الخارجية الفلسطينية تنفي تصويت مجلس النواب التشيكي على حظر حركة المقاطعة BDS

الخارجية الفلسطينية تنفي تصويت مجلس النواب التشيكي على حظر حركة المقاطعة BDS

الخارجية الفلسطينية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

رام الله – غزة بوست

نفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة الفلسطينية، الليلة الماضية، ما تداولته الصحافة العبرية، حول تصويت مجلس النواب التشيكي على قرار يقضي بموجبه حظر حركة مقاطعة إسرائيل  (BDS) وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

وأكدت الوزارة، في بيان لها وصل موقع غزة بوست نسخة عنه، أن "مجلس النواب التشيكي لم يسمِ BDS، ولم يتناول اسمها عنوانا أو جسما، في أي نص أو قرار، كما اشيع عبر وسائل الاعلام الاسرائيلية، خلال جلسته التي تناولت القضية الفلسطينية بأكثر من رأي، لأول مرة، خلافا لما كان سائدا عليه البروتوكول سابقًا".

وأضافت الوزارة في بيانها "أن جوهر النقاش الذي شهده البرلمان التشيكي كان حول إدانة أشكال معاداة السامية، وهو موقف تشترك فيه دولة فلسطين مع المجتمع الدولي ضمن قرارات الشرعية الدولية".

وأوضحت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، أن "مجلس النواب التشيكي قد شهد نقاشا مسؤولا لجهة إسقاط فقرة من مشروع مقدم في السابق، يتعلق بربط مقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي مع معاداة السامية بكل أشكالها، بما فيها إنكار الهولوكوست وهو تطور إيجابي لم يكن في حسبان الدبلوماسية الإسرائيلية".

وتابعت: "في ظل معرفتنا بخصوصية العلاقة التشيكية الإسرائيلية، فإن هناك تطورا هاما لأن يطرح بعض نواب البرلمان تعديلا عن مشروع التصويت مثلا، عندما جرى التوسع في نقاش الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ليٌصار إلى طرح رأي ينادي بمساواة فلسطين بإسرائيل في الحق بالوجود والدفاع عن النفس، وهو ما لم نشهده في السابق، ما يفتح المجال للبناء على هذا المعطى في المستقبل".

وأشارت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانها، إلى أن "الدبلوماسية الإسرائيلية تمارس التضليل وخداع الرأي العام، بالتعاون مع الإعلام العبري، وهو ما أكدته تصريحات السفير الإسرائيلي لدى جمهورية التشيك دانيال ميرون، التي احتفت بشيء غير موجود".

وأضافت الوزارة في بيانها، أنه "بخلاف الرغبة الإسرائيلية، لم يصدر أي قرار عن مجلس النواب التشيكي للحكومة بحظر المقاطعة، وإنما دعوة لذلك، ولم يجر التطرق بالاسم لحركة BDS على عكس الادعاءات الإسرائيلية الخادعة التي تظلل المجتمع الاسرائيلي وتحاول بذلك تضليل المجتمع الدولي".

ووصفت الوزارة، في بيانها الذي وصل موقع غزة بوست نسخة عنه، جلسة مجلس النواب التشيكي بـ"الخطوة التي يمكن البناء عليها ضمن حراك دبلوماسي شامل، لاسيما وأن المطالبة السابقة لدولة الاحتلال الإسرائيلي من حلفائها، بإدانة مقاطعة ووسم منتجات الاحتلال في أراضينا المحتلة عام 1967، قد تآكلت تماما، وجرى تجاوز تلك النقطة، كما ثبت جلسة التصويت التشيكي اليوم، ليصبح الحديث عن كيانية إسرائيل وحمايتها من المقاطعة، ورغم ذلك صدرت دعوة للحكومة ولم يصدر أي قرار ملزم على عكس ما اجتهدت من أجله الخارجية الإسرائيلية".

وشددت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية في بيانها، على أن "دولة الاحتلال الإسرائيلي تحاول تبديد مخاوفها الوجودية، والاستفادة من أحداث دولية تخدم الدعاية والرؤية الإسرائيلية التي تحاول وسائل الاعلام العبرية فرضها على العالم، ومنها جريمة الكراهية التي وقعت في ألمانيا الشهر الجاري،  تحت عنوان معاداة السامية".

وختمت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بيانها الصحفي بالقول: "نحن متفقون على أن معاداة السامية أمر غير مقبول، وكل جرائم ترتكب في أي مكان بهذا السياق هي جرائم مرفوضة ومدانة ومستنكرة، دون أن يكون ذلك مرتبطا بشكل وظيفي مع تبرئة ساحة الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه المرتكبة بحق شعبنا الأعزل، وتحميله مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية أمام المجتمع الدولي، وهي رسالة الدبلوماسية الفلسطينية المستمرة في هذه النقطة تحديدا".

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )