رواية "السكرية" للروائي المصري نجيب محفوظ

رواية "السكرية" للروائي المصري نجيب محفوظ

رواية السكرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست 

 

رواية السكرية: هي رواية من تأليف الكاتب المصري نجيب محفوظ، وهي الجزء الثالث من ثلاثية نجيب محفوظ التي حصل على إثرها على جائزة نوبل في الأدب عام 1988م. والسكرية هو اسم حي في القاهرة ، وهو الحي الذي تدور فيه معظم أحداث الرواية، وتبدأ أحداث هذا الجزء بعد نهاية أحداث الجزء السابق بثمانية أعوام كاملة أي في عام 1934، وتنتهي في عام 1943.

 

الروائي نجيب محفوظ: ولد نجيب محفوظ عام 1911 في مدينة خان الخليلي في القاهرة ، وتخرق من كلية الأدب قسم الفلسفة ، ولكنه دخل عالم الكتابة مبكراً حيث نشرت اول روايته (مصر القديمة) عام 1932، ويعد من أهم الكتاب في العالم حيث ترجمة كل اعماله إلى مختلف اللغات ، كما انه الأديب المصري الوحيد الحاصل على جائزة نوبل والتي حصل عليها عام 1988 عن “ثلاثية القاهرة ” ، أنه حصل على عدد كبير من الجوائز المحلية والعالمية عن أعماله الروائية والادبية.

توفي نجيب محفوظ عام 2006 على أثر أصابته بقرحة نازفة في المعدة عن عمر 95 عام ، وأقيمت له جنازة شعبية كبيرة ، كما أعلن الحداد على روحة لمدة ثلاثة أيام في مصر ،ويعتبر محفوظ أكثر كاتب عربي تحولت كتبه وروايته إلى أعمال سينمائية ودرامية.

 

 

حول الرواية:

تبدأ الرواية بمشهد بديع يرصد خلاله كيف مرت السنون، حيث تلتف العائلة حول الطعام -فى أولى صفحات الرواية- ويبدأ وصف يد عائشة التى ظهرت عروقها وغابت نضارتها مواصلًا الوصف بشكل تصاعدي حتى يصل إلى الشيب الذى دب فى شعر رأسها، وذلك نتيجة وفاة زوجها وابنيها متأثرين بمرض التيفوئيد.

 

وفي هذا الجزء يتبدل الأبطال، حيث يتبوأ أطفال الجزء الماضى مكان الصدارة فى هذا الجزء كشبان نضجوا وأصبحت لكل منهم أهواؤه ومشاربه، فـ "عبد المنعم": هو الابن الأكبر لخديجة ابنة السيد أحمد عبد الجواد الحاصل على شهادة البكالوريا من القسم الأدبي، ويدخل كلية الحقوق، ومنذ بداية الجزء، نرى أن عبد المنعم اختار لنفسه طريق الإيمان الصادق، فهو ملتزم بالصلاة، حريص على قراءة الكتب الدينية، حتى أنه قد انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين وأطلق لحيته. وبالرغم من ذلك، فقد وقع عبد المنعم فى حب جارته، وهى فتاة لم تتجاوز الرابعة عشرة، حيث كانا يلتقيان فى الظلام فيتذكر انسانيته ورغباته، وينسى كل دروس الدين التى سمعها، وبمتابعة الأحداث يتواصل نشاط عبد المنعم مع جماعة الإخوان المسلمين، فيؤمن من كل قلبه بمبادئها، ويُعيّن مستشارا قانونيا لشعبة (الجمالية)، ويبدأ بعقد اجتماعات للجماعة فى الطابق الخاص بسكناه، ولكن سرعان ما ينكشف أمره، فيداهم البوليس بيته ويعتقله رغم كل توسلات خديجة للمأمور بترك ابنها وشأنه.

 

ويأتى شقيقه "أحمد" على النقيض من عبد المنعم، حيث يعتنق أحمد الفكر الشيوعى فى نهاية المرحلة المدرسية، ورغم أن أمه قد ربّته على الصلاة منذ الصغر، إلا أنه يقرر التوقف عن أدائها عند بلوغه الخامسة عشرة. وأثناء دراسته فى كلية الآداب، يبدأ بنشر مقالات فى مجلة "الإنسان الجديد"، وهى مجلة اشتراكية بامتياز. ويتعرف على (علوية صبري)، الطالبة بنفس كليته، ويتصادقان زمنًا، التى تفاجئه بتصريحها أنها ترغب فى الزواج من رجل غني، يضمن لها الحفاظ على مستواها المعيشي، وبذلك تطوى صفحة (علوية صبري) من حياته، وبعد تخرجه يقرر أحمد العمل فى الصحافة، على الرغم من معارضة والديه، ويعده رئيس تحرير مجلة (الإنسان الجديد) بتعيينه مترجما أولا على سبيل التدريب ثم محررا. وفى عمله الجديد يتعرف على "سوسن حمّاد" المحررة فى المجلة، ورغم جمالها المحدود وجديتها المفرطة وإغراقها فى السياسة، ورغم كونها أدنى منه اجتماعيا بالإضافة إلى أنها تكبره بسنوات فإنها تنجح فى الفوز بحبه ويتزوجان، على الرغم من أن أمه تثير عاصفة من الاحتجاج، ويسكنان فى الدور الأول فى نفس بيت والده، وبتطور الأحداث يزج بـ"أحمد" إلى السجن بسبب أفكاره وآرائه، يكتشف أمراً خطيراً لم يكن قد تنبه إليه من قبل. فهو قد قضى حياته مدافعا عن الشعب ومطالبا بحقوق الطبقة الكادحة، ولكنه ما إن اجتمع مع الشعب فى زنزانة حتى وجد نفسه ينفر من مخالطتهم ويتقزز من ملامستهم!! ويجد نفسه فى السجن قد بدأ يراجع حساباته ويفكر فى كلام المأمور الذى نصحه بالاهتمام بعائلته.

 

أما "رضوان" فهو ابن ياسين من زوجته السابقة زينب، تربى فترة فى حضن جده محمد عفت، ثم ما إن تزوج ياسين من زنوبة حتى استرجع ابنه ليعيش معه. لكن زنوبة –رغم أنها لم تسئ يوما معاملة رضوان- فإنها كذلك لم تحبه، ولا هو أحبها. ويدخل رضوان كلية الحقوق مع ابن عمته عبد المنعم، لكنه لم يتشجع يوما أن يتخذ من عمته أو أبنائها أصدقاء له، ويجره صديقه حلمى إلى طريق الشذوذ، فيعرفه على عجوز شاذ ذو منصب مهم يدعى عبد الرحيم عيسى، فيهتم به الأخير ويوظفه بعد تخرجه سكرتيرا للوزير. 

 

فيما تظل شخصية "كمال" باقية كما هى تعيش فى ماضيها وتصدم بالواقع وما آل إليه الوطن وأحوال المجتمع.

 

لتحميل الرواية اضغط هنا.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )