بالصور والفيديو ..

"الخِواصة" ميراث عائلة المنايعة لأبنائها وأحفادها في غزة

 "الخِواصة" ميراث عائلة المنايعة لأبنائها وأحفادها في غزة

السيدة حميدة المنايعة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست
تقرير: أسعد البيروتي
تصوير: محمد ابراهيم المدهون

للقَش حكاية، ترويها تفاصيل عيون النساء المجعدة كتاريخ بلادهن الضائع بين سطوة مُحتل اسرائيلي، يُحاول سرقة النور الذي في العيون، يستوطن الأرض ويستبيح العرض، وبين انقسام ألوانه كما القش  متشابهة لكنها متغايرة كاختلاف الليل والنهار، للفلسطينيون حكاية قديمة جديدة مع القش، أبطالها الفقراء الذين اتخذوا منه المهنة والصديق، في وقت ضاقت به الأرض بما رحبت فأمسى المُقرب والجامع للحب في الأشياء الصغيرة.



تفترش حميدة المنايعة البالغة من العمر 63 عامًا، تحت افياء ظلال أشجار البلح، حينما يميل قرص الشمس لمداعبة أصابعها وسط خيمة صغيرة تجمعها بابنها سلمان البالغ من العمر 30 ربيعًا والذي يُعد العمود الفقري لامه في اعداد أواني القش متعددة الأشكال والألوان.

يقول سلمان لمراسل غزة بوست: " نقوم باحضار القش من قُلب النخيل، يكون حينها لونه أخضرًا، ثم نقوم في تنشيفه امام أشعة الشمس لثلاثة أيام على التوالي، للحصول على الليونة التي نحتاجها في صنع الأواني، ثم نقوم بوضعه في الماء الساخن ليصبح جاهزًا للعمل."

ويضيف المنايعة، أن الهدف من وضعه في الماء الساخن هو الحفاظ عليه من التكسر، للحصول على الليونة التي تساعدنا في تشكيل الأواني وغيرها من الأشكال الناتجة عن صناعة القش، نافيًا استخدامه بغير تلك الحالة.

لمشاهدة التقرير عبر غزة بوست يوتيوب ..

وتشير حميدة المنايعة والدة سلمان ورفيقة دربه في عمله، إلى أنها تعمل بهذه المهنة منذ سنوات، وكان في بداية الأمر تدرٍ عليهم دخلًا جيدًا يساعدهم في اعالة عائلاتهم وأن شغلهم في القش مقتصر على طلب الناس له، نظرًا لمشقة اعداده وعمله.

ويؤكد من جديد سلمان لغزة بوست، أن الوضع الذي يعيشه أهالي قطاع غزة صعب، وكثيرًا ما يكون الانسان يتمنى شراء آنية من القش ولا يستطيع، وبدوره يساعده قدر المستطاع تلبية لحاجته واحترامًا للظروف المعيشية الصعبة.

ويُوضح المنايعة أن الهدف الأول لحفاظهم على هذه المهنة، هو تمسكهم بالثراث الفلسطيني، لافتًا إلى أنه تعلم مهنة " الخواصة " عن والدته، وهو بدوره يسعى لتعليمها لاخوانه وأولاده للحفاظ عليها وحمايتها من الاندثار، ويختم المنايعة حديثه بالقول " هذا تراثنا الفلسطيني ولن نتخلى عنه".

تجدر الاشارة إلى أن قطاع غزة، يعاني من سوء الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ ما يزيد عن 13 عامًا، في ظل ازدياد أعداد الخريجين والبطالة في القطاع.
الصورة

الصورة

الصورة

الصورة

الصورة

الصورة

الصورة

الصورة


 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )