جهلة وحاقدون ! بقلم الكاتب رجا طلب

جهلة وحاقدون ! بقلم الكاتب رجا طلب

الكاتب رجا طلب

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

بيروت - غزة وبوست 


لم اكن ارغب باستخدام الالفاظ الواردة في العنوان، ولكن واقع الحال يجبرني على استخدامها لدقتها في وصف حال طاقم الرئيس ترمب المكلف بمتابعة «تكفين» القضية الفلسطينية تحت مسمى «صفقة القرن»، واقصد بشكل خاص جاريد كوشنر صهر الرئيس والذي سرعان ما قام بتعيين آفي بركوفتش خلفا لليهودي الهنغاري جيسون غرينبلات، وبركوفتش هذا شخصية مغمورة لا علاقة لها بالسياسة ولكن ميزته انه يهودي عمره 30 عاما، وانه ابن «حارة» كوشنر وكان يلعب معه كرة السلة في الحي وفي مباريات الجامعة.



ليس مهما لدينا نحن المعنيون بالقضية الفلسطينية وبخاصة الاردن وفلسطين، اضاعة الوقت في البحث عن اسباب استقالة غرينبلات وتعيين بركوفتش، فالاثنان لا خبرة لهما بادارة اية عملية سياسية، والاثنان صهاينة متعصبان وليس لديهما ادنى امكانية للتعاطف مع الحقوق الفلسطينية، ما يعنينا هو كيف سنتعامل مع عودة نتنياهو بتحالف مع احزاب اليمين رئيسا للحكومة او مع غانتس وتحالفه الذي لم يغادر صهيونيته «ابيض - ازرق».

لنرى المعادلة بوضوح علينا الاقرار بما يلي:

اولا: ادارة ترمب ليست معنية بعملية سلام ولا بما يسمى «بوسيط نزيه».

ثانيا: سيسجل التاريخ ان ادارة ترمب هي ادارة صهيونية كاملة الاركان وانها غير مسبوقة في التاريخ الاميركي ولا في تاريخ الصراع العربي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وان هذه الادارة تعمل بكل قوتها وبسباق مع الزمن على انهاء الحقوق الوطنية الفلسطينية وتحويلها الى مجرد «حالة انسانية» وادارة ترمب هي التعبير الفاقع للتحالف الانجيلي – الصهيوني يعمل على ترسيخ القدس عاصمة ابدية لاسرائيل والتخطيط الجدي والعملي لهدم اما المسجد الاقصى او مسجد قبة الصخرة للبدء باقامة الهيكل الثالث بعد الهيكل الاول الذي هدمه نبوخذ نصر، والهيكل الثاني الذي هدمه الرومان.

ثالثا: وفرت ادارة ترمب «بصهيونيتها» فرصة غير مسبوقة لاسرائيل من اجل تطبيع علاقاتها بالعالم وبخاصة العالم العربي والاسلامي، وتحولت بعض الانظمة العربية وبكل اسف وبدون اية حسابات استراتيجية وعميقة لفهم الصراع مع اسرائيل الى «خيال مآتة» تحمي «الاسرلة» بل تتفاخر بالعلاقة مع دولة الاحتلال باعتبار هذه العلاقة مصدر قوة في منظومة عالم «ما بعد الصهيونية».

رابعا: تحول الفلسطيني في زمن ترمب وثقافة هذا الزمن الى مخرب وارهابي واحيانا فاقد لحقه في وطنه في ظل هذه الثقافة المسرطنة والخطيرة ونجحت وبكل اسف مؤسسات كبرى في مجال الاعلام في انجاز ذلك.

سؤالي ماذا نفعل، فقد استبد بنا الجهلة واستبد بنا العجز؟؟

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )