جهود أرثوذكسية لتوحيد الكنيسة لمواجهة المخاطر المُحدقة الرامية لتقسيمها وتجزئتها

جهود أرثوذكسية لتوحيد الكنيسة لمواجهة المخاطر المُحدقة الرامية لتقسيمها وتجزئتها

صورة تعبيرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

رام الله – غزة بوست

خطت الكنيسة الارثوذكسية خطوات واسعة، وقفزت عاليًا الى الامام ضمن  الجهود التي يبذلها العديد من الاساقفة لتوحيد الكنيسة في مواجهة المخاطر المحدقة والتدخلات غير البريئة الدافعة لتجزئتها ودعم تقسيمها.

وشهد الاجتماع الذي عقد بين رئيس الكنيسة الأرثذوكسية الروسية البطريرك باتريك كيريل والبطريرك ثيوفيلوس الثالث رئيس الكنيسة في القدس توافقا وتفاهما نحو تحقيق هذا الهدف وسط ترحيب اردني من قمة هرم السلطة ممثل بالملك عبدالله الثاني الوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والذي بارك ودعم هذا اللقاء الذي عقد في عاصمة بلاده.

حيث يسعى اللقاء الكبير في عمان للعمل على طي صفحة الخلافات والانقسام على الرغم من بطريرك برثولوميو القسطنطينية حضور الاجتماع ومحاولة تشويه صورته ووضع العراقيل امام مقرراته.

ومن الواضح أن كنيستي موسكو والقدس تعملان على احباط المؤامرة الاميركية الاوربية التي تعمل منذ الازل على تقسيم الكنيسة الارثوذكسية الى كنائس صغيرة متناثرة ليس لها كيان او وموقف قوي.

في الوقت الذي استغلت فيه الولايات المتحدة ولاء بطريرك برثولوميو القسطنطينية في تنفيذ هذا المخطط حيث دفعته للاعتراف باستقلال الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا والتي كانت تاريخيا تابعة للكنيسة في موسكو، بهدف اضعافها وضعضعة قراراتها.

وترى الولايات المتحدة  في الكنيسة الارثوذكسية القوية عقبة كبيرة في تنفيذ مخططاتها الدولية وهي التي تستخدم الدين كسلاح لتنفيذ مخططاتها وبالتالي تخشى من كنيسة قوية تفشل ما تقوم به من تجاوزات دولية وانسانية

في الوقت الذي سعت فيه منذ اشهر طويلة على استمالة بطريرك برثولوميو القسطنطينية لتنفيذ مخططاتها في جسم الكنيسة الارثوذكسية، الا انه لم يعد له اي نفوذ ديني او قوة سياسية الا الدعم والثناء الاميركي، بل وانقسم توجهه الى تيارين هما كنيستا الاسكندرية والكنيسة اليونانية

بالتزامن مع اعتبار  كنيسة القدس،  هي صاحبة النفوذ الاكبر والقادرة على لم شمل المسيحيين الارثوذكس تحت هدف واحد وهو ما تم بالفعل في ظل الدعم الاردني ومباركته لذلك.

تجدر الاشارة إلى أن كنيسة القدس الأرثوذكسية، وتعرف أيضا بكنيسة الروم الأرثوذكس في القدس، تحتل المرتبة الرابعة في قائمة الشرف للكنائس الأرثوذكسية المحلية (الوطنية)، على الرغم من أن المسيحيين الأرثوذكس يعتبرونها الكنيسة المسيحية الأم، فهي الكنيسة الأولى في التاريخ والتي أسست في القدس بحسب القصة المذكورة في كتاب العهد الجديد (أعمال 2: 1- 41).

وفي نهاية عام 2018، وبناء على مبادرة من السلطات الأوكرانية وبطريركية القسطنطينية، تم الاعتراف بالكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا ككيان مستقل بعد مباركة بطريرك برثولوميو القسطنطينية الخطوة، وذلك بعدما كانت الكنيسة الأوكرانية لأكثر من 3 قرون تابعة للكنسية الأرثوذكسية في موسكو. تبع ذلك وقف الكنيسة الأرثوذكسية الروسية علاقاتها مع بطريركية القسطنطينية بسبب اعتراضها على هذا القرار. بعد ذلك تم الاعتراف بـ "الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا" من قبل رئيسي كنيسة اليونان وكنيسة الإسكندرية.

وأشار المجتمعون إلى أن المطلوب الآن هو تمتين جبهة الكنيسة الارثوذكسية في وجه الاعتداءات والتدخلات الاميركية والاوربية فيها، وعقد المزيد من القمم والمؤتمرات للكنائس الارثوذكسية في القدس لترسيخ مقررات اجتماع عمان وتثبيت مقررات تلك المؤتمرات والنقاشات.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )