من حق الفلسطينيين انتخاب ممثليهم

المستشار أبو شريف لغزة بوست: وضع العقبات في طريق الانتخابات أمرٌ مضحكٌ وشعبُنا يستحق الأفضل

المستشار أبو شريف لغزة بوست: وضع العقبات في طريق الانتخابات أمرٌ مضحكٌ وشعبُنا يستحق الأفضل

المستشار بسام أبو شريف

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

نابلس- خاص غزة بوست 
أسعد البيروتي 

قال المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، بسام أبو شريف: " إن من حق الشعب الفلسطيني انتخابه بنفسه لقياداته خاصة الهيئة التشريعية كونها تمثل أعلى سلطة للشعب الفلسطيني وهي المجلس الوطني الفلسطيني الذي يضم ممثلي الشعب الفلسطيني في كل مكان ليمثل قاعدة تشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني".

وتابع المستشار أبو شريف في تصريحات خاصة لموقع غزة بوست الاخباري " أن هذا النظام الذي وحّد صفوف الفلسطينيين منذ العام 1964 وهي السنة التي اسست فيها منظمة التحرير الفلسطينية والتي مثلت النظام الأساسي، لافتًا إلى أن ما جرى داخل الأرض المحتلة " الضفة الغربية وقطاع غزة"، كان انتخابات فرعية لا تمثل كل الشعب الفلسطيني بل تمثل من يعيش داخل قطاع غزة والضفة بما فيهم أهل المخيمات في هاتين المنطقتين وأهل البلدات والقرى.

وأشار أبو شريف إلى أن المجلس التشريعي كان تطويرًا من الرئيس الراحل ياسر عرفات لما أقرته اتفاقيات " كمائن الذل " في اوسلو وفق قوله، والتي كان تقر مجلس اداري وليس مجلسًا تشريعيًا، في حين أن انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي جرت في الأراضي المحتلة كانت انتخابات جزئية حيث صوّت لانتخاب الرئيس ياسر عرفات جزء من الشعب الفلسطيني وليس جميعه.

وطالب المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، بسام شريف، باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية يُشارك فيها الكل الفلسطيني، خارج وداخل الأراضي المحتلة بغض النظر عن النتائج وأن تكون محفوفة بالشفافية والثقة والسلامة والآمن وضمان تعبير المواطن عن رأيه دون ترهيب أو خوف أو تخويف أو اغراء أو رشوة.

وأوضح أبو شريف لغزة بوست، أن ما طُرح من قبل الرئيس محمود عباس بشأن الدعوة للانتخابات التشريعية والرئاسية هو اجراء متعلق فقط فيمن يسكن في الأراضي المحتلة، مشددًا على أن الأساس هو منظمة التحرير الفلسطينية وليست الانتخابات الفرعية، داعيًا إلى التقاط فرصة اجراء الانتخابات في الأراضي المحتلة على أن تكون مدخلًا حقيقيًا لضمان الانهاض الشعبي داخل الأراضي المحتلة بعد أن لامس الكثيرون قتل الروح المعنوية والنضالية للشعب الفلسطيني من خلال تصرفات السلطة وقيادتها في كافة الأماكن.

ودعا أبو شريف الشعب الفلسطيني للنهوض، معربًا عن استغرابه من الاعتداءات المستمرة للاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني نحو سرقة أرضه وبناء المستوطنات وتهويد القدس ومحاولة مصادرة الأغوار وشمال البحر الميت وفي المقابل لم يتحرك الشعب الفلسطيني، وهو ما يدفعنا للقول بأن الفلسطينيين يواجهون عدوين عدو داخلي وعدو خارجي وهو الاحتلال.

ولفت أبو شريف إلى أن العدو الداخلي يكمن في سياسة القرارات والترهيب والتخويف بالمال وقطع المعاشات وسلب لقمة عيشه وهو ما يستوجب حراكًا عاجلًا ضد اجراءات العدو الداخلي والعدو الخارجي، مستذكرًا أن الانتفاضة الاولى حرّكت الشعب الفلسطيني بكامله على الرغم أنه لم يكن آنذاك سلطة قائمة ومعاشات ووظائف ومحسوبية وسرقات وفساد جلبته السلطة لداخل الأرض المحتلة.

واعتبر المستشار السياسي السابق للرئيس عرفات بسام شريف، أن ما طرحه الرئيس ياسر عرفات آنذاك يُطرح الآن للتجديد حول اجراء الانتخابات بعد مرور وقت طويل على اجرائها ولابد من التقاطه كفرصة ذهبية لتجديد حيوية ونضال الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، مشيرًا إلى أن البحث عن عقبة هنا أو هناك يعتبر محاولة لتبرير عدم اجراء الانتخابات، وتمسي الانتخابات نوع من أنواع المخدر والمورفين الذي يُعطى لشعبنا الفلسطيني " كذبًا كذبًا كذبًا".

وأهاب المستشار أبو شريف، بقيادات المنظمة إلى ضرورة تغلييب المصلحة الوطنية العليا للوطن على المصالح الفئوية والتنظيمية السخيفة والضيقة وفق وصفه، أمام القضم التدريجي من قبل الاحتلال لحقوق الفلسطينيين وأراضيهم وانسانيتهم والحرص على سلب ما تبقى من شعبنا وكرامته ومدنه وقراه.


وقال المستشار السياسي للرئيس عرفات، بسام أبو شريف: إن " الاحتلال يخطط لتحويل القدس والضفة الغربية إلى يهودا والسامرا في ظل تعزيزه لنفسه أن الفلسطينيون المقيمون فيهما هم مقيمون بشكل مؤقت، وهو ما يدعونا للاقرار بأننا نواجه خطرًا اسرائيليًا كبيرًا، داعيًا إلى وضع كافة العقبات التي تقف في طريق الفلسطينيين جانبًا بما فيها " انتخابات القدس"، فهو أمر مضحك أن ينتظر الفلسطينيون اذنًا من ( اسرائيل) للسماح لأهل القدس بالمشاركة في الانتخابات لافتًا إلى أنه بالامكان  الحصول على أصواتهم بشكل مُؤمن وشفاف ومضمون دون اذن من الاحتلال، مشيرًا إلى أن ابداء الرأي والمشورة والانتخابات هي حق فلسطيني أصيل، مؤكدًا أن عقبة القدس هي عقبة شكلية لتبرير الكذب حول اجراء الانتخابات بالقدس.

وتوجه أبو شريف بالحديث لقادة حركتي فتح وحماس والفصائل والتنظيمات بضرورة رص الصفوف لحماية الوطن ومقدساته واعتبار مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وما التنظيمات إلا جسور للوطن وليست بديلًا عنه.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )