استشهد بمسيرات العودة

" نعى نفسه قبل استشهاده " .. شاهد آخر ما كتب الشهيد أحمد القرا عبر فيسبوك

" نعى نفسه قبل استشهاده " .. شاهد آخر ما كتب الشهيد أحمد القرا عبر فيسبوك

الشهيد أحمد القرا

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

غزة- خاص غزة بوست 
أسعد البيروتي

لأنهم الشهداء الأكرم منا جميعا، ولأنهم قناديل النور في عتمة الليل البهيم، لأنهم مشاعل الحق في وجه ترسانة الباطل، لأنهم من قوموا سلوكهم في محاريب الصلاة والقيام، فثبتهم الله وأثابهم بروح وريحان، وأن جعل ختام حياتهم شهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين.

من بين اولئك الشهداء، الشهيد أحمد القرا البالغ من العمر 23 عامًا، والذي يعمل محفظًا للقرآن الكريم في مساجد محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، والذي استشهد برصاص الاحتلال خلال مشاركته في مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرفية للقطاع أمس.



شكل خبر استشهاد ابن محافظة خان يونس صدمة لكل من عرفه، حيث تميز بالخلق الرفيع، وحبه للقرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتعليمًا لغيره من الناس، كما اشتهر بحبه للخير وسعيه في مساعدة الآخرين في وقضاء حاجاتهم.

وبالنظر إلى ما كان يدونه الشهيد أحمد القرا، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يحار عقلك ويدهش قلبك وفؤادك، حيث أنه كان قد سبق منه خلال الاشهر الماضية أن كتب عبر منشور له على فيسبوك، خبر استشهاده بنفسه حيث كتب: " إستشهاد الشاب أحمد القرا 23عام خلال مشاركته في مسيرة النكبة بث تجريبي" وكأنه يزف لأصدقائه ولمن عرفه وأحبه خبر استشهاده بعد تنبؤه به، ولا عجب في ذلك فتلك صفة وهبها الله لخاصته من عباده.

وبمتابعة بعضًا من المنشورات الآخرى، يستوقفك مقطع فيديو له وهو ينشد للشهداء، كأنما يعرف أن ختام حياته في هذه الدنيا ستكون بمرده إلى الله بعد أن أتم مهمته في هذه الدنيا وهو متنقل بين مسجد، وطريق للخير وبين محاريب القيام والصيام.

يُذكر أن الشهيد أحمد القرا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاده بساعة متأخرة من مساء الجمعة، بعد إصابته بعيارين ناريين في منطقة البطن والقدم، خلال مشاركته في مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة والتي حملت عنوان " لاجئي لبنان"

بعضًا من منشورات الشهيد عبر صفحته على فيسبوك ..


اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )