الأكثر تداولًا في فلسطين

" اسراء غريب " قُتلت بدم بارد ورحلت إلى الله تشكو ظلم ذوي القربى

" اسراء غريب " قُتلت بدم بارد ورحلت إلى الله تشكو ظلم ذوي القربى

الشابة اسراء الغريب

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

بيت ساحور- غزة بوست

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا ومقاطع فيديو تُظهر صراخ واستغاثات فتاة دون معرفة هويتها أو الأسباب التي دفعها للصراح وطلب المساعدة أو تدخل الشرطة، وما هي إلا ساعات قليلة ليذوب الثلج ويبان المرج، فقد صُدم الفلسطينيون بحادثة مفجعة ضحيتها فتاة في العقد الواحد والعشرين من عمرها.

إسراء الغريب الاسم الأكثر تداولًا عبر موقع التدوين القصير، حيث حظي بآلاف التغريدات المتضامنة والمعبرة عن الخوف المجتمعي من أن يكون مصير المزيد مثلها خلال الأيام المقبلة وأن تمسي قضيتها أدراج الرياح دون رادع أو مساءلة.




واللافت في الأمر هو خروج عائلتها ببيان تؤكد فيه أن ابنتهم توفيت اثرها تعرضها لنوبة قلبية عقب سقوطها في فناء منزلهم ببيت ساحور في بيت لحم حيث منزل العائلة بالضفة الغربية المحتلة.

فيما لم تقف المؤسسات النسوية  موقف المتفرج، وعبرت من خلال بيان لها عن تضامنها مع قضية اسراء متهمة عائلتها بقتلها على خلفية الشرف، وموجهة أصابع الاتهام لابنة عمها التي انتشرت مقاطع صوتية على واتساب تثبت تورطها بشكل مباشر وهو السبب الرئيسي في مقتلها وسط مطالبات بتقديمها للعدالة.

في حين، أطلق مغردون ونشطاء وسم #كلنا_اسراء_غريب ، تضامنًا مع قضية اسراء التي باتت محل تعجب واهتمام فلسطيني وقضائي وقانوني وعشائري وانساني، بين أوساط الشبان والفتيات والمؤسسات الحقوقية المعنية بحقوق الانسان والقضايا الجندرية التي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة.

بدورها غردت زينة أبو رشيد عبر موقع التدوين القصير " تويتر" قائلة: " نفسي أعرف شو شعور بنت عم اسراء الغريب بعد اللي عملته فيها. شو شعور أبوها و أخوانها اللي عنفوها و قتلوها باسم "الشرف" و هم عديمين شرف أصلا. فعلا الجني مو جوا اسراء، الجني هو انتو. ان شاء الله انكم كلكم ما بتناموا من تأنيب الضمير و الكوابيس اللي فيها صورة الملاك اسراء.".


من جانبها غردت الناشطة يافا عبر تويتر: " هدول الناس اثبتوا فعلًا انه القرايب عقارب، اوعك تقول انا و ابن عمي عالغريب، لانه مرات الغريب بكون اشرف الف مرة من ابن عمك، ان شالله ما بضيع حق اسراء و الله ينتقم من كل حدا كان الو ايد في موتها"

فيما غردت الفلسطينية لارا الجلامدة بالقول: " كميه الوقاحه وقوه العين اللي في نسايب اسراء الغريب مرعبه كيف شايف حالي وصي ومسؤول عن اسراء لمجرد انه نسيبهم والمشكله الاكبر انه فعليا نسبه كبيره من بنات مجتمعنا بتعرضو لهيك امور ولكن الفرق انه اسراء لقت ناس يحكي بجرأه عن اللي صار معها ولكن للاسف متأخر جدا"
 

وأضاف بيان العائلة أنه : "تم معاينة الإصابة والكدمات وتبين بوجود كسر في العمود الفقري والذي بدوره استدعى نقلها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي من أجل الحصول على التحويلة الطبية إلى مستشفى آخر لأجراء العملية إلا أنه وبالكشف عن الحالة الصحية من قبل أكثر من طبيب مختص تقرر أنها ليست بحاجة إلى إجراء العملية في الوقت الحالي لصغر سنها والاكتفاء بتناول الأدوية وبالرغم من التصرفات الخارجة عن الإرادة من جراء الحالة المرضية التي كانت تعاني منها استدعى خروجها من المستشفى من قبل العائلة واستكمال العلاج بالمنزل".

وتابعت العائلة : "إلا أنه وبعد خروجها لم تمكث كثير حتى وافتها المنية اثر تعرضها لجلطة وصلت إلى المستشفى متوفية وتم نقل جثمانها إلى معهد الطب العدلي في أبو ديس لتشريح الجثة وبانتظار نتائج التقرير الطبي والذي سيصدر عن الجهات الرسمية المختصة".

وعبّرت عائلة إسراء غريب عن أسفها لما يجري تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، من تناقل الشائعات المغرضة وتضخيم الحدث وضرب نسيج الاجتماعي في العائلة، مشيرة إلى أنها ستقوم بملاحقة القانونية والعشائرية لكل من ينشر ادعاءات كاذبة حول ظروف وفاة الفقيدة.

كما طالبت عائلة إسراء غريب، الشرطة الفلسطينية والقضاء الفلسطيني باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكل من يثبت عليه تهمة التشهير وبث الشائعات.

وفي السياق ذاته، قالت خولة الأزرق مديرة مركز الإرشاد النفسي والاجتماعي للمرأة وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية : "من خلال عملنا في المؤسسة جمعنا بعض المعلومات حول ما حدث، وتبين أن إسراء لا تعاني من أي اضطرابات عقلية، وهي كانت تعمل في صالون تجميل معروف في منطقتها وكانت ماهرة في مهنتها، بينما لم يذكر المحيط بها أنها تعاني من اضطرابات نفسية".

وبينت خولة الأزرق انه في الكثير من الأحيان يلجأ الأهل إلى هذا النوع من التشويه للتغطية على جرائمهم بحق الفتيات، مضيفا : "وصلتنا معلومات بأنها تعرضت إلى عنف من أسرتها، حيث كانت مخطوبة لشاب وتم إنهاء الخطوبة بذرائع غير صحيحة وعلى أثر ذلك تعرضت للعنف".

وتابعت الأزرق : "هناك بعض التعقيدات الصحية التي واجهتها لكن ليس بصدد ذكرها لأنها بحاجة إلى تحقيقات أوسع وبانتظار تقرير الطب الشرعي".

وتعقيبا على بيان العائلة، قالت الأزرق إن حوادث وجرائم قتل سابقة تم تغطيتها في مثل هذه البيانات التي تدعي أن المغدورة كانت تعاني من اضطرابات عقلية وهو أمر بحاجة إلى تقارير طبية موثقة من جهات الاختصاص".

 

فيما كشفت احد صديقات اسراء النقاب عن مجريات الحادثة تقول عبر فيسبوك: " إن اسراء أبلغتها أن أحد الشباب تقدم لخطبتها ومن باب التعرف على بعضها أكثر وافقت امها وابيها على الخروج معه في مكان عام برفقة شقيقتها الثانية، وبعد الخروج معه في أحد المتنزهات القريبة، قاموا بالتقاط فيديو للذكرى نشرته المغدورة عبر حسابها على موقع تبادل الصور الانستاغرام، وبعد عودتها إلى المنزل تفاجأت اسراء أن ابنة عمها اتصلت بوالدها وقامت بتهويل الامور متهمة الأخيرة بأنها لا شرف لها ولا دين وأنها ستجلب العار للعائلة بالفيديو الذي نشرته مع الشاب الذي لم يعلن خطبته عليها بشكل رسمي.

وما هي الا ساعات قليلة وعاد الأب مستشاط الغضب وقام بضربها بقسوة وبعنف شديد مع اخوانها الموجودين في البيت وأدى ذلك إلى كسر عمودها الفقري، واستدعى الامر نقلها إلى المستشفى، وبالفعل تم نقلها إلى المستشفى وهناك أبلغت ادارة المستشفى عائلتها انها بحاجة لعملية عاجلة لانقاذها من الشلل وأنها بحاجة للمكوث في المستشفى لمتابعة حالتها، في ذلك الوقت كان اخوها المقيم في كندا قد تواصل معها وتوعدها بالقتل فور وصله لفلسطين، وما هي الا ساعات الا ووصل أخوها وقام برفقة عائلته باقتحام غرفتها داخل المستشفى وانهالوا عليها بالضرب على رأسها ما أدى إلى تهشم في الجمجمة أسفر عن دخولها في غيبوبة وبعد ساعات قليلة فارقت إلى الحياة تشكو إلى الله ظلم ذوي القربى.

جدير بالذكر أن عائلة إسراء غريب كانت قد قالت إن "ما حصل مع فقيدتنا أنها كانت تعاني من حالة نفسية وإضرابات عقلية أدى إلى سقوطها بفناء المنزل يوم الجمعة مساء بتاريخ 9-8-2019 على أثره تم نقلها إلى مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم إلى أن اعلن عن وفاتها فيما بعد".

اسراء في المستشفى 

 

 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )