا المُحاصَر في غزّة وكذلك بوضع أهلنا في مخيّمات لبنان .. هناك حيث أصبحت المبادرات الشّعبيّة من كلّ أنحاء العالم تتقدّم لمساعدة أهلنا وأحبّتنا فيها.. حتّى كلمة عطف وحِنّيّة لم يسمعها الشّعب الفلسطيني من هذه القيادة ولا من رئيس السّلطة.. ولا رسائل تُطَمْئِن عامّة الشّعب من فلّاحين وعمّال وكادحين.. وإنْ تَحَدّث أحدهم مخاطباً الشّعب.. فنبرة الإستعلاء ولغة إلقاء الأموار بأسلوب فوقي هو العنوان.. عداك عن الّلذين يُحيطون به من مُرافقين وحُرّاس وأعين تترقّب وتتلصّص وتُتابع من سيتفوّه بسؤال أو بكلمة لا تروق لهم..

كلّ الإحترام للقيادات الّتي تسهر على راحة شعبها ..  ونتحدّث هنا عن المانيا الّتي نعيش فيها مثلاً وليس حصراً.. البلد الّذي لم ينفكّ ساستها ومنذ اليوم الأول.. وهم في حالة استنفار يعملون كخليّة النّحل.. في خدمة أبناء شعبهم وتأمين مستلزمات الجميع.. تماشياً مع ما وصل الحال فيه من من إستثناء وتحدّيات جسام.. وذلك للحدّ من خطر الفيروس كورونا الّذي يُهدّد سلامة العالم ..

حيث خرج على الملأ السّيّد فرانك شتاينماير‏ رئيس جمهوريّة ألمانيا الإتّحاديّة.. وكذلك المُستشارة الألمانية السّيّدة أنجيلا ميركل.. أكثر من مرّة.. ورئيس وزراء وعمدة مدينة برلين السّيّد ميشائيل مولر .. ووزير الدّاخليّة في برلين السّيّد أندرياس جايزل .. وغيرهم من المسؤولين والسّاسة الألمان.. وهم  يطلّون عبر الشّاشة الصّغيرة على الشّعب..  برسائل الحُبّ والعطْف والتّقدير والمُؤازرة.. الّتي تنمّ أوّلاً عن إنسانيّتهم.. وعن حجم التّقدير والشّعور بتحمّل المسؤوليّة تجاه شعبهم.. وهم يرسلون برسائل تطمينيّة للنّاس.. ويضعون كلّ إمكانيّات الدّولة الصّحّيّة والغذائيّة والأمنيّة.. في خدمة الشّعب.. خاصّة المُسنّين والمرضى وذوي الإحتياجات الخاصّة.. وأطلقوا مناشداتهم للشّعب وطلبوا بكلّ لُطف ومحبّة بكلمات معبّرة وبرجاء.. تُحمّل الشّعب مسؤلياته .. وتحثّه على تقديرحجم وجدّيّة وخطورة الموقف في ألمانيا بل في العالم.. هي رسائل السّاسة والمسؤولين الّذين أتوا للحكم عبر صناديق الإقتراع الدّيمقراطيّة لخدمة الشّعب.. يُناشِدون  فيها الشّعب في ألمانيا.. بأن يلتزموا بتطبيق ما يصدر من الجهات المختصّة.. من توجيهات ونصائح  وتحذيرات ومراسيم وقوانين.. للحدّ سويّاً من توسّع سرعة انتشار فيروس كورونا الفتّاك.. حفاظاً على الصّحّة والسّلامة العاّمة.. وللمساعدة في احتواء خطورة الفيروس كورونا.. كما وشاهدنا قادةً وساسةً في العالم ينزلون إلى الشّوارع يجوبون ويطوفون الأحياء.. ويقدّمون الخدمات بأيديهم لأبناء شعبهم..

لقد ضخّت الحكومة الألمانيّة الأموال الطّائلة في الخزينة بما يكفي.. لتخطّي مرحلة الفيروس كورونا.. وأصدرت القوانين الّلازمة لتسهيل السّبُل الّتي تكفل وتؤمّن الحياة الكريمة للجميع.. هذه هي القيادات الّتي إن امتدّت يد أحدهم للأملاك والأموال العامّة.. تجد القانون والقضاء بانتظار محاسبتهم.. هي دولة القانون والمؤسّسات.. خالية من مؤهّلات المحسوبيّة والجهويّة والقرابة والمُصاهرة.. وفيها الكفاءة هي المعيار في التّوظيف.. والبحث العلمي والإرتقاء بالمجتمع هو خبزهم اليومي.. وهم الّذين رفضوا بيع نتنياهو مستَلزمات طبّيّة.. وقدّموا احتياجات شعبهم على نفوذ الّلوبي الصّهيوني في ألمانيا..

ألمانيا هي بلد المؤسّسات الّتي لا يُمَدّد الرئيس والقائد فيها لنفسه مدّة الحكم إلى ما لا نهاية.. وليس كما هو في حالة الشّعب الفلسطيني.. رئيس يفرض نفسه وزبانيته والمحاطين به بقوّة السّلاح على الشّعب..  ويُمدّد لنفسه إلى ما لا نهاية.. هو محمود عباس الّذي يقرع أبواب العقد التّاسع من العمر.. ويكون عوناً لبطش الفيروس كورونا على شعبه في المخيّمات وفي غزّة ويُحاصرهم ويُعاقبتهم بغلّ وحقد.. هو محمود عباس الّذي شتم تصرّف الأطبّاء على الهواء في بثّ حيّ ومباشر.. ويتصرّف بأموال الشّعب وكأنّها أموال إحدى شركات أبنائه الخاصّة.. ويشتري الذّمم هنا وهناك.. وكلّما عطس أو أصيب بوعكة صحّيّة.. يستقلّ طائرته ليذهب للفحص الطّبّي  في أضخم وأرقى المستشفيات في ألمانيا.. وهو الذي يتجاهل وجود أكثر من نصف الشّعب الفلسطيني الّذي يعيش الّلجوء في دول المنافي والشّتات.. ويغتصب مؤسّساتهم.. ويقفل أبواب مجلسهم التّشريعي المُنْتَخَب وثمّ يُلغيه بقرار محكمة أنشأها بقرار شخصي.. وأسماها المحكمة الدّستوريّة وهي لا تمتّ للدّستور بصلة.. 

‏إغتنموا يا هؤلاء فرصة وجود الكورونا  .. الّذي يلقي لكم اليوم بطوق النجاة..  ويمدّ لكم سلالم النّزول عن الشّجرة لكي تتصالحوا مع شعبكم.. وتنالوا شرف إنهاء الحصار المضروب على غزّة .. قبل أن تغمضوا أعينكم وتبقى الّلعنة تُلاحق أحفادكم إلى يوم الدّين.. ‏ولتكن لكم فرصة الكورونا السّانحة بدل من الكورونا الجائحة..

‏وللتّأمّل..  فإنّه رغم الحصار المضروب على كوبا منذ 60 عاماً..  وهي ما زالت مُحاصَرة.. إلّا أنّنا نجد في صفوف الشّعب الكوبي بين كلّ طبيب طبيباً.. فقد تركّزت التّنمية في كوبا طوال الوقت على بناء  وتطوير النّظام التّعليمي  والصّحّي.. وتأمين الغذاء والدّواء والطّبابة للشّعب.. لنجد النّظام الصّحّي الكوبي اليوم يتفوّق على النّظام الصّحّي الأميركي.. رغم الحصار ورغم الفارق في الإمكانيّات.. ونرى اليوم العالم يستجدي استقبال الأطبّاء من كوبا ويستقبلهم بالورود لمقاومة فيروس الكورونا.. فأين أنتم من القادة التي سخّرت حياتها في خدمة شعوبها..

‏أنّ شعبنا الفلسطيني يمتلك من الطّاقات والقدرات والإمكانيّات العلميّة والطبّيّة والصّحّيّة ما لا يمتلكه أيّ شعب..  ولكن للأسف الشّديد فشعبنا لا يملك قيادة تستحقّ قيادته.. ولم يجد الرّعاية الكافية والتّطوير من هذه القيادة التي انشغلت بالثّانويات..  وتدير فساداً يفتك بمقدّرات الشّعب.. وتمّ إهمال القطاع الصّحّي بالكامل.. وشاهدنا كيف أصبح حال العديد من المشافي في الضّفّة الغربيّة.. الّتي هدّدت بإغلاق أبوابها وإعلان إفلاسها..

سمعنا محمد اشتية يعلن حالة التّقشّف في السّلطة.. فلماذا لم تتقشّفوا من البدايات وأنتم تعتاشون على المنح الدّوليّة.. وقد أصبتم بالتّخمة وتسكنون القصور العاجيّة..؟!

لماذا تسرِفون في إنفاق أموال الشّعب الفلسطيني دون حساب.. وكم من الملايين تُصْرَف على ميزانيات الأجهزة الأمنيّة الّتي لا ضرورة لها ‏ولا تخدم الشّعب الفلسطيني.. وتنتشر محطّاتها في كلّ عواصم العالم ..؟!

لماذا لا تُخصّص ميزانيّة للمخيّمات في لبنان.. لماذا لا يُخصّص على الأقل مليوناً واحداً من الدّولارات في كلّ مرّة  تهطل فيها الدّولارات من المانحين على رام الله للمخيّمات في لبنان..؟!

ألم يشاهد محمود عباس تلك القنابل الموقوتة في المخيّمات.. متمثّلة بأسلاك وكوابل الكهرباء الّتي تتدلّى في أزقّة المخيّمات وتكلّف شعبنا عشرات الضّحايا في كلّ شهر..؟!

ألم يشاهد محمود عباس أحوال الآباء والأجداد كبار السّنّ في المخيّمات.. ومنهم من هم دون معيل.. ومنهم من يحتاج لرعاية خاصّة..؟!

 لقد غادرت هذه القيادة البُعد الإنساني والأخلاقي في تعاملها مع شعبنا في مخيّماتنا في لبنان وفي غزّة ومع أسرانا في الأسر خلف قضبان الإحتلال.. والضّفّة المحتلّة ما زالت تُعاني من ظُلم وبطش قياصرة الفساد.. ندعو الله بأن يُغيّر هذا الحال البائس.. وندعو بالسّلامة لشعبنا في هذا الزّمن الصّعب.. والله نسأل أن يحمي شعبنا وأهلنا وأحبّتنا وأبناء أمّتنا وفلسطيننا.. والله نسأل أن يحفظ أهلنا وشعبنا والإنسانية جمعاء من خطر هذه الجائحة.. وأن يجنّبنا الله مخاطر هذا الدّاء.. وندعو بالشّفاء العاجل للمرضى والجرحى ولكل من تعرّض للإصابة بالفيروس اللعين..

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )