ملخّص للورقة البحثية

باحث فلسطيني يستعرض دوافع الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين

باحث فلسطيني يستعرض دوافع الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

رام الله - غزة بوست 

 

أعدّ الباحث الفلسطيني عبد المنعم صالح، ورقة تقدير موقف، استعرض من خلالها الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين، ونشر الورقة، المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)، وسلّطت الضوء على أبرز دوافع الحرب التجارية على الصين، ماهية الاتفاق، دوافع كلٍ من الولايات المتحدة والصين للتوصل إلى الاتفاق، والأطراف المتأثرة في هذا الاتفاق.

 

بعد شهور من المفاوضات، يستضيف البيت الأبيض في 15 يناير/ كانون الأول الجاري وفداً صينياً رفيع المستوى، في حفل رسمي خاص لتوقع الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية والصين منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي، ويمثل الاتفاق هدنة لوقف الحرب التجارية المتبادلة بيت الطرفين منذ آذار/ مارس 2018.

 

ويرى الباحث في تقديره للموقف أن "كلا الطرفين ليسا على استعداد... لمستويات أعلى من التصعيد" وهو ما دفع بكين إلى تقديم تنازلات حول أدوات وسياسات اقتصادية كان لها بالغ الأثر في النجاح التي حققته خلال العقود الماضية، وما دفع واشنطن لوقف التصعيد والقبول باتفاق جزئي لا يرقى إلى مستوى الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية في حربها التجارية.

 

على الرغم من أن الاتفاق ما زال غامضاً، وتدور الكثير من الشكوك حول مدى التزام الطرفين به.  

 

أبرز دوافع الحرب التجارية على الصين

بالإضافة إلى أسباب النزاع الكلاسيكية بين العملاقين، وهي أن الميزان التجاري للولايات المتحدة مع الصين يشهد عجزاً مضطرداً، تظهر النتائج في انتقال شركات مصنعية عملاقة وفرص العمل من الولايات المتحدة إلى الصين. في سياق ترى فيه الولايات المتحدة في استحواذ الصين على نسبة عالية من ديونها الخارجية تهديداً استراتيجيا لها. ويشير "ًصالح" إلى أن ما جعل الولايات المتحدة تدق ناقوس الخطر هو تغلغل شركات التكنولوجيا الصينية في أسواق أمريكا وحلفائها.

 

ويقضي الاتفاق بخفض الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، في أيلول/سبتمبر 2019، على واردات صينية تقدر قيمتها بـ 120 مليار دولار، لتصبح نسبة تلك الرسوم 7.5% بدلًا من 15%. بالإضافة إلى إلغاء حزمة جديدة من الرسوم كان من المقرر فرضها منتصف كانون الأول/ديسمبر مع العام ذاته، وأبدت بكين مرونة بخصوص سياسة تحديد قيمة العملة الصينية، وفتح أسواقها للخدمات المالية الأميركية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وستجمد العمل بخطة تقضي بفرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية.

ويشير الباحث إلى "مرونة" قدمتها الصين، وإن الإدارة الأمريكية حققت نجاحاً في هذه الجولة من حربها التجارية مع الصين.

 

دوافع التوصل إلى الاتفاق

بحسب الباحث بالإضافة إلى الأسباب الخاصة لكل طرف، هناك أسباباً مشتركة أجبرت الطرفين على الاتفاق تحت وطأة التهديد المتبادل من الجانبين بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على البضائع الواردة إلى كل طرف من الطرف الآخر، إذ أن كلا البلدين تضررا اقتصادياً من الرسوم المتبادلة.

 

الأطراف المتأثرة من الاتفاق

رجّح "صالح" بأن تتأثر سلباً كلاً من، الأرجنتين، البرازيل، أستراليا، ألمانيا، نيوزيلاندا في حال استبدلت الصين واردات أمريكية بالواردات من تلك الدول، وقد يؤثر الاتفاق ايجابياً على البضائع التركية ويعزز من قدرتها التنافسية مع الصين في الأسواق العالمية.

 

وفي الخاتمة يرى الباحث أن الطرفان  يعملان على تحقيق التوازن بين تلبية الحاجة الملحة لوقف التصعيد، والاستعداد لسيناريوهات قد تبدو ضعيفة الاحتمال، لكنها عظيمة التأثير. وإذا ما اختل التوازن لصالح المسار الثاني، فإن الاقتصاد العالمي سيشهد قدرًا من الانقسام، ما يمثل ردةً إلى الوراء في مسار العولمة.

 

عبد المنعم صالح هو باحث فلسطيني متخصص في الشأن الاقتصادي، درس علم الحاسوب والأقتصاد في جامعة بيرزيت، وعمل في عدد من الجامعات ومعاهد التدريب الفلسطينية، يعمل مستشاراً في المركز الفلسطيني لأبحاث الساسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات).

 

مركز مسارات هو مؤسسة فلسطينية مستقلة غير ربحية، تختص بأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية ذات النوعية المتميزة في المجال السياسي، وأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، من خلال العديد من البرامج والمشاريع في المجالات السياساتية والبحثية التي تستهدف مختلف القطاعات.

 

 

 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )