دراسة علمية تُثبت أن تلوث الهواء يسلب 10 سنوات من ذاكرة الشخص

دراسة علمية تُثبت أن تلوث الهواء يسلب 10 سنوات من ذاكرة الشخص

تلوث - تعبيرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

واشنطن- غزة بوست 

خلُصت دراسة علمية حديثة أن العيش في منطقة ترتفع فيها نسبة تلوث الهواء، من شأنه أن يسلب عشر سنوات من ذاكرة الشخص، فقد أثبثت دراسة بريطانية أجريت على 34 ألف شخص في أنحاء إنجلترا اختلافا كبيرا في جودة الذاكرة بين أولئك الذين يتنفسون هواء نظيفا وغيرهم مما يتنفسون هواء ملوثا.

بدوره قال أندرو أوزوالد من جامعة "ورويك" إن "التأثير كان قويا ومقلقا، وعندما يتعلق الأمر بتذكر سلسلة من الكلمات فإن أداء شخص خمسيني في مقاطعة تشلسي الملوثة، يشبه أداء شخص ستيني يعيش في منطقة بليموث الملوثة نسبيا".

وكانت الدراسة التي تعد الاولى من نوعها وأجريت على ما يقرب من300 مقاطعة، فحصت من خلالها مستويات ثاني أكسيد النيتروجين ونوعا من التلوث الجزيئي يسمى "بي.أم10" الناتج من أبخرة العادم ومصادر أخرى، وكان الارتباط بالذاكرة واضحا بمجرد بلوغ الناس الثلاثين من العمر.

ورغم عدم وضوح ماهية الآليات البيولوجية المتضمنة في الدراسة فإن الأبحاث التي أجرتها جامعة "برغهام يونغ" في الولايات المتحدة تشير إلى أن تلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى تطور غير طبيعي في الحصين، وهي منطقة من الدماغ مهمة في معالجة الذاكرة.

وذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن نتائج الدراسة تعضد مجموعة متزايدة من الأدلة التي تربط التلوث بمجموعة من المشكلات الجسدية والذهنية. ومن المعروف أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق هواؤها شديد التلوث أكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف وأمراض الجهاز التنفسي والاكتئاب.

كما أشارت الدراسات إلى وجود تأثير ضار محتمل على الإدراك المعرفي، حيث وجد أن أداء الطلبة في الامتحانات واللاعبين في مسابقات الشطرنج يكون أسوأ عندما تكون مستويات التلوث أعلى.

تجدر الاشارة إلى انتهاء الدراسة باثبات أن الهواء هو الأكثر تلوثا موجود في المدن بما فيها لندن، في حين كان أنظفها في الساحل الغربي في ديفون وغرب سومرست، وقد نشرت النتائج في مجلة "الاقتصاد البيئي" الأمريكية|.

 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )