أفعال السلطة الفلسطينية تُناقض أقوالها

الرجوب لغزة بوست: لجنة"التواصل"تُحاول عبر لقاءاتها مع الاحتلال ايجاد مخرجات لترجمة الصفقة على الأرض

الرجوب لغزة بوست: لجنة"التواصل"تُحاول عبر لقاءاتها مع الاحتلال ايجاد مخرجات لترجمة الصفقة على الأرض

النائب نايف الرجوب

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

رام الله – خاص غزة بوست 
أسعد البيروتي 

عقب النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني نايف الرجوب، على عمل لجنة التواصل التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ونشاطها الملحوظ مع الجانب الاسرائيلي بالتزامن مع التصريحات التي تتحدث عن الانسجام التام بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.

وقال الرجوب في تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري: إن " الغريب هو نشاط وفعالية تلك اللجنة في الوقت الذي تكون فيه مقاطعة تامة للشق الآخر من الوطن (غزة) لاسيما بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن".

وتابع الرجوب، بعد اعلان صفقة القرن، صرح الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية بضرورة التوجه لقطاع غزة لمواجهة صفقة القرن واتمام الوحدة وانهاء الانقسام، لكن المفاجأة أن كل تلك الجهود كانت تصب في الجانب الآخر ( الاسرائيلي)، وأنه في الوقت الذي تحدثت فيه السلطة الفلسطينية عن قطع التواصل والتنسيق الأمني أثبتت الأيام أن التنسيق الأمني باقٍ ويتمدد ليتضح أن كل الحديث عن ضرورة الجمع بين شقي الوطن كان المُراد به الاحتلال ولا يُراد منه قطاع غزة !.

ووصف الرجوب، أن ما يحدث هو شئ مؤسف، سيما وأن تواصل السلطة الفلسطينية مع الاحتلال والخروج في الوقت ذاته بالتعبير عن رفض صفقة القرن يُدلل على أن ذلك ما هو إلا در للرماد في العيون حيث أن ما يجري على الواقع هو شئ مُغاير تمامًا عن المُتحدث به عبر وسائل الاعلام.

وأكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني نايف الرجوب، أن أفعال السلطة الفلسطينية تُناقض أقوالها حيث أنه بالوقت الذي يفترض فيه أن يكون وفد منظمة التحرير في قطاع غزة للتوافق على استراتيجية وطنية وشاملة لمواجهة صفقة القرن كان وفد المنظمة لدى الجانب الاسرائيلي وهذا أمر مؤسف وله تداعيات خطيرة للغاية ومآلات سيئة على فلسطين وقضيتها.

وشدد الرجوب، على أن أفعال السلطة على أرض الواقع تبتث بما لا يدع مجال للشك أن المتنفذين في السلطة برام الله موافقين على صفقة القرن وما اللقاءات الثنائية بين لجنة التواصل والاحتلال إلا محاولة لايجاد مخرجات لترجمة الصفقة على أرض الواقع.

في سياق متصل، أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني نايف الرجوب، أن اللقاءات بين الجانب الاسرائيلي والفلسطيني ليست وليدة اللحظة بل هي طويلة وممتدة على مدار 26 عامًا وهم في لقاءات مستمرة وتنسيقات معًا دون أي جدوى فلسطينية، لافتًا إلى أن ذلك يُدلل على أن الوطن أصبح جُزر لكل واحد منهم اختيار ما يناسبه والاقامة فيها.

وشدد النائب الرجوب في حديثه لغزة بوست، على أن مازال الاحتلال هو المتحكم الأساسي بزمام الأمور في الضفة الغربية والقدس، نافيًا أن يكون هناك مناطق تُعرف بـ " أ، ج، د " كما تزعم السلطة عبر شاشات التلفاز إنما جميعها يسيطر عليها الاحتلال وهو المتحكم الحقيقي فيها، لافتًا إلى أن اللقاءات الثنائية تنقل الشعب الفلسطيني من ضياع إلى ضياع حيث لم يُحقق الفلسطينيون فيها أي جدوى أو نتائج.

وأوضح النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني نايف الرجوب، ان السلطة الفلسطينية تملك زمام ايقاف التنسيق الأمني لكن في المقابل سيكون الثمن كبير حيث إن توفرت النية الجادة في إنهائه فهي تستطيع إنهاءه لكن سيكون ثمنه أن يُحاصر الرئيس محمود عباس كما حُوصر من سبقه ( الرئيس الراحل ياسر عرفات) أو يُعادوا إلى تونس من حيث جاؤوا عام 1993م، لكن التنسيق الأمني هو واجبهم الذي اُحضروا من أجله ولا يستطيعوا أن يتمردوا عليه " وفق قوله".

وختم الرجوب حديثه لغزة بوست بالقول: إن " السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وضعتا نفسهما في هذا نفق التنسيق الأمني الذي ليس لديه مخرج وعليهم تحمل النتائج ازاء ذلك".

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )