تقرير خاص

السباحة في غزة ... لأبطال دون أطراف !

السباحة في غزة ... لأبطال دون أطراف !

دورات سباحة دوي البتر

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست
تقرير: أسعد البيروتي
تصوير: محمد ابراهيم المدهون

يقفون على حافة حلمهم كما لو كانوا بنيانًا مرصوصًا، ومع سماع صوت الصافرة من بعيد، يقفزون في خضم الماء، علها تنسيهم مرارة الألم والحرمان والحاجة، التي أصبحوا بأمس الحاجة إليها بعد أن نالت رصاصات الاحتلال من أطرافهم لكنها لم تنل من عزيمة وإصرار يعانقا سـفوح الجبال ارادة وشغفًا لاكمال المسير، المُعبد بالصعوبات والمحفوف بالمخاطر.



بدوره يقول حسن زغلول أحد المشاركين في دورات السباحة، أنه تعرض لعدة اصابات خلال حياته احداها كانت في الرابع عشر من شهر مايو للعام 2018 خلال مشاركته في مسيرات العودة شرق البريج وسط قطاع غزة، والثانية  في الثالث عشر لشهر اكتوبر للعام 2015، ومنذ 3 أشهر تم بتر احدى قدميه وأصبحت الحياة في ناظريه بالغة القسوة.

ويتابع زغلول لمراسل غزة بوست، عند بتر احدى قدمي تملكني شعور اليأس ولم أعد أخرج من البيت ولازمت الفراش، ولم أكن اجيد السباحة وقتها لكن نفضت غبار اصابتي وأصريت على الاستمرار حتى احترفت السباحة وأصبحت أستطيع أن أقطع مسافة كيلو متر داخل البحر.



ويلفت زغلول إلى أنه كان قبل اصابته منشدًا وسباحًا ورياضيًا وبعد اصابته توقف عن كل تلك الأشياء لبعض الوقت لكنه سرعان ما استعاد طاقته وعافيته من جديد وانطلق نحن أهدافه وطموحاته بهمة وعزيمة أقوى، فأمسى ذلك البلبل الشادي بأجمل الألحان والغواص المتمكن والرياضي المحترف الذي تناديه كل الملاعب.

يُوضح أدهم الطهراوي أحد المشاركين في دورات السباحة " عند قدومي إلى منتجع الهدى السياحي لا أعرف شيئًا عن السباحة كون أن حياتي كانت " برية "، لكنني تعلمت السباحة والغوص، وأخرجت الطاقات التي كانت في داخلي ما بين الطاقات الايجابية والسلبية، علاوة على اكتشافي أمور آخرى لم أكن أعرف أنها موجودة لدي، إضافة لكوني أحرك ساقي لتجدد الدورة الدموية وهو ما أشعرني أنني كما الباقيين أتمتع بكامل قوتي وصحتي على الرغم من اصابتي.

الصورة

الصورة

الصورة

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )