في ذكراه الرابعة

"مهند الحلبي" مُفجر انتفاضة القدس

 "مهند الحلبي" مُفجر انتفاضة القدس

الشهيد مهند الحلبي

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة - غزة بوست 

 

دمه نشيد دموعنا .. دمه هتاف ضلوعنا ..دمه صواب الإتجاه.. دمه طريق الجلجلة .. وللونه نحنى الجباه ..

الشهيد الثائر مهند الحلبي مفجر "انتفاضة القدس" ..

ولد مهند الحلبي في 17 نوفمبر عام 1995م، في بلدة سردا شمال رام الله وهو من سكان بلدة البيرة - رام الله، وهو الابن الثاني لابيه وامه وكان محبوب بين عائلته له 4 اخوة، ويدرس الحقوق في جامعة القدس أبو ديس وهو أحد أعضاء الرابطة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي الإسلامي.

 قام بتنفيذ عملية طعن في باب الأسباط ببلدة القدس القديمه على أثرها قتل مستوطنين و3 جروح متفاوتة، وقالت والدته "استشهد مهند وهو نفسه يروح على يافا ... نفسه يروح على البحر" قالت والده الشهيد مهند حلبي وهي تتحدث عنه، ويافا هي مدينته الأصل التي هُجرت عائلته منها في العام 1948، وبقيت حسرة في حلقه كلما نطقها :"كان يضل يحكي عن يافا، يحكي عنها كأنه بيعرفها ويحكيلي أحنا راجعين عليها شو ما صار" .

التحول في شخصية مهند كان باستشهاد ضياء التلاحمة، زميله في الجامعة ورفيقه في الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في جامعة القدس أبو ديس حيث يدرس، كما تقول الوالدة، وأمام كل زملائه بالجامعة هنأ والد ضياء بشهادته قبل أيام من استشهاده وهمس في أذنه بكلمات "سنثأر له إن شاء الله".

قبل 24 ساعة من استشهاد مهند وتنفيذه عملية الطعن في القدس، كتب الحلبي على حسابه عبر "الفيس بوك":

"حسب ما ارى فأن الانتفاضة الثالثة قد انطلقت، ما يجري للاقصى هو ما يجري لمقدساتنا ومسرى نبينا وما يجري لنساء الاقصى هو ما يجري لامهاتنا واخواتنا، فلا اظن انا شعب يرضى بالذل.
الشعب سينتفض
بل ينتفض"

خرج الشهيد الحلبي لتنفيذ عمليته حيث قام بطعن عدد من المستوطنين بسكين قبل أن يقدم على خطف سلاح احدهم ويطلق النار باتجاههم، ما أدى إلى إصابة 5 مستوطنين بجروح متفاوتة وأعلن عن مقتل اثنين لاحقاً، في باب الأسباط.

 

استشهد مهند حلبي في 3 أكتوبر 2015 من بلدة سردا بعد طعنه مستوطنًا في باب الأسباط ببلدة القدس القديمة، ثم استولى على سلاح كان معه وبدأ يطلق النار في كل الاتجاهات، ما أدى لإصابة أربعة آخرين، ليخرج بحصيلة قتيلين وثلاثة مصابين بجروح متفاوتة.

وبعد استشهاده قام العديد من الشباب الفلسطيينين بتنفيذ عمليات مختلفة وسمي بمفجر "انتفاضة القدس"، وانطلقت "الهبة الشعبية" أو كما اسماها "ثورة السكاكين"، في انحاء متفرقة من الضفة، وفي القدس، وشهدت ارتقاء شهداء وجرحى، ووفق دراسة احصائية، فقد بلغ عدد الشهداء منذ اندلاع "انتفاضة القدس" في الأول من شهر تشرين أول/أكتوبر عام 2015، 327 شهيدا مع نهاية حزيران .

وقتل في المقابل 21 مستوطنًا، وأصيب 427 آخرين خلال العام الثاني، ليرتفع إجمالي خسائر الاحتلال في الانتفاضة إلى 59 قتيلا و1179 جريحا.

لم يترك الاحتلال أهل مهند بعد استشهاده، فقد هدم منزله وشرد أهله، لكن الفلسطينين لم يتركوهم، فقد تبرع أهل الخير لهم لبناء منزل جديد .

اعتقل والد الشهيد شفيق الحلبي، وتعرض لساسة الاحتلال المتغضرسة في سجون الاحتلال، حتى أضرب عن الطعام خلال اعتقاله قبل أن يفرج عنه فيما بعد .

 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )