يستمر حتى الأربعاء المُقبل

" مقارنات تأملية " رسومات فنية بأيدي شبابية في غزة

" مقارنات تأملية " رسومات فنية بأيدي شبابية في غزة

صورة من المعرض

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست 
تقرير أسعد البيروتي
تصوير : محمد إبراهيم المدهون

يُشكل الفن التشكيلي، عالمًا خاصًا لعشاقه في قطاع غزة، لاسيما عندما يكون هذا العالم، محاط بشوائب ناتجة عن احتلال يحاول أن يفسد روعة الصورة ويلاحق الريشة ويصادر الألوان، ولعل الفن التشكيلي هو الملاذ الأمثل للفنانين في غزة، الذين باتت أحلامهم منتظرة على بوابة معبر، يفتح مرة ويُغلق عام، وبين ظروف طالت حتى ريشة كل فنان.

في سياق ذلك، نظم الاتحاد العام للمراكز الثقافية، بالشراكة مع قروب محترف شبابيك" دائرة الفنون البصرية"، معرضًا فنيًا حمل عنوان " مقارنات تأملية" مساء السبت، في قاعة الشاليهات الكبرى في مدينة غزة.



حيث حضر المعرض، لفيف من النخب الفنية والتشكيلية في القطاع، وسط أجواء مفعمة باللوحات التي تبعث الأمل في الأرواح وتعيد لها الحياة بدفعة من السعادة والفرح، وبين أشكال وتحف ومنحوتات صارعت لتبقى رغم رصاص الاحتلال الذي يقتل كل شئ في هذه الحياة.

بدوره عبَّر الفنان التشكيلي الكبير فتحي غبن، عن فرحته لـمشاركته في المعرض، خاصة وأنه يقف إلى جانب الشباب الفنانين الصاعدين الذين تآلقوا في لوحات رسموها وقدموها للناس لمشاهدتها والاستمتاع بها، وأنه يرى أن المعرض أوجد للشبان مساحة للابداع فيها والوصول إلى أهدافهم الفنية.

لمشاهدة تقرير المعرض بالفيديو عبر موقع غزة بوست الاخباري على يوتيوب.. 



من جانبه، قال الفنان التشكيلي شريف سرحان: " إن تجربته تنحصر في اتجاهين أولهما أنه مشارك كباقي الفنانين في المعرض، ثانيهما أنه كان له الشرف بتنظيم ومساعدة اللجنة التحضيرية للمعرض، والاشراف على ظهور المعرض بهذه الصورة والتنظيم، وهذا الشكل والتقسيمة التي ظهر فيها المعرض، لاسيما أنه تميز بطرح جديد للفكر والمضمون والشكل الذي يستمتع فيه الناس".

فيما أكد شاكر جودة أحد الحاضرين للمعرض، أن " مقارنات تأملية"، هو فرصة في ضوء الظلام الذي يعيش فيه أهالي قطاع غزة من عادات وتقاليد، ومن انقسام واحتلالات متتالية على الشعب الفلسطيني، لكن وعلى الرغم من ذلك كان لدى مشاركته في المعرض إحساسه بفسحة من الأمل، وللشباب بقدرتهم على التعبير عن أنفسهم ويكون لهم متسع وأن يصرخوا بصوت عالٍ بأنهم غير " فاشلين " لكنهم " موجودون " بالفن والثقافة والأدب.

بدورها أوضحت الفنانة رنا الرملاوي، أن لوحتها تجسد الحديث عن عام النكبة، يوم شرد الفلسطينيون من أراضيهم، وأنها أرادت من خلال لوحتها أن توصل رسالة للمشاهدين لتلك اللوحة الفنية أننا لازلنا مُصرون على العودة للبلاد التي هجرنا منها عام 1948، وأن لدينا وطن سنعود له قريبًا.

من جانبه أشار الفنان التشكيلي محمد القبط، إلى أن مشاركته في المعرض بلوحتين فنيتين تمثلان جزءًا من مشروعه الفني تحت عنوان " الاناء الفارغ"، حيث استطاع الحصول على اقامة فنية ضمن مشروع روابط معاصرة الذي أطلقته مجموعة محترف شبابيك، والتي كانت هذه اللوحات نتاج تلك الفترة."

يُذكر أن معرض مقارنات تأملية، تم افتتاحه أمس السبت، ويستمر حتى الواحد والثلاثين من شهر يونيو، وقد قيمه د. بهاء أبو دية ولاقى اعجاب الحاضرين، وأنه بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان، عبر منحة مشروع " الفنون البصرية، نماء واستدامة".
 

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )