بعد خطوبة شهرين

"الزواج في زمن الكورونا" قِبلة الخاطبين لاتمام زواجهم !

"الزواج في زمن الكورونا" قِبلة الخاطبين لاتمام زواجهم !

لحظة تجهيز العريس

طباعة تكبير الخط تصغير الخط
<
p dir="RTL">غزة- خاص غزة بوست
تقرير أسعد البيروتي
تصوير: محمد جبريل

يقف العريس أحمد في منتصف البيت، يقلّب بصره يمينًا وشمالًا، حيث البيت الذي وُلد وكبر وترترع فيه، وحيث الجدران الأربعة، التي احتفظت ذكريات طفولته وسط ذهول وصمت دافئ، وتساؤلات! كيف مرت السنوات بسرعة ما أعجبه من زفاف في زمن الكورونا !

يقول العريس أحمد عمر عمار ذا الخامسة والعشرين عامًا: إنه " كان يود اقامة يومًا مشهودًا لفرحة زفافه، وكان قد سعى بكل طاقته إلى اقامة " حفلة شباب" وأن يُقيم " عرسه" في الفندق الذي أحبه "فندق الخليج" على شاطئ بحر مدينة غزة، وبحضور الأصدقاء والاحباب من كافة مناطق قطاع غزة، ليشهدوا " الزفة " ويجتمع الاطفال حول فرقة "الفدعوس" وسط أجواء الفرحة الكبيرة".

يتابع أحمد لغزة بوست، عقب انتشار أزمة كورونا وصدور قرار بمنع الحفلات والتجمعات من قبل الشرطة الفلسطينية لمنع تفشي كورونا، لم يكن هناك بديل إلا اقامة " عرس" صغير بالبيت، يشهده العائلتين " أهل العروس والعروسة" والجيران فقط".

ويشير أحمد، إلى أنه قام بتزين البيت بزينة "الافراح"، وأحضر "الكوشة" والاضاءة الملونة والليزر، ولزوم السهرة الآخرى، سعيًا لادخال الفرحة والسرور على قلب العروسة والعائلة.

وعن سؤال لماذا لم يكن التأجيل لحين انتهاء الازمة، أجاب أحمد لغزة بوست، إن أمر التأجيل لم يكن واردًا حيث أن الجميع يحب الفرح بابنه وابنته واتمام فرحتهما بأسرع وقت لاسيما في الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا، حيث استمرت الخطوبة لمدة شهرين متاليين، ولم نعرف متى يمكن أن تنتهي الازمة لربط مصير اتمام زفافنا بها.

وتابع أحمد لغزة بوست، أتممت كافة لوازم الزواج ولم يكن أمامي الا تحديد اليوم فقط، حيث قمت بطباعة دعوات الفرح وتوزيعها على المواطنين، لكن قرار الداخلية باغلاق صالات الأفراح لمنع تفشي كورونا، جعلني ألجأ لاتمام فرحي بالطريقة الطارئة كما الاوضاع التي يعيشها سكان قطاع غزة، بفعل انتشار مرض كورونا في جميع انحاء العالم.

وأشار أحمد، إلى أن" والد العروسة كما باقي الآباء يُحب أن يفرح بابنته، حيث امنيته اخراجها من المنزل الذي تربت وترعرعت فيه، بـ"زفة" وفرح كبير يشهده الجميع، وكان في بداية الأمر مترددًا حول اقتراح اقتصار الفرح على جَمعة صغيرة للأهل والأحباب في ظل انتشار فيروس كورونا".

وأضاف الشاب أحمد في تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري، إلى أن والد العروس حيث أنه لم يملك معلومة حول انتهاء هذا المرض في ظل مخاوف من استمراره لأشهر قادمة، لم يكن أمامه إلا أن أيّد فكرة اقتصار الفرح على العائلة والأصدقاء، متابعًا لغزة بوست: ليس لنا أن نلوم على والد العروسة حيث أنه كمثله من الآباء يود الفرح بابنته كغيرها من العرائس الآخرى وهو حقه.

الصورة

الصورة

الصورة

الصورة

الصورة

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )