تقرير:

هدوء في الضفة عقب إعلان "صفقة القرن".. توافُق على إبعاد المواطنين عن دائرة العنف

هدوء في الضفة عقب إعلان "صفقة القرن".. توافُق على إبعاد المواطنين عن دائرة العنف

تعبيرية (عن الانترنت)

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

الضفة الغربية – خاص غزة بوست

 

شهدت مدن ومحافظات الضفة الغربية هدوءً نسبياً في الآونة الأخيرة، عقب الإعلان الأمريكي عن خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، إذ لم تتدحرج الأوضاع نحو الدخول في دائرة العنف والاشتباكات العنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وفي ذات السياق، تُدرك قيادة حركة فتح، ممثلة برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن المواطنين في الضفة الغربية ليسوا معنيين بالدخول في اشتباكات عنيفة مع الاحتلال قوات الاحتلال الإسرائيلي، تاركين الرد على إعلان "صفقة القرن" للميدان السياسي، باعتبار هذا الملف متروكاً للجهات الرسمية، ممثلة بوزارة الخارجية ومنظمة التحرير، من خلال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

 

وفي هذا الإطار، يقول القيادي في حركة فتح منير الجاغوب، لموقع "غزة بوست" الإخباري، إن "حركته تعمل على إنجاح بعض المسيرات الشعبية في عدة مناطق بالضفة الغربية، ولكن دون احداث أي اشتباك ميداني بين الجنود الإسرائيليين والمواطنين".

 

وذكر الجاغوب أن "الاشتباك السياسي بين السلطة وإسرائيل لم يتوقف قبل أو بعد طرح الصفقة، وأن هذه الأدوار منوطة بالسياسيين وليس بالمواطنين الذين يخرجون في بعض الأحيان بمظاهرات رافضة".

 

"التنسيق الأمني لم يتوقف أبداً"، يقول مصدر أمني في السلطة الفلسطينية، لموقع "غزة بوست" الإخباري، فضّل عدم الكشف عن هويته، مُشيراً إلى أن "ما يجري على الأرض ذي أهمية لكلاً الطرفين، سواء الفلسطيني أو الإسرائيلي".

 

وأضاف أن "ما يتم إطلاقه في الخطابات من تهديدات بوقف التنسيق الأمني مجرد كلام في الهواء ليس إلا".

 

وأوضح المصدر الأمني أن "مهمة الأمن الفلسطيني حالياً تتمثل في منع انزلاق الأمور لأوضاع لا يُحمد عُقباها، وإنما فرض السيطرة الأمنية، وإبعاد الناس عن أماكن العنف".

 

وبيّن أن القيادة في حركة فتح، "طالبت الأجهزة الأمنية بتحييد المواطنين، والسماح ببعض الأنشطة البسيطة، باعتبار أن الرئيس أبو مازن لا يريد العنف، وإنما استمرار الوضع على ما هو عليه".

 

في ضوء ما سبق، قال المراسل السياسي لهيئة البث الإسرائيلية – "كان"، إنه "يجب منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، جائزةً على ما قدمه لإسرائيل من أمن، وإحباطه للعمليات المسلحة، واعتقاله المئات من عناصر حركة حماس في الضفة الغربية".

 

ويرى المراسل الإسرائيلي، إن "عباس يعلم جيداً أن التنسيق الأمني مع إسرائيل مُقدس، لذا يحميه في مكتبه برام الله بمقر المقاطعة بدون إزعاج، وبالتالي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مُطمئن تماماً لاستبعاد فكرة وقف التنسيق الأمني، عدا عن ارتياحه تجاه حرص السلطة على عدم إشعال الأوضاع بالضفة بالاشتباكات العنيفة".

 

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن يوم 28 كانون الثاني/ يناير 2020 خطته للسلام، المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، بحضور رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسفراء الإمارات والبحرين وعمان لدى واشنطن، في خطوة أثارت غضباً فلسطينياً وعربياً على المستوى الشعبي والرسمي.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )