واقع غزة بعد كل موجة تصعيد .. بقلم لارا احمد

واقع غزة بعد كل موجة تصعيد .. بقلم لارا احمد

قصف اسرائيلي

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست 

 

لا يمكن تناول واقع الصراع المحتدم في غزة دون أن نغلب العامل الإنساني على أي اعتبار آخر، ففي ثنايا هذه القضية الإنسانية الحارقة، لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن انتصارات سياسية في حين ينام أطفال غزة في المخيمات والملاجئ بعيداً عن منازلهم الدافئة  التي دمرتها قوات الاحتلال بعد موجة التصعيد الأخيرة بينها وبين حركة الجهاد الإسلامي.

لم ينتصر ليموت، ولم ينكسر ليعيش فخذ بيدينا معاً، أيها المستحيل!

بهذه الكلمات البليغة وضع شاعر المقاومة الأوحد محمود درويش يده على مكمن الداء واُس الخراب في فلسطين، فحين يتحول المواطن الغزي البسيط إلى رهينة يقامر به المتحكمون في المشهد السياسي لتمرير رسائل سياسية معينة سواء أكانت عادلة أم مجحفة أو لخوض حرب بالوكالة، لا يمكن أن نعد نتيجة الحرب مهما كانت بالنصر أو الهزيمة.

اليوم وعلى الرغم من مرور أقل من أسبوع على انتهاء جولة القتال الأخيرة في غزة - التي اندلعت إثر اغتيال الطيران الإسرائيلي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشهيد بهاء أبو العطاء-، فقد بدأت شكاوى الغزيين تتراكم بالفعل، حيث يتساءل المواطنون الذين دمرت منازلهم إن كانت السلطات المحلية مستعدة لإعادة بناء منازلهم أو تقديم العلاج لأقاربهم الذين أصيبوا في هذا النزاع المفاجئ.

حركة حماس والتي آثرت الحياد هذه المرة، تجد نفسها مجبرة على تحمل مسؤولية حرب لم تتداخل فيها باعتبارها الحاكم الفعلي للقطاع.

يرى المراقبون أن مطالب الغزيين لن تلقى أي أذان صاغية، فعلى الأغلب سيقع تجاهل جلها، لا لشيء إلا لان الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها القطاع تجعل من توفير مسكن أمان للفلسطينيين بمثابة الترف.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )