الكلام لا يعني للمجهول .. للكاتب بسام أبو شريف

الكلام لا يعني للمجهول ..  للكاتب بسام أبو شريف

الكاتب بسام أبو شريف

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- غزة بوست 

الكلام لا يعني للمجهول

بل هو موجه للرئيس محمود عباس
 

- القرارات السليمة تحتاج لأدوات تنفيذية لاتخشى الاندفاع لتحقيق الأهداف المرجوة منها .

- سيلتف الشعب حولك بكل طاقاته وكفاءاته وشبابه ان أنت أقدمت على تمكين القادرين والمؤمنين بتطبيق قراراتك .

- الطواقم القديمة مازالت عالقة في وهم احتمال العودة للمفاوضات ، وهذا يتناقض مع قرارك يا سيادة الرئيس .

- نحن نعلم أنك تريد التصدي للمشاريع التصفوية ، لكن التصدي لايتم من خلال من شب وشاب على وهم المفاوضات مع واشنطن .

الانتهاكات المالية واساءة استخدام المال العام يتطلب منك أن تتعامل بشكل جدي وحازم مع تطبيق قراراتك التي أيدها الجميع سواء الحاضرين أم الذين غابوا عن المجلس الوطني ، وهذه فرصة القائد أن يجمع الصف الوطني ، وأن يخوض معه معركة الدفاع عن القدس والحق الفلسطيني ، فالجميع ملتزمون برفض مشروع ترامب كما رفضته أنت والجميع ملتزمون بخوض المعركة ضده لكننا لانرى تحركا نحو ذلك .

وهذا مانطلبه ، الحركة يمكن أن تكون فورية وتحتاج بكل بساطة الى اجتماع بقيادتك مع قيادات كافة التنظيمات بمافيها الجبهة الشعبية والجهاد الاسلامي وحماس والمقاومة الشعبية واللجان الشعبية والتنظيمات الممثلة في اللجنة التنفيذية ، وأن تصدر الأمر عبر هذا الاجتماع بالبدء بتحرك شعبي يبدأ في كل مكان من الضفة اسبوعيا ، ونحو خطوط التماس وضد المستوطنات ، وفي القدس دفاعا عن الأقصى والعيساوية وصورباهر وكل نقطة مهددة ، وأن تندرج هذه الحركة الشعبية لتزداد حتى تصبح يومية .

وخلال ذلك ياسيادة الرئيس سيتحرك الشعب لأنه سيرى جدية في التعامل مع القرارات ، ويتم التحرك بشكل استثنائي وخارج الأطر التقليدية للتحرك في السلطة ، أي بتكليف شخصيات فلسطينية ملتزمة بالقرار ولها مكانتها واحترامها اقليميا وعالميا ، وذلك بهدف جمع مؤتمر دولي بأسرع وقت لطرح موضوع واحد ، هو رفض أحادية قرارات ترامب والاصرار على العودة لقرارات الأمم المتحدة ، وهذا ياسيادة الرئيس يبدأ في موسكو والصين واوروبا وايران وسوريا ، وتستطيع أن توجه الدعوات لعقده في عمان بعد الاتفاق مع الملك عبدالله الثاني ، أو في أي عاصمة ترحب به ان تعذر عقده في عمان .

خلال ذلك وليس بعده تكون لجنة من الخبراء (وليس من المترددين والخائفين من ردود فعل اسرائيل ) ، بوقف تنفيذ الاتفاقات والشروع في البدائل .

وأنت تعلم ياسيادة الرئيس ان هذا الأمر قد درس سابقا ووضعت الاحتمالات وردود الفعل عليها ، ونحن نتمنى أن تستمر ثورتك على الخطأ ، وأن تحيط نفسك بكفاءات ملتزمة وجاهزة للسير قدما ، وليس بمن يتردد خشية من اسرائيل ورد فعلها .

ان اقدامكم ياسيادة الرئيس على خطوات شجاعة للاجتماع بالأخوة من جميع التنظيمات لرص الصف سوف تدفع الشعب للالتفاف حول قراراتكم ، ودعم تنفيذها بكل قوة .

وكذلك فان تحليكم بالتسامح ازاء كل الخلافات السابقة سوف يرص الصف الوطني ، والابتعاد ياسيادة الرئيس عن سياسة الاقصاء للكفاءات ، وان اختلفوا معك في الرأي سوف يجعل من العقل الفلسطيني أكثر جماعية وقدرة .

اعتمد ياسيادة الرئيس على الصالحين وعاقب الفاسدين ، وانفخ في شبابنا العزيمة وروح المقاومة ، ولاتنس كم كان عمرك ياسيادة الرئيس عندما بدأت مسيرتك كعضو لجنة مركزية عام 1968.
 

ملاحظة : جميع المقالات التي تُنشر عبر موقع غزة بوست، تعبر عن وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة أن تعبر عن وجهة نظر الموقع

 
اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )