بفعل الأوضاع الاقتصادية

الأضاحي في غزة .. لا تجد من يشتريها !

الأضاحي في غزة .. لا تجد من يشتريها !

مواشي - صورة التقرير

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست
تقرير : أسعد البيروتي
تصوير: محمد ابراهيم المدهون

تسببت القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة، تراجعًا ملحوظًا في ظل أوضاع معيشية كارثية يحياها سكان غزة منذ ما يزيد عن 13 عامًا، فعل الحصار الخانق التي فرضته السلطات الاسرائيلية، نتيجة سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ومجزرة الرواتب التي ارتكبتها السلطة الفلسطينية بحق عشرات الآلآف من موظفيها، والتي زادت بفعل سرقة ومصادرة الاحتلال لأموال المقاصة خلال العام الجاري.



حيث أن انعدام القدرة الشرائية، لم يؤثر فقط على الأسواق والبضائع والخضروات والملابس، بل حتى طال قطاع المواشي والأغنام في قطاع غزة، حيث وللمرة الاولى منذ سنوات، تتوافر كميات كبيرة من العجول والخراف دون أن تجد لها مشتري، لاسيما وأن معظم المواطنين لا تتجاوز قدرته إلا أن ينظر إلى المواشي وأطفاله ويمضون إلى البيت حتى لا رواتب ولا قدرة على شرائها، وتقديمها للفقراء والمساكين خلال عيد الأضحى المبارك.

لمشاهدة التقرير الخاص باقبال المواطنين على شراء الأضاحي عبر غزة بوست على يوتيوب .. 


 

يقول محمود شحيبر أحد العاملين في مزارع المواشي بقطاع غزة لغزة بوست: " إن إقبال المواطنين على الأضاحي لهذا العام ليس كما كل الأعوام السابقة، حيث أنه كان خلال الأعوام السابقة يبيع العشرات منها، لكن في هذا العام تتوفر الأضاحي بكثرة لكن لا تجد لها مشتري."

ويضيف شحيبر لمراسل غزة بوست، إلى أنه قام العام الماضي ببيع 130 من العجول لكن هذا العام لم يستطع بيع 50 على الرغم من أنه لم يتبق لحلول العيد الا ساعات قليلة، وأن تراجع القدرة الشرائية ناتج عن عوامل عدة أبرزها سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة وانقطاع الرواتب.

ويشير " أبو أحمد " أحد المواطنين الذين تواجدوا في مزرعة المواشي، إلى أنه جاء لمشاهدة العجول فقط، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المواطنون بقطاع غزة صعبة للغاية، ويلفت إلى أنه يتمنى أن يكون ممن استطاعوا أن يضحوا لهذا العام الا أن الأوضاع المادية تحول دون تلك الرغبة، والاكتفاء بالمشاهدة فقط، كما أن عدم استقرار التيار الكهربائي يدفع المواطنين للعزوف عن شراء الأضاحي خشية فسادها في الثلاجات.

من جانبه يأمل اسماعيل سكر صاحب مزرعة لبيع الأضاحي، أن يشهد قطاع المواشي والعجول تحسنًا في قدرة المواطنين الشرائية خلال الأيام والأعوام المقبلة، وأن من يمتلك نية الأضحية يقوم بها ولو استدان ثمنها من الغير، ويلفت إلى أن أسعار العجول تكون حسب العرض والطلب فان كان هناك طلب زاد السعر والعكس صحيح.

جدير بالذكر أن المفتي العام للديار الفلسطينية، أعلن أن يوم الأحد الموافق 11-8-2019، سيكون أول أيام عيد الأضحى المبارك، وحث المقتدرين على الأضاحي وتوزيعها على الفقراء والمساكين.

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )