الواقع القانوني للاسرى والمعتقلين والرهائن في سجون الاحتلال/ بقلم د. عبدالكريم شبير

الواقع القانوني للاسرى والمعتقلين والرهائن في سجون الاحتلال/ بقلم د. عبدالكريم شبير

د. عبدالكريم شبير

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- غزة بوست 

بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير فى القانون الدولي

ان الأسرى والمعتقلين والرهائن فى سجون الاحتلال الصهيوني اليوم يعتبر واقعهم ووجودهم فى السجون الصهيونية مخالفآ للقانون الدولى الانساني وخاصة اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بحماية الاسرى واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وبالذات المعتقلين والرهائن داخل السجون، وعلية فقد اعلن الاسرى والمعتقلين والرهائن فى سجون الكيان الصهيوني أستأنف خطواتهم النضالية.



حيث شرعوا بجملة من الاجراءات منذ نهاية الأسبوع الماضي لمواجهة هذه الانتهاكات، واهم هذه الاجراءات، إرجاع وجبات الطعام وإغلاق الأقسام، وستكون هذه في ثلاث سجون مركزية "عوفر، النقب، ونفحة"،حيث كان الأسرى والمعتقلين والرهائن وعلى مدار ثلاثة أيام قد نفذوا هذه الاجراءات النضالية، وانتهت دون أن يكون هناك رد إجرائي واضح على مطالبهم، وما قامت به ادارة السجون الصهيونية في بعض سجونها  هو قيامها برش بعض الأقسام، حيث ادعت أنها قامت بعملية تعقيم ،الأمر الذي اعتبره الأسرى والمعتقلين والرهائن أنه جزء من سياسة التميز بين السجون، و الهدف منها هو كسر الخطوات النضالية الجماعية للأسرى والمعتقليين والرهائن فى السجون الصهيونية.

إن مطالب الأسرى والمعتقلين والرهائن تتمثل بـوقف قرار إدارة السجون الصهيونية سحب (140) صنفاً من "الكنتينا" الخاصة  بالأسرى والمعتقلين ،والتي تشمل أصناف من الطعام ،ومواد تنظيف، وهى تُشكل اليوم أساساً لمواجهة وباء الكورونا ، اضافة الى أصناف أخرى من المواد الأساسية ،وحتى الان لم تتخذ إدارة سجون الاحتلال الصهيونى أية تدابير حقيقية لحماية الأسرى والمعتقليين والرهائن من وباء الكورونا، خاصة مع عدم وجود أي من مواد التعقيم داخل أقسام والغرف  المغلقة والمكتظة بالأسرى والمعتقليين والرهائن.

  أن التخوفات  تتصاعد مع الحديث المتزايد عن الاشتباه بإصابة سجانين ومحققين وأفراد من شرطة الاحتلال الصهيونى بفيروس الكورونا، وهذه التخوفات يقابلها إجراءات تنكيليه إضافية ،فالخطر الأكبر الذي كان وما يزال يداهم الأسرى والمعتقلين والرهائن هو السجان والمحقق، والذي من المحتمل أن يكون مصاباً بفيروس الكارونا.
وتأتي هذه التخوفات الكبيرة مع قرار إدارة السجون بوقف زيارات عائلاتهم، ووقف زيارات المحامين، وصعوبة توفير "الكنتينا" ، وهذا بخلاف  الإجراءات التي فرضت في المحاكم العسكرية الصهيونية ،وهى من ضمن الإجراءات التي أقرتها إدارة السجون الصهيونية، خاصة وقف إجراء الفحوصات الطبية، أو الخروج للعيادة إلا في حالة ارتفاع درجة حرارة أسير أو معتقل أو رهينة، وفيما يخص المرضى والجرحى أو من لهم مراجعات طبية هامة فتم إلغاؤها بالكامل، علماً أنها وفي الأوقات الطبيعية، تنتهج اساليب المماطلة والتسويف وعدم الاكتراث الذى يؤدى الى الاهمال المتعمد كسياسة  في تقديم العلاج أو إجراء الفحوص الطبية.

 أن الأسرى والمعتقليين والرهائن يواجهون اليوم وعلى مدار العقود الماضية ظروفاً اعتقاليه وصحية صعبة، جراء هذه السياسات لإدارة السجون الصهيونية، عدا بعض السجون الصهيونية الاخري والتي لا تتوفر فيها أدنى المعايير الصحية، والتي تسببت على مدار السنوات الماضية بإصابة المئات من الأسرى والمعتقليين والرهائن بأمراض مختلفة، وأدت إلى استشهاد العشرات منهم نتيجة الاهمال الطبي المتعمد .

وعليه فأننا نطالب  القيادة الفلسطينية بالتوجه مباشرة الى مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة وكافة المنظمات الدولية الحقوقية والى الصليب الأحمر، بتكثيف متابعة الوضع الراهن للأسرى والمعتقليين والرهائن ،والضغط على إدارة السجون الصهيونية من أجل الإفراج عن الحالات المرضية، والأطفال والنساء، وتوفير تدابير وقائية حقيقية مع انتشار فيروس الكورونا، ووقف استغلال الوضع الراهن عبر فرض المزيد من الإجراءات العقابية والتنكيلية بحقهم، و السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم ومحاميهم ،لا سيما المرضى والاطفال والشيوخ والنساء منهم، بأعتبارهم من الفئات الهشة التى لاحولا لها ولا قوة فى ظل  إجراءات إدارة السجون الصهيونية الجديدة المتمثلة بإلغاء زيارات العائلات والمحامين للأسرى والمعتقليين والرهائن.

حيث أن عدد الأسرى والمعتقليين والرهائن فى سجون الاحتلال الصهيونى بلغوا خمسة الاف أسير ومعتقل ورهينة، منهم أثنتان واربعون من النساء،  ومائة وثمانون طفلاً، وعدد المرضى قرابة سبعمائة أسير ومعتقل ورهينة، ومنهم أكثر من مائتان أسير ومعتقل ورهينة يعانون من أمراض مزمنة، واخيرآ نتمنى على القيادة الفلسطينية ان تقوم بتفعيل عضويتها فى جميع المنظمات الدولية والاقليمية لتدويل هذة القضية المركزية والهامة فى حياة الشعب الفلسطيني، سواء  بالدعوة الى مؤتمر دولى ودعوة جميع الدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الاربع والبروتوكلين الاضافيين وعلى اتفاقيات حقوق الانسان، وكذلك الطلب من مجلس حقوق الانسان بتشكيل لجنة دولية للاطلاع على الاوضاع الصحية والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولى الانسانى وتوثيقها حسب الاصول والقانون، ثم اخذ جميع هذة الانتهاكات التى تشكل جرائم ضد الانسانية و جرائم تطهير عرقى وخلافه من الجرائم التى تهدد الامن والسلم الدولى الى القضاء الدولى "سواء المحكمة الجنائية الدولية أو قضاء الدول التى لها ولاية خاصة فى قضائـها الوطنى.
 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )