رواية "الأم" للكاتب الروسي مكسيم غوركي

رواية "الأم" للكاتب الروسي مكسيم غوركي

رواية الام

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست 

 

رواية "الأم" للأديب الروسي مكسيم غوركي

رواية الأم : هي رواية قصصية، يتناول من خلالها ظروف ثورة البلاشفة لتأسيس و تعزيز النظام الاشتراكي حيث اتحد العمال و قاموا بتجريد البورجوازيين من ممتلكاتهم .

 

الكاتب مكسيم غوركي : هو أليكسي مكسيموفيتش بيشكوف ويعرف باسم مكسيم غوركي (28 مارس 1868 - 18 يونيو 1936)، أديب وناشط سياسي ماركسي روسي، مؤسس مدرسة الواقعية الاشتراكية التي تجسد النظرة الماركسية للأدب حيث يرى أن الأدب مبني على النشاط الاقتصادي في نشأته ونموه وتطوره، وأنه يؤثر في المجتمع بقوته الخاصة، لذلك ينبغي توظيفه في خدمة المجتمع.كما تم ترشيحه 5 مرات للحصول على جائزة نوبل في الآداب.

 

أحداث الرواية : تبدأ الرواية ببداية العمل في أحد المصانع صباحاً. وكيف يقوم العمال بتلبية النداء صاغرين لما هو مفروض عليهم القيام به من أعمال. أوصاف العمال وكيف يلبون النداء استطاع مكسيم تصويرها بحرفيه اعتماداً على رؤيته ومشاهداته للعمال وهو عامل في شبابه. وأجاد تصوير على وجه الدقة لحظة انتهاء العمل في هذا المصنع. فالعمال بعد انتهائهم من أعمالهم يُطردون إلى بيوتهم أو للشوارع وقد أسودت وجوههم، تفوح من أجسامهم رائحة الزيت و القذارة.

 

في أحد بيت عمال المصنع تدور الرواية. ميخائيل فلاسوف رجل طاعن في السن و ميكانيكي من عمال المصنع، تتطابق تصرفاته مع أفراد عائلته تصرف رب العمل مع العمال. سكير و عربيد لا يعرف من الحياة سوى التفنن والإبداع في ضرب زوجته بيلاجيا نيلوفنا. وهي بطلة الرواية والمسماة بالأم.

 

في هذا البيت يسير الابن بافل أحد أبطال الرواية الأساسيين على سيرة أبيه في العربدة والسكر، إلا أنه يتغير بعد وفاة الأب. يتجه للقراءة ، حتى شكت الأم بأن ابنها سلك طريق الرهبنة. ولم تدري بأنه يقرأ كتب ممنوعة تدعو للثورة على أرباب العمل و الدعوة للاشتراكية. كانت الفكرة المطروحة في عقل بافل بأنه إذا أردنا معرفة البؤس في الحياة وما يعانيه الفقراء من ظلم يجب أن ندرس أولاً ثم نعلم الآخرين، خصوصاً العمال. ويجب أن نبحث عن مصادر هذا الشقاء و البؤس لإزالته. وكيف يجب أن يعيش الناس اليوم، لا كيف كانوا يعيشون في الماضي.

 

يبدأ بافل بتشكيل جماعة ثورية تتألف من الفقراء و العمال المعدمين في منزله. يأخذهم الحديث باتجاه الاتفاق على أهم المبادئ التي يجب الالتزام بها. في هذا الجو القائم على الحوار الساخن و الحاد أحياناً بين أطراف الجماعة، تتعرف الأم على شخصيات فقيرة تدعو للحياة، ملتزمة بخط لا يمكن الحياد على تنفيذه. هي أمية و لا تعرف بالتحديد عن ماذا يتحدثون، و لكن عاطفة الأمومة أخبرتها بأن ابنها كرس نفسه لقضية جوهرية تصب في مصلحة الإنسان الروسي و العامل الروسي, و سبل تدعيم العلاقات الاجتماعية. رغم قلقها على مصير ابنها إلا أنها تفخر بابنها وهي تشاهده يرأس الاجتماعات ويتحدث بأشياء لا تفهمها. ولكنها لم تكن أمه وحده.. كانت أماً لجميع أصدقائه الذين يجتمعون في بيتها: كان حنانها كأم يفيض عليهم جميعا ويحيط بهم، تمنحهم الدفء والحنان ويمنحونها معنى جديد للحياة. فيأخذها النقاش معهم و تقرر الدخول في هذه الجماعة في الأخير، مرغمة بعاطفة الأمومة.

 

كان بافل وأعضاء الجماعة الثورية يطبعون المنشورات ويوزعونها بين العمال. رغم خطورة هذا الفعل وتربص الجواسيس بهم إلا أنهم قرروا مواصلة عملهم حتى آخر الطريق، لا يحيدون عن الفكرة، والإيمان بقضية العمال المهدورة. كان بافل يهيئ أمه لتلك الساعة التي سيعتقلونه فيها. كان يرفض حتى أن تعبر أمه عن مشاعرها وخوفها ويعتبر ذلك حجر عثرة في سبيل تحقيق هدفه السامي، دون أن يفهم أن مشاعر الأم هي أسمى وأهم من أي قضية أخرى .

عندما سجن ابنها تابعت هي مسيرته وأصبحت توزع المناشير مع أصدقائه. بدأت الرواية والأم خائفة ومتوجسة من أصدقاء ابنها ثم تعاطفت معهم ومع قضيتهم وفي النهاية تبنت هي القضية وأصبحت كغيرها من الرفاق المناضلين من أجل القضية.

 

كيف ستكون حياة الأم؟ وما مصير الجماعة الثورية بزعامة بافل؟ هذا ما ستجدونه عند قراءة الرواية. لكن الحقيقة الوحيدة في الرواية، أن الأم كانت ترمز لطريقة أو بأخرى للوطن. رمزاً للمستقبل والنضال والإشراق والتمرد والقوة الإنسانية. أعد من سيقرأ الرواية بعدم نسيان بطل الرواية بافل وهو يخطب في المحكمة بروح حيه ترفض الاستسلام. كان يجسد شخصية الثوري الحقيقية الرافض للعنف، والمؤيد لقيام نهضة اجتماعية وثقافية بين صفوف العمال.

لتحميل الرواية : اضغط هنا 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )